علاوي بين التحديات ومطالبات المتظاهرين وعرقلة تشكيل حكومته

العهد نيوز- بغداد- خاص

الجميع متفق على ان العراق يمر بازمة خانقة، قد تجعله امام مفترق طريقين لا ثالث لهما، اما الوقوع في مستنقع المشكلات والتوترات السياسية والشعبية، واما ان يختار طريق الخلاص وتجنيب البلد كل تلك الكوارث.

وانتشال البلد من الازمات لا يمكن له ان يحدث اذا لم تحضر الحكمة بالتعامل، واختيار الخيارات المناسبة، بحيث الخروج من الوضع الحالي باقل عدد من الخسائر.

يشار الى ان العراق يمر بازمة كبيرة من الاول من تشرين الاول في العام الماضي ولحد الان، متمثلة بانطلاق احتجاجات في اهم مدن العراق ابتداء من العاصمة بغداد وانتهاء بالمناطق الجنوبية، كانت من نتائجها استقالة حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، قبل ان يقوم رئيس الجمهورية برهم صالح بتسمية محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة المكلفة.

وتعاني الكتل السياسية ومجلس النواب، من عدم وجود ممثلين للمتظاهرين لكي يتفاوضوا معهم والاتفاق على الية مشتركة متوازنة يمكن ان تنبثق منها حكومة مقبولة للجميع، وتحقق مطالب المتظاهرين.

المشكلة الاكبر بالموضوع، ان المتظاهرين المتواجدين في ساحات التظاهر، لا يملكون مطالب واضحة حتى يمكن ان تقوم اجهزة الدولة السياسية والامنية بتحقيقها والنظر بها، لان اكثر المطالب التي تطرح حاليا تم تحقيقها وخاصة فيما يخص استقالة حكومة عادل عبد المهدي.

كما انهم لا يعون بان اغلب المطالب تحتاج الى اليات دستورية وقانونية من اجل تحقيقها، وخاصة فيما يخص ترشيح علاوي لرئاسة الحكومة، وقيامه بواجباته الدستورية لتمشية امور البلد ومصالحه التي توقفت منذ بدأ التظاهرات.

الا انه بكل الاحوال ان اختيار علاوي لرئاسة الحكومة يعد من اهم الخطوات التي وضعت قدم البلد في الطريق الصحيح، وهذا ما قاله رئيس تحالف الفتح هادي العامري، الذي وصف محمد علاوي