“العهد نيوز” تنشر نص كلمة الشيخ الامين بمناسبة مولد الامام المهدي “عليه السلام” وقضايا الساحة العراقية والعالمية

العهد نيوز- بغداد

تنشر”العهد نيوز” نص كلمة الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي “دام عزه” بمناسبة مولد الإمام المهدي عليه السلام وقضايا الساحة السياسية العراقية والعالمية

=============

بسم الله الرحمن الرحيم

يُصادف هذا اليوم مُناسبات عديدة إجتمعت في يوم واحد منها مُناسبات حدثت في التأريخ الهجري ومنها مُناسبات حدثت في التأريخ الميلادي ،

ففي المنتصف من شعبان في العام 1991 ميلادي حدثت الانتفاضة الشعبانية المباركة ضد نظام البعث الظالم وضد حكم صدام المجرم ، ونتذكر ونُذكر أجيالنا الجديدة التي لم تُعاصر هذه الإنتفاضة مقدار الجرائم التي قام بها نظام صدام من مقابر جماعية ودفن الأحياء وتهديم المراقد المقدسة وقصف المدن ودور الولايات المتحدة الأمريكية التي أعطت الضوء الأخضر لهذا النظام عندما سمحت لهُ بتحليق طائراته الحربية فوق خط عرض 32 درجة أي فوق مناطق الوسط والجنوب بعدما كان هناك حظر جوي على قوات النظام حينها.

ويُصادف في هذا اليوم التاسع من نيسان عام ١٩٨٠ ذكرى شهادة المفكر الاسلامي وفيلسوف القرن العشرين آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر هو وأخته العلوية الطاهرة بنت الهدى رضوان الله تعالى عليهما ، هذا العالم الجليل والعبد الصالح الذي قدم للاسلام أعز ما يملك وهو روحه الطاهرة ، إغتاله المجرم والطاغية صدام عليه لعائن الله عندما كان عمره الشريف 47 سنة .

ويُصادف كذلك في هذا اليوم في التاسع من نيسان عام 2003 ذكرى سقوط الصنم وزوال حكم نظام صدام والبعث معه إلى حيث لا رجعة ، وسُبحان الله عندما تكون العقوبة الإلهية لهذا الطاغية في نفس اليوم الذي قام به بجريمته الكُبرى وما

أكثر وأكبر جرائمه في إشارة ورسالة واضحة لكل من يعتبر أن لدماء العلماء والشهداء كرامة عند الله وأنه لا بُد أن يأتي اليوم الذي ينتقم فيه سبحانه لهم ، عندما كانت نهاية السيد محمد باقر الصدر أن يكون شهيداً مظلوماً شجاعاً مُحتسباً يُخلد ذكره في كل العالم ويبقى جسده الشريف محفوظاً كاملاً حتى من دود الارض من أن تمس جسده ، وتكون نهاية قاتله أن يُلقى القبض عليه جبانا مُختبئاً في حُفرة كالفأر ومن ثم بعد إعدامه ينبش قبره من نفس عشيرته ويرمى في العراء لتأكله الكلاب او يرمى في المزابل .

ويصادف في هذا الوقت كذلك ذكرى أهم ليلة واهم يوم بعد ليلة ويوم القدر وهي النصف من شعبان الذي يصادف فيه ذكرى ولادة مُنقذ الإنسانية وأمل البشرية بتحقيق العدالة والسعادة على وجه كل الارض العامام الحجة بن الحسن المهدي صلوات الله وسلامه عليه

الأمل الموعود والعدل المنتظر والمنقذ المخلص الذي وعدت وبشرت به الشرائع الابراهيمية بل كل الديانات السماوية بل حتى النظريات الوضعية كما أثبت ذلك السيد الشهيد محمد الصدر في كتابه اليوم الموعود بين الفكر المادي والديني ، نعم حتى وإن اختلفوا في إسمه وتفاصيله ولكنهم جميعاً إتفقوا على فكرته وضرورته وأنه لا بُد أن يأتي اليوم الذي تمتلأ فيه الأرض عدلاً بعد أن تمتلأ ظلماً في إشارة إلى أن الوقت في آخر الزمان سيطول حتى تجرب كل النظريات الوضعية والدينية التي لا ترتبط به وتفشل جميعها بلا استثناء ، ويكون وقت ظهوره هو الوقت الذي تصل به البشرية إلى مرحلة اليأس من هذه النظريات ، وبالتعبير الديني (اليأس مما في أيدي الناس والثقة بما عند الله فقط) وما عند الله هو الوعد الالهي بتطبيق العدالة وتحقيق السعادة بتطبيق حكم الله وتنفيذ إرادته بيد وليه الذي اختاره ورباه لهذا الهدف العظيم .

