الجنوب مرةً أخرى

حسين القاصد

لم تسخر امةٌ من أصلها وحضارتها ومنبع فكرها مثلما يفعل العراقيون في مسلسلاتهم وبرامجهم التلفزيونية .. فهم يسخرون من الجنوب (مسقط رأس الكون ) وملعب طفولة ابراهيم وآدم ، ومعلم الناس القراءة والكتابة ، فيه خط اول حرف ، ومنه تلميذ انشتاين وأول رئيس لجامعة بغداد (عبد الجبار عبد الله ) ومنه رأئد الشعر الحر بدر شاكر السياب ، ومنه ومنه ومنه .. الجنوب مؤسس دولة العراق بمكَوار عشائري تاجرت به الاحزاب القومية لتجعل ثورة العشرين ثورة قومية !! .. الجنوب الذي كان ساترا اماميا لكل حماقات النظام (الساقط ) ، ومع ذلك وفي كل رمضان يقوم الفارغون وطمعا بالمال بتمثيل ادوار تسخر من الجنوب .. طيب ، سأقولها كما قالها القذافي : من انتم ؟؟ نعم لولا الجنوب من انتم ، فمازالت البصرة تنور خبزتكم حيث النفط الذي يعمر مدنكم ويترك شوارعها مهملة !! ومازال الجنوب يملك احدى المدرستين اللتين تحفظان اللغة (اذا استثنينا الفرات الاوسط والكوفة من الجنوب ) ومازال الجنوب منقذكم من كل لعنات التاريخ ، ستنسبونها للحكومة وتقولون الحكومة اغلبها من الجنوب !! فأقول : ان المغبونين على مر العصور وحتى في ظل الوضع الراهن هم الجنوبيون ..

….

في الصورة المعنى الحقيقي  لإبن الملحة

التعليقات مغلقة.