لأول مرة.. اكتشاف ديناصور برمائي كان يعيش في المغرب

قال فريق بحث دولي يضم علماء من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء إنهم توصلوا إلى اكتشاف أول ديناصور برمائي في العالم كان يعيش في المغرب، ويتنقل بين اليابسة والمياه العذبة التي يصطاد منها الأسماك الكبيرة.
أدلة عمرها 70 عاما
وحسب ما جاء في البيان الصحفي الصادر عن جامعة الحسن الثاني، فإن هذا الحيوان كان يعيش شرق جنوب المغرب بمنطقة “أرفود زريغات”، قبل نحو 95 مليون سنة، ويصل طوله إلى 13 مترا، وله ذيل قوي وزعنفة وأطراف قصيرة ورأس طويل.
وأضاف البيان، أن العلماء أصبحت لديهم اليوم أدلة قوية تم جمعها طيلة سبعين عاما، تثبت أنه كان هناك على كوكبنا بالفعل ديناصور باستطاعته العيش في البر والبحر.
ولذلك فهو يمتلك خصائص تميزه عن باقي الديناصورات؛ فهو له ذيل طويل فريد من نوعه يتكون من أشواك عصبية طويلة، ويمتد ليشكل في الأعلى زعنفة كبيرة، مرنة تتموج بسهولة كبيرة وتساعد على سباحة ماهرة.
وأوضح البيان أن أولى بقايا عظام هذا النوع من الديناصورات اكتشفت أول مرة من قبل الباحث الألماني إيرنست سترومر قبل نحو قرن من الزمن بصحراء مصر.
لكن كل الأدلة التي جمعها هذا الباحث، والتي وضعت في متحف ميونيخ دُمرت كلها في قصف جوي عام 1944 الحرب العالمية الثانية، ولم يبق من هذا الاكتشاف سوى كتابات.
من مصر إلى المغرب
أما البقايا التي عمل عليها الباحثون في هذه الدراسة، فقد اكتشفت عناصرها الأولى بالصدفة من قبل تاجر في بقايا الآثار قدمها لمتحف ميلانو، قبل أن يتم نقلها مجددا للمغرب بالتعاون مع إدارة المتحف، وبمساعدة الباحث كريستيانو دالساسو الذي شارك في الدراسة.
وقال الباحث المشارك في الدراسة سمير زهري -في تصريح بالبريد الإلكتروني للجزيرة نت “في الفترة بين 2015 و2019 قمنا بعدة تنقيبات ومهمات، طول المهمة الواحدة يصل إلى ثلاثة أسابيع”.
وأضاف “شارك في تلك التنقيبات باحثان وطلبة وعمال كنا نعتمد عليهم في الحفر، حيث تمكنا من العثور على الأربعين فقرة التي تشكل ذيل هذا الديناصور الذي كان يعيش على صيد الأسماك ذات الحجم الكبير”.
وأشار زهري إلى أنه من المعروف أن منطقة شمال أفريقيا -من مصر إلى المغرب- كانت قبل مئة مليون عام منطقة رطبة وتزخر بحيوانات منقرضة ومفترسة كالديناصورات والتيراصورات والكثير من الأسماك ذات الأحجام الكبيرة.
ولمعرفة قوة سباحة هذا المخلوق، قال زهري “اعتمدنا على آلة ميكانيكية تم تصنيعها خصيصا لدراسة ضربات الأسماك عند سباحتها، واشتغل عليها اختصاصيان في الميكانيكا الحيوية لدراسة قوة ذيل هذا الديناصور”.
“وتبين أن قوته أكبر من قوة ذيل الديناصور الذي كان يعيش على اليابسة، وكان هذا الاكتشاف مذهلا، وأثبت لأول مرة وجود ديناصور كان يعيش في الماء، وهو ما أصبح اليوم حقيقة بعدما كان الكثير من العلماء يرفضون تلك الفرضية”.انتهى2

التعليقات مغلقة.