السيد فضل الله يحذر من خروج الاحتجاجات في لبنان عن سلميتها

حذر العلامة السيد علي فضل الله من خروج الاحتجاجات في لبنان عن سلميتها، الى تعميم حالة من الفوضى نتيجة التوظيف السياسي لها وتصفية الحسابات بين الافرقاء.
وشدّد السيد فضل الله على أهميّة أن يعلو صوت الناس الجائعين والمظلومين ليصل إلى من يتولّون المسؤوليّة في هذا البلد، للمطالبة بحقّهم في العيش الكريم، وأن يكون هذا من أولى أولويّاتهم، وأن يكفّوا عن جعل هذا البلد بقرة حلوباً لمصالحهم أو لجماعاتهم أو ممن ينتمي إليهم.
وأضاف، “نريد لهذا التحرّك أن يكون واعياً ومدروساً وحذِراً من أن يدخل على خطّه من يستغلّونه ل​تحقيق​ مصالحهم، ممن كانوا السبب في إيصال البلد إلى هذا المنحدر، ممن أهدروا ​المال​ العام، وأفسدوا ولا يزالون، لا أن يكون في مواجهة من يعاني مثلهم من القوى الأمنيّة أو المواطنين”.
وتابع فضل الله: “حسناً تفعل ​الحكومة​ عندما تنأى بنفسها عن كلّ هذه السّجالات، وتتفرّغ لتقوم بما هو واجب عليها تجاه مواطنيها، وتجاه ​العالم​، ومن ينتظر منها إيجاد الحلول للواقع الاقتصاديّ والماليّ والإصلاح الإداريّ. ونحن في هذا المجال، نأمل أن تساهم الخطّة الاقتصاديّة والماليّة التي أقرّتها بالأمس، في معالجة حقيقيّة للشأن الاقتصادي، ولا سيّما لمكامن ​الفساد​ والهدر، واستعادة ​الأموال المنهوبة​، وأن تشقّ طريقها إلى التنفيذ بأسرع وقت بعد إقرارها في ​المجلس النيابي​، وأن تكون بعيدة من أيِّ حسابات خاصَّة أو فئويَّة، وأن لا تكون أداة لتصفية الحسابات السياسية، بعد أن أصبح واضحاً أنّ شروط نجاح أيّ خطّة، أن تكون إصلاحيّة، وأن تكون لحساب الجميع، وبدون تمييز، وأن تطال كلّ الفاسدين دون أن تستثني فئة أو ​طائفة​ أو أيّ مكوّن، وأن لا تخضع لأيّ ضغوط أو إملاءات من أين أتت”.انتهى2

التعليقات مغلقة.