الرئيس المكلف وفريقه المفاوض.. نوايا خفية وسحب البساط بات “قاب قوسين او ادنى”

العهد نيوز- بغداد

اثارت الكابينة الوزارية التي طرحها الرئيس المكلف مصطفى الكاظمي جدلا واسعا حيث انها لم تكن بمستوى الطموح والمرحلة الحرجة التي يمر بها العراق.

ولم تختلف عن سابقاتها حيث انها وزعت على اساس المحاصصة والتمييز بل انها جاءت بطريقة الاقصاء المتعمد وتقريب البعض دون غيره وهو ما اثار استياء الكتل السياسية ذات الثقل البرلماني الكبير والتي خولت الكاظمي بالاختيار وفق مبدأ الاستقلالية وعدم تكرار الاخطاء التي وقع بها سابقيه.

الا ان الكاظمي ومن خلال فريقه التفاوضي عمل بنفس النظام المتعارف عليه في العراق عند تشكيل كل حكومة الا وهو مبدأ المحاصصة وتقاسم المناصب وهو ما لم يكن يريده تحالف الفتح وبعض القوى السياسية التي اعلنت رسميا ترك الخيار للرئيس المكلف لكي يتحمل هو النتيجة ولا بد من الاتيان بشخوص مستقلين قادرين بالعبور من هذه الازمة الحرجة التي تواجه البلاد.

وبحسب ما رصدته وكالة “العهد نيوز” من تسريبات اعلامية فان ما يدور في غرف الاجتماعات المغلقة للكتل السياسية وما مدى قناعة هذه الكتل بتمرير الكاظمي من عدمه حيث يرى تحالف الفتح ان الكاظمي رجل ضعيف لم يفي بوعوده حينما قطع وعدا بالاتيان بكابينة من المستقلين واصحاب الكفاءات بل خالف الاتفاق وجاء بحكومة محاصصة حزبية امريكية فاشلة.

وتولدت هذه القناعات لدى تحالف الفتح من خلال اللجنة المكلفة بالتفاوض لاختيار الوزراء والتي كلفها الكاظمي وهي كل من رند رحيم وعدنان الزرفي الذي تم اقصاءه من التكليف كونه لا يحمل شروط حكم البلاد ومشرق عباس الناشط والاعلامي اضافة الى الناشط المدني كاظم السهلاني والذي كان له موقف  غريب قبل يوم من تكليفه حيث غرد على موقع “تويتر” منتقدا العمل السياسية والسياسية باجمعها في العراق واصفا الشخوص بانهم “صغار” الا انه سرعان ما قام بحذف تغريدته فور ذكر اسمه من ضمن اسماء الكابينة الوزارية للكاظمي.

ويعتقد تحالف الفتح ان الخطة الأمريكية كانت تؤول الى سحب البساط من الزرفي لتنصيب الكاظمي ولا فرق بين الاثنان لان كل منهما يمثل الوجود الامريكي في العراق وهذا الرأي هو السائد لهذه الساعة ولن يصرح الفتح بهكذا تصريحات للإعلام ولن يقول ان الموقف الاخير هو الكاظمي مرفوض جملة وتفصيلا.

وفي الصدد نفسه عقدت الكتل الشيعية اجتماع موسع خرد ببعض النقاط وهي ان الكاظني ليس لديه كاريزما ادارة الدولة وليس لديه عقلية اقتصادية ولا خلفية سياسية كما انه لا يملك بعد إستراتيجي ولا يحمل شهادة معتبرة تؤهلة لادارة مؤسسات الدولة”.

ورأت الكتل الشيعية في اجتماعها ان الكاظمي ” فقد عنصر القوة واتضاح ذلك في مفاوضاته مع الكرد والسنة والتسليم التام لهم في توزيع الوزارات والمؤسسات الحكومية والهيئات وبالتللي فان حكومة محاصصة تؤدي بالنتيجة الى انه لا يمكن تمريرها في ظل هكذا ظروف معقدة وعصيبة.

التعليقات مغلقة.