والان وبعد مرور بحدود 1200 عام على آخر الزمان الذي يبدأ من تاريخ غيبة هذا الإمام وبعد تطبيق البشرية مختلف النظريات وأساليب الحكم في كل العالم إبتداءً من أساليب الحكم الوراثية مروراً بنظم الحكم الدينية المسيحية واليهودية وحتى الإسلامية التي لم تكن مرتبطة بالشريعة السمحاء والإمام الحق ومن ثم الحكومات التي إستندت إلى نظريات وأفكار إشتراكية أو قومية أو شمولية وفشل كل هذه الاساليب والنظم والنظريات .

وإلى أن وصلنا في زماننا الحاضر إلى ما أصطلح عليه بالأنظمة الديموقراطية وما إشتملت عليه من نظريات ومن ثم أنظمة ليبرالية إلى ما وصلنا اليه مما تم تسميته بالليبرالية الحديثة وما إعتمدت عليه من حرية رأس المال ونظام العولمة الذي قام على أساسه والمؤسسات السياسية التي أنشأت من أجله مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمؤسسات الاقتصادية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بل الدول العظمى والاتحادات الكبرى التي نتجت مثل الولايات المتحدة الامريكية ودول الإتحاد الأوربي ومجموعة دول العشرين ودول البريكست ومجلس التعاون الخليجي ووو إلى الكثير من هذه الإتحادات

ووصل الطغيان والتجبّر والغطرسة والظلم بهذه الدول او باللوبيات والعوائل التي تحكم بالعمق هذه الانظمة من قتل وتشريد وتجويع ملايين البشرية بحروب مُصطنعة والإستئثار برأس المال لعدد محدود وبقاء الجزء الأكبر من الناس يكدح من أجل تأمين معيشته فيستطيع أو لا يستطيع ،

وإدعوا ما إدعوا من تطور علمي في مختلف المجالات في الفضاء مثلاً أنهم صعدوا على القمر ووصلوا إلى المريخ أو الطب حتى أنهم إدعوا القدرة على إستنساخ البشر وإيجاد الحياة .

وإذا بكل هذا الجبروت يقف عاجزاً  أمام مخلوق لا يُرى بالعين البشرية فلا تستطيع جيوشهم وما يمتلكون من قنابل نووية وصواريخ بالستية وأقمار صناعية وحاملات طائرات وغواصات حربية وطائرات لا تكتشفها الرادارات وأسرع من الصوت بعدة مرات ، لا يستطيعون بكل هذه الإمكانيات أن يفعلوا شيئاً بل قام هذا المخلوق الصغير جداً بغزوهم في عُقر دارهم فصاروا عاجزين عن أن يدافعوا عن أنفسهم .

ووقف كل هذا التطور الطبي الذي إدعوه عاجزاً عن أن يصنع علاجاً يقضي عليه

وإذا بهذه الدول المتقدمة صناعياً عاجزة عن أن تؤمّن الكمامات لشعوبها فضلاً عن أجهزة التنفس حتى صارت هذه الدول العظمى يسطو بعضها على البعض الاخر لسرقة هذه الكمامات .

وإذا بهذه الولايات والإتحادات والأمم تفشل عن أن تتحد للوقوف مُتضامنين امغام هذا المخلوق التافه الصغير فلكل دولة منهم شأن يغنيه ، فلا الولايات المتحدة متحدة ، ولا الإتحاد الاوربي إتحاد .

سبحانك ربي العظيم ما أعظمك ؟

يُخبرنا القرآن الكريم أن الله سُبحانه عندما أراد أن يُعاقب بعض الأمم نتيجة طغيانها وعتوها أرسل عليهم جنوداً غير تقليدين بحيث لم تستطع تلك الأمم في تلك الأزمنة أن تقف أمامها فكان أن أرسل إليهم الريح او الصيحة والصواعق ، فإذا كانت الأمم الحالية تطورت ولم تعد تؤثر فيها هذه الجيوش وإذا بالجيش الجديد هذا الفيروس الصغير لم يكن في الحسبان .

فهل تأخذ البشرية العظة وتتعلم الدرس ؟

هل يرجع الناس إلى خالقهم ويتوبوا إليه ؟

هل يتخلى المُتكبرين عن غطرستهم ويتواضعوا لله ؟

هل وصل الناس إلى اليأس من العولمة ومن مؤسساتها وأنظمتها ؟

أم أنهم لا زالوا يحتاجون إلى درس آخر ؟

يقيناً أن الله سُبحانه لا يُريد من عقوبته للناس التشفي بهم حاشاه سُبحانه لأنه سُبحانه أرحم الراحمين ، وإنما هدفه تنبيههم حتى يعودوا إليه وإلى ما فيه خيرهم وصلاحهم ، يقول سُبحانه (ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَليما) .

أيها الأحبة ..

إن الحل الحقيقي في مواجهة هذا الخطر هو باللجوء إلى الله والتضرع إليه ، يقول سُبحانه (فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) .

ونحن نتكلم عن كل المؤمنين بالإمام المهدي المنتظر عليه السلام وهُم كل المسلمين ، وخصوصاً عن العراقيين ، أن أساليب اللجوء إلى الله سُبحانه وطرق طاعته كثيرة منها العبادات والأدعية والمناجات والإستغفار ، وكلها جيدة وكلها مُهمة وسبب لنزول رحمة الله ولكن ما يلح في بالي وأود طرحه عليكم هو سبيل طاعة وعبادة إلى الله قد يكون أكثر أهمية وقيمة عنده بل هو كذلك ، وهو قضاء حوائج الناس ومُساعدتهم والتي ورد في الأحاديث عن أهل البيت عليهم السلام أنه أهم من الحج والعمرة ، عن الإمام الصادق عليه السلام : (أَمَا إِنَّكَ أَنْ تُعِينَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَوَافِ أُسْبُوعٍ بِالْبَيْتِ مُبْتَدِئا) ، وذلك بالبحث عن المحتاجين المتعففين وما أكثرهم في زماننا هذا وقضاء حوائجهم ومُساعدتهم في هذا الظرف الصعب ، عن الإمام الصادق عليه السلام : يَقُولُ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ مَا كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ) وعن الإمام الصادق عليه السلام : (أَيُّمَا مُؤْمِنٍ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً وَ هُوَ مُعْسِرٌ يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَة)، وعن الامام الصادق عليه السلام : (قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ تَدْفَعُ الْجُنُونَ وَ الْجُذَامَ وَ الْبَرَصَ) .

ونحنُ والحمد لله كعراقيين رَزَقنا الله سُبحانهُ صفة الجود والكرم حتى وُصف العراقيون بأنهُم أكرم شعوب العالم والحمد لله فإن هُناك كثير من الناس الأخيار هم يتصدون الآن لقضاء حوائج الناس المحتاجين ومُساعداتهم ، ولكن أكيداً أن هذا البلاء يحتاج إلى مزيد من التراحم فيما بيننا ، فهُناك كثيرين قد يكونوا لم يعطوا وهُم يستطيعون العطاء أو من اعطى وهم يستطيع الزيادة والاهم من كل ذلك أن نُركز بأن نجعل نيّتنا خالصة لوجهه الكريم بعيداً عن الرياء والسمعة ، عسى الله سُبحانه أن يشملنا جميعاً برحمته التي وسعت كل شيء ، وأن يُزيل هذه الغمة عن هذه الأمة وعن كل الناس الطيبين أنه أرحم الراحمين بحق محمد وآله الطاهرين .

وإذا أردنا أن نتكلم عن الوضع السياسي والأمني قليلا فإننا نُريد أن نتكلم عن موضوعين :

الاول :

شهدنا قبل فترة خرق آخر للدستور قام به من يُفترض أن يكون هو الحامي للدستور وهو رئيس الجمهورية عندما تصدى هو لوظيفة ترشيح مرشح جديد لرئاسة الوزراء وتكليفه رغم أن الدستور العراقي يجيز لهُ حق التكليف فقط وليس الترشيح الذي ينص الدستور بصراحة على أنه حق الكتل ا

لأكبر بغض النظر من هي الكتلة الاكبر ولكنها يقينا ليست رئيس الجمهورية ولا مجموعة نواب مُتفرقين لا يتجاوز عددهم الأربعين .

كانت هذه المخالفة التي قام بها السيد رئيس الجمهورية  خطوة خطيرة من الناحية السياسية لأن السكوت عنها يعني ضياع الحق الأهم للشيعة بإعتبارهم يمثلون الأغلبية ، وكذلك سببت هذه المخالفة بضياع مدة شهر كامل تقريباً من عُمُر الدولة العراقية والناس في أحوج ما يكونون فيه إلى تشكيل حكومة مُتوافق عليها كاملة الصلاحيات حتى تستطيع إتخاذ القرارات الضرورية لمواجهة الخطر الإقتصادي والوبائي الذي يُعانيه شعبنا الكريم ، وكذلك كان من المُمكن أن تؤدي هذه الخطوة من رئيس الجمهورية إلى إدخال البلد في دوامة وتعريض السلم الأهلي للخطر ، ونحن نعتقد أن من الاهداف الأخرى التي كانت تُرتجى من هذه الخطوة هو إرتهان وضع العراق السياسي وجعلهُ بيد الولايات المتحدة تتحكم فيها كما تشاء .

لكل هذه الاخطار التي كان يُمكن أن تتعرض لها دولتنا بهذه الخطوة ونتيجة هذه المخالفة وقف تحالف الفتح موقفاً مبدئياً وشُجاعاً برفضه تمرير مرشح السيد رئيس الجمهورية .

والحمد لله فإن تحالف الفتح ومن وقف معه من القوى الوطنية إستطاعوا إفشال هذا المشروع وإرجاع الامور إلى نصابها الصحيح بالمحافظة على حق الأغلبية في ترشيح من تراه مناسباً وإن هذا حق حصري لها وليس لرئيس الجمهورية أن يُرشح من يشاء ، وإستطاعوا كذلك المحافظة على البلد وتجنيبه تهديد السلم الاهلي .

لذلك فنحن نُبارك لهم إنتصارهم على هذه الإرادة ونوجه لهُم كل الشكر والتقدير على هذا الموقف الشجاع والمشرف.

اما من ناحية المرشح البديل فنحن بيّنا رأينا في أكثر من مرة وهو أن الأولوية حالياً بإعتقادنا في إعلان حالة الطواريء وتفويض الحكومة الحالية صلاحيات إستثنائية لمواجهة الأخطار الموجودة وتأجيل موضوع رئيس الوزراء البديل لحين الإنتهاء من هذه الوباء ، وإن كان ولا بُد من إختيار لرئيس وزراء حالياً فإننا نُفضل أن يكون من عراقيي الداخل وأن يكون من المُستقلين ، ولكن ما كُل ما يتمناه المرء يناله ، وتم التوافق إذا لم نقل الإجماع السياسي داخل المكون الشيعي بل لكل الفضاء الوطني على المرشح الجديد .

فنحن لدينا الملاحظات التي ذكرناها ومُلاحظات أخرى ولكن قرارنا نتيجة للوضع الخاص الذي يعيشه بلدنا والتحديات التي يواجهها شعبنا وضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة قررنا التماشي مع الوضع الموجود في ظل التوافق أو الإجماع السياسي الحاصل وأن لا نكون حَجَر عَثرة في هذا الطريق مع تأكيدنا على ضرورة تطبيق ما ذكرناها سابقاً من نُقاط أهمها إلتزام الحكومة الجديدة بقرار مجلس النواب بل بقرار الشعب العراقي بخروج القوات الأجنبية والحفاظ على الحشد الشعبي والإستمرار بإتفاقية الصين ونؤكد بأن موقفنا مع الحكومة القادمة سيعتمد على مقدار إلتزامها بهذه النقاط الأساسية مضافاً إلى عدم إرتهان قرار السيادة العراقية بيد الخارج وضرورة تحقيق التوازن في علاقات العراق مع محيطه الاقليمي والدولي .

الموضوع الثاني هو موضوع إنسحاب القوات الامريكية من بعض القواعد .

أولاً نحن نُجدّد موقفنا الثابت والقطعي بضرورة خروج القوات العسكرية الأجنبية المقاتلة من أرض العراق ، وإن بقاء هذه القوات رغماً عن إرادة مجلس النواب العراقي ورغماً عن إرادة شعب العراقي معناها أنها قوات إحتلال ، وإننا نحتفظ بحقنا الكامل في الرد عليها ومُقاومتها والتعامل معها على هذا الأساس ، وأن الوفاء لدماء الشهداء القادة الذين إغتالتهم القوات الأمريكية غدراً على الأرض العراقية هو بإخراج هذه القوات من كل أرض العراق ، وأن عام 2020 سيكون عام ثورة العشرين الثانية في تحرير العراق من الإحتلال الأمريكي كما كانت ثورة العشرين الاولى ثورة تحرير العراق من الإحتلال البريطاني .

ثانياً :

إن كل ما قامت به القوات الأمريكية من إنسحابات هو في الحقيقة إعادة إنتشار وليس سحب قواتها خارج العراق وإن كان أن سبب هذه الإنسحابات هو عدم قدرة الولايات المتحدة على حماية جنودها أمام ضربات المقاومة إلا أنه كما ذكرنا فإن هذا لا يُعتبر إنسحاب حقيقي.

ثالثاً :

سمعنا عن نية الإدارة الأمريكية قيامها بمُفاوضات مع الحكومة العراقية تتضمن فيما تتضمن مسألة سحب قواتها من العراق ، ونحن مع شَكّنا في نوايا الإدارة الأمريكية ، إلا أننا لن نستبق الأحداث وسنُعطي المهلة لذلك الحين لنرى الحقيقة ونستكشف الواقع وحينها سيكون لكل حادث حديث إلا أننا نؤكد من الآن على ضرورة أن تعرض نتائج هذه المفاوضات على البرلمان العراقي وأخذ رأيه بإعتباره يُمثل الشعب العراقي والله ناصر المؤمنين وهو أرحم الراحمين .

حمى الله العراق وشعبه ، وأن يبقى بلدنا أبياً عزيزاً وأن ينعم شعبهُ بالخير والرفاه والأمن والأمان ، والحمد لله رب العالمين.

التعليقات مغلقة.