في الذكرى الـ 17 لتأسيس حركة عصائب اهل الحق.. تاريخ مشرف ووسام على صدور كل العراقيين

العهد نيوز- بغداد- خاص

قبل 17 عام ، وفي مثل هذا اليوم الـ 3 من ايار، شهد العراق تاريخا غير مجراه ومساره بشكل كبير على الصعيدين العسكري والسياسي.
ففي مثل هذا اليوم عام 2003، تأسست اول واكبر مقاومة اسلامية في تاريخ العراق، متمثلة بتأسيس حركة عصائب اهل الحق، التي اذاقت الاحتلال الامريكي اقوى الضربات، واذلت جنوده، ومرغت انوف ترسانتها العسكرية بتراب العراق، قبل ان تجبره على الانجلاء كليا من ارضه الطاهرة.
ان انبثاق وتأسيس حركة عصائب اهل، كانت حالة فريدة في العراق، الذي كان في حينها يعيش بين شفق التخلص من النظام الصدامي، وبين الوعود الكاذبة التي كانت تطلقها القوات الغازية، والتبشير بعراق مزدهر وعرق حر مستقل.
هذا الامر حسمته هذه الحركة المجاهدة، التي شكل نواتها الاولى الصغيرة في مثل هذا اليوم، الشيخ قيس الخزعلي، قبل ان تكبر وتكبر وتملأ ارجاء العراق، بهلاهل بنادق أبنائها، وبدوي ضربات سواعدهم.
فدرجة الوعي الاسلامي التي عاشتها الحركة وقادتها المجاهدين، منعتهم من الانجرار خلف الوعود الامريكية ، بل ان الحركة كانت اول من اكتشفت الاجندة الامريكية لانهاء العراق وارجاعه الى عصور الظلام المتخلفة، بدليل انها اول من تبنت فكرة المقاومة وضرب المحتل الامريكي اينما تواجد.
وبالفعل، كان هذا اليوم قبل 17 عام، مفخرة لكل العراقيين، وصفحة ناصعة بتاريخه كتبتها انامل المجاهدين باحرف من ذهب، وبصفحات تاريخية تشرف التاريخ نفسه باحتضانها.
لو استغرقنا بالحديث عن العمليات العسكرية والضربات التي نفذها ابناء المقاومة الاسلامية لعصائب اهل الحق، فان حديثنا لن ينتهي، ولن تسعه هذه الصفحات الصغيرة، بل سنحتاج الى مجلدات كاملة، لكن الشيء الاهم في انبثاق هذه الحركة المجاهدة، انها اسقطت اسطورة القوة الامريكية، التي كانت تروج لها دوائر امريكية كاملة ومراكز استخبارات، من اجل ان تظهرها بمظهر الـ (رامبو)، الاسطوري في افلام (هوليود).
بل ان انبثاق الحركة، منح الفرصة والشجاعة لفصائل مقاومة اخرى، بان تنتهج نفس النهج وتتعاون كلا حسب مسؤوليتها الدينية والوطنية بضرب المحتل، والتمسك بهذا الحق الذي تقره كل الشرائع الاسلامية، والقوانين الوضعية، بان اي جندي اجنبي في اي بلد، يعتبر طرف محتل، ومن حق ابناء البلد مقاومته وضربه اينما ثقفوه.
وبعد خروج الاحتلال الامريكي على ايدي حركة عصائب اهل الحق، وتوجهها الى مسؤولياتها الوطنية والدينية بالمشاركة ببناء البلد، لم يتوقف دورها الى هذا الحد، بل بقى عملها الاجتماعي وانغماسها مع الناس البسطاء، هي الايقونة التي تميزها عن باقي الحركات والتيارات، فضلا عن مسؤولياتها الاخرى بالحرص على امن وسلامة ابناء العراق من شماله الى جنوبه.
وهذا الامر جسدته الحركة بكل شرف واباء، عندما نزع ابنائها بدلات العمل، وارتدوا بزاتهم العسكرية الشريفة، ليفتحوا صفحة جديدة من المقاومة، بدرء الفتنة في سوريا، وحماية مرقد السيدة زينب عليها السلام، ودحر جبهة النصرة.
كما جسدتها في مقاومة ودحر عصابات داعش الارهابية التي احتلت ثلث اراض الوطن عام 2014، في “عملية تراجيدية”، غريبة لا يمكن لها ان تنجح الا بامكانيات كبيرة مثل الامكانيات الامريكية.
فكانت عصائب اهل الحق اول من لبى نداء الوطني، واول من صوب وضرب وطعن، حتى وصل صراخ الدواعش من ضربات العصائب الى ابعد نقطة من العالم.
فلتحيا هذه الحركة المجاهدة، ويحيا قادتها الابطال، ويحيا ابنائها المجاهدين الذين سيبقون وسام شرف على صدور كل العراقيين.

التعليقات مغلقة.