بعد ان فشلت باستهدافه عسكريا … اجندة أمريكية لضرب الحشد من الداخل

العهد نيوز- بغداد- خاص

يبدو ان عجز امريكا باستهداف الحشد الشعبي، ومحاولة انهاء دوره في العراق، دفعها الى اللجوء للمحاولات الرخيصة والاكاذيب المكشوفة، من اجل تفكيكه وضربه من الداخل.

يشار الى ان الحشد الشعبي، اوقف اكبر مؤامرة امريكية في التاريخ، واستطاع القضاء على داعش والتنظيمات الارهابية في العراق، ودول المنطقة، ما اثار غضب الولايات المتحدة التي تحاول منذ ذلك الحين استهدافه عسكريا، ومعنويا، لانها ترى بانه من اكبر العقابات من محور المقاومة، التي تقف في طريق تحقيق اجندتها المشبوهة في العراق والمنطقة.

وزعم القنصل الامريكي السابق في كركوك ومساعد نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤونّ الأردن ولبنان تيموثي باوندز، خلال تغريدة نصت على، ان “الحشد الشعبي يحول دون العلاقات الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، وانه يعاني من مشاكل كثيرة ومن أهمها الخلافات بين قادته، داعيا الى “استغلال هذه الفرصة الذهبية”، داعيا الى التعاون مع احد قادته”.

وكشف باوندز عبر تغريدة أخرى عن وجود استراتيجية امريكية، بإعادة هيكلية الحشد الشعبي، وقال “انها إستراتيجية أمريكية شاملة لمواجهة الحشد الشعبي في العراق”.

التعـــــليق

اولا- ليس مستغربا او من المستبعد، ان تلجأ امريكا الى هذه المحاولات الرخيصة، وهي التي سلكت كل الطرق من اجل استهداف الحشد، ومنها الاستهدافات العسكرية التي يعلمها القاصي والداني.

ثانيا- ان هناك موقف مقابل لابد ان يصدر في العراق، حول هذه الاجندات الامريكية التي تستهدف الحشد، الذي اثبتت الاحداث والتجارب، على انه حائط الصد الاهم في العراق لمنع التنظيمات الارهابية من العودة الى الساحة من جديد، فضلا عن انه حائط الصد الاول لمواجهة كمل الاجندات التي تستهدف العراق على كافة الصعد.

ثالثا- ان هذه المواقف الامريكية الخبيثة المعلنة، تتطلب موقف واضح وصريح من قبل الحكومة العراقية، التي يجب ان تؤكد بان استهداف الحشد باي شكل من الاشكال، هو استهداف للمؤسسة العسكرية العراقية الذي يعد الحشد الشعبي احد اعمدتها.

رابعا- يجب التذكير بانوجود الحشد في المشهد العسكري والاجتماعي العراقي، جاء بارادة شعبية ترجمت بقانونية بامر الشعب العراقي، ولا يمكن ان تأتي ارادة امريكية خارجية للوقوف بوجه ارادة الشعب.

خامسا- لابد من التذكير بان كل شيء في داخل العراق عليه انقسام بسبب اللظروف السياسية التي يمر بها البلد، الا قضية الحشد الشعبي، فعليه اجماع منقطع النظير، ومن احد اثباتات هذا الاجماع، هي ردود افعال كافة فئات الشعب العراقي، من الهجوم الارهابي على محيط سامراء او ما يعرف بـ “مكيشيفة”، ومنها ردود افعال المتظاهرين الذين وقفوا لمساندة الحشد واشادوا بتضحياته، وتفاعلوا مع دوره في حماية العراق.

سادسا- على امريكا ان تدرك، ان علاقة المجاهدين لا تخضع الى العلاقات الاجتماعية العامة، فهي علاقة إلهية وشائجها ومفتاح اسرارها هي العقيدة الاسلامية، التي تذوب في بوتقتها كل المنافع والامور الشخصية، لهذا فهي السر الذي لا يمكن ان تفسره امريكا او وان تجد الاجوبة على اسئلتها، التي تدور حول رغبة كل فرد من افراد المجتمع بالموت في سبيل العقيدة الاسلامية.

لذا ان اللجوء الامريكي لهذه المحاولات التي لم ولن تؤثر، ما هي الا محاولات يائسة تعبر عن الفشل الامريكي والخطر الذي تستشعره من دور الحشد في حماية العراق والمنطقة من الهجمات الارهابية.

التعليقات مغلقة.