ما علاقة دعوات كسر الحظر وانحسار جائحة كورونا؟.. امريكا تريد نحر العراق

العهد نيوز – بغداد
بعد تصريحات ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق الدكتور أدهم إسماعيل بشأن فايروس كورونا و ارتياحه إزاء القرارات التي وصفها “بالحكيمة والشجاعة” المتخذة للتقليل من حدّة انتشار جائحة فيروس كورونا في الدولة التي تعاني ضعفا في أنظمتها الصحية، برزت دعوات لكسر الحظر وبالتحديد في المحافظات الجنوبية.
لعل السؤال الابرز الان هو ما علاقة تلك التصريحات بدعوات كسر الحظر؟!
العلاقة هي نجاح العراق بكل المجالات وقدرته بالتغلب على الازمات مما لايخدم المشروع الامريكي، في الامس نجح العراق بحشده الشعبي ان يكسر داعش “صنيعة امريكا ” حتى تعالت الاصوات والدعوات لتخوين الحشد وعمالته لدولة وقفت معه ودعمته بوقت تخلى عنه اشقاؤه العرب.
من يتابع بدقة تسلسل الاحداث في العراق يدرك جيدا ان الادارة الامريكية تقف وراء دعوات كسر الحظر لاسيما ان الجميع بات يدرك ان عرقلة تشكيل الحكومة العراقية وخرق رئيس الجمهورية للدستور ما هي الا استكمالا لمشروع امريكا في العراق والتي تنفذه بواسطة اذرعها الخائنة في العراق.
ولان “مصائب قوم عند قوم فوائد” تسعى امريكا من جديد لإكمال خططها من خلال استغلال جائحة كورونا ، رغم ان مصيبة كورونا في امريكا كبيرة لكنها لاتكف عن مسعاها في المنطقة حتى ترضي الكيان الصهيوني وهذا ديدنها القذر.
وسائل اعلام محلية نشرت معلومات ، تابعتها “العهد نيوز” عن نشاط أمريكي محموم لزج العراق في مأزق جائحة كورونا على نحو خطير جدا، قد يقود لانهياره خلال الأسابيع القادمة.
المعلومات تشير الى ان واشنطن ” أوعزت لتنظيمات الجوكر بتحريك مظاهرات رافضة للحظر الصحي في المدن الشيعية حصريا، تحت مسوغات اقتصادية، بغية افشال الجهد الرسمي في محاصرة الوباء، وإلاسهام بتفشيه على نحو يفوق قدرات الدولة، وبما ينذر بحصد أرواح آلاف العراقيين يوميا” وهذا مايخدم امريكا و يكون وسيلة ضغط لتمرير مرشحها لرئاسة الحكومة العراقية.
واضافت وسائل الاعلام ان، ” واشنطن بدأت بالتمهيد لنشر الوباء في العراق ببث اشاعات تدعي وجود آلاف من حالات الإصابة غير المعلن عنها رسميا، ليبدو اي تفشي مفاجيء للوباء بالعراق كحالة طبيعية وليست بفعل فاعل، وان الشائعات ترتبط بالسجون التي تضم آلاف الارهابيين وادعاء وجود اصابات وبث الرعب بين المعتقلين لتحريضهم على التمرد ودفعهم لاعمال شغب مماثلة لما حدث في سوريا التي أسفرت عن هروب اعداد هائلة من اخطر الارهابيين، والذين يعدون جيش الظل الامريكي في الشرق الأوسط”.
واستطردت، “ناشطون تابعون للسفارة الامريكية بفبركة فيديوات للمواطنين- غالبا نساء- يدعون انهم يموتون جوعا، بغية التحريض والتمرد على الحظر الصحي أولا، وثانيا ضرب جهود الإغاثة الواسعة التي تقودها المرجعية العليا والعتبات المقدسة والحشد الشعبي التي تعزز ثقة العراقيين بالغيرة الوطنية لهذه الجهات، والتي كشفت الوجه القبيح لمجاميع الجوكر الامريكي التي كانت تستهدفها عبر ساحات التظاهرات”.
ما يؤكد دقة المعلومات هي ان الجيوش الالكترونية للسفارة الامريكية كثفت من حملاتها التي تستهدف القطاع الصحي في الأونة الاخيرة والطعن بجهود وخبرات كوادره المجاهدة بغية نزع الثقة بهم، والتحريض على مهاجمة المستشفيات، كما حدث في عدة مدن جنوبية.
كل ذلك النشاط يتركز في المدن الشيعية حصريا، وهذا استكمال لمسلسل التظاهرات التي مازالت واشنطن والإمم المتحدة تمنع الحكومة العراقية من اغلاق ساحاتها ضمن إجراءات منع التجمعات المعمول بها في كل العالم. وهو ضمن مخطط افشال الحظر الصحي والاسهام بنشر الوباء في العراق، كإحدى الوسائل القذرة التي تمارسها واشنطن في حفظ وصايتها السياسية والعسكرية على العراق، وتفتيت المجتمع الشيعي واغراقه بالازمات والكوارث التي تعطل دوره الإنساني والتنموي.
في الختام ندعوكم لمتابعة كل الاشاعات ضد الكوادر الطبية والتظاهرات ضد الحظر الصحي، وما يشاع عن ناس تموت جوعا، لن تجدوا اي شي منها يخص كردستان او الاقليم السني وحينها ستعرفون من يقف ورائها، ولماذا، وأي كارثة تقود واشنطن في العراق لنحره واعلان وصايتها العسكرية .

التعليقات مغلقة.