الحشد الشعبي يمنع سيناريو شبيه بسيناريو احتلال الموصل

العهد نيوز- بغداد- خاص

يثبت الحشد الشعبي مرة اخرى، بانه صمام امان العراق، وان من يتطاير املا في هذه الفترة، والسعي لحل الحشد الشعبي، ما هو الا خائن يريد ايقاع العراق بمستنقع الارهاب من جديد.

فالحشد الشعبي اثبت مرة اخرى، بانه يعيش في عالم آخر ليس العالم الذي يعيشه الجميع، المنشغلون بمشاكل السياسة وارهاصاتها وتداعياتها، ومشاكل الحكومة وتشكيلها واختيار رئيس لها.

فالجميع الذين يجلسون في بيوتهم ويمارسون نشاطاتهم الحياتية، لم يكونوا ليمارسوها ويشعروا بالهدوء والامان لولا الحشد الشعبي، الذي يتوسد أبناءه التراب مناما والسماء لحافا، ويبذل اعز دماءه من اجل ان يهنأ العراقيون بالامن والامان.

والعملية الارهابية في محيط سامراء التي جرت يوم امس رسخت القناعة بان الاستغناء عن الحشد الشعبي او اضعافه، هو استغناء واضعاف للعراق.

واعلن الحشد الشعبي، السبت، عن ان قواته والقوات الأمنية، قتلت وأصابت عددا من الدواعش بصد تعرض كبير في منطقتي بلد ومكيشيفة جنوب تكريت، مشيرا الى، الى انه قدم 10 شهداء وإصابة آخرين في اشتباكات حصلت بين الطرفين.

وقال الحشد في بيان، تلقته “العهد نيوز”، ان “الحشد الشعبي خاض مواجهات قوية ضد عصابات داعش في منطقتي بلد ومكيشيفة جنوب تكريت ضمن قاطع عمليات صلاح الدين، وان قوات الحشد قتلت وجرحت عددا من الدواعش خلال صد التعرض وقامت بمحاصرة مناطق التعرضات لتعقب عصابات داعش الإجرامي بعد وصول تعزيزات جوية وبرية لتأمين مناطق التعرض”.

وأشار الى، ان “الحصيلة الأولية استشهاد ١٠ من مقاتلي الحشد وجرح آخرين تم اخلاؤهم إلى مستشفيات طبابة الحشد الميدانية لتلقي العلاج، مبينا ان، فوج دجلة قدم ٩ شهداء وجريحين في مكيشيفة ، فيما قدم اللواء ٤١ شهيدا واحد في منطقة تل الذهب، في حصيلة اولية”.

الى ذلك اكد مصدر امني في الحشد الشعبي، السبت، عن ان منتسبي الحشد كبدوا الدواعش خسائر كبيرة في الارواح والمعدات.

وقال المصدر لـ “العهد نيوز”، ان “افراد عصابات داعش الارهابي تسللوا عبر السير على الاقدام لمسافات طويلة الى محيط سامراء، في قواطع مكيشيفة وتل الذهب ويثرب ومطيبيجة والدور”.

واضاف، ان “قوات الحشد الشعبي وباقي قطعات القوات الامنية استبسلوا في التصدي لهم وتكبيدهم خسائر كبيرة في الارواح والمعدات”.

ومن جهته عدّ الخبير الاستراتيجي هشام الهاشمي، بان الهجوم الذي شنته عصابات داعش الارهابية على محيط سامراء، بانه تكتيك لم يرى منذ وقت طويل.

وقال الهاشمي في تغريدة على “تويتر”، اطلعت عليها “العهد نيوز”، انه “هذا الهجوم النوعي لفلول داعش الارهابية، لم نره، منذ نيسان من العام الماضي”.

واضاف، ان “هذه العصابات لم تقاتل بهذا التكتيك الا في معارك شرق الفرات السوري، حيث هاجمت 4 مناطق في قاطع سامراء، وتم التصدي لها من قبل قوات 41 و35 حشد شعبي، بالإضافة الى إمدادات الشرطة الاتحادية والرد السريع وطيران الجيش، واستمر الهجوم قرابة 3 ساعات”.

ان هجوم الدواعش ليلة امس، هو سيناريو شبيه كليا بسيناريو احتلال الموصل عام 2014.

ان الدواعش ارادوا من خلال الهجوم استغلال المرحلة الحرجة الحالية التي يعيشها العراق، وانشغاله بازمة كورونا، والازمة الاقتصادية، فضلا عن الازمة السياسية، لضربه ضربة اقوى واشد فتكا بضربة احتلال الموصل.

الا انه فليتصور الجميع ان الحشد غير موجود ؟ ، لكان العراق قد سقط في كارثة لا يمكن له العودة منها الا لسنوات طويلة جدا.

اذن .. ان الحشد الشعبي وضع يوم امس الجميع بما فيهم اصحاب الاجندات المشبوهة، بانه هو صمام امان العراق وهو القوة القادرة  على مسك زمام الملف الامني بكل قوة وامانة، وان الاطمئنان لا يأتي الا بحضوره في الساحة الامنية العراقية.

التعليقات مغلقة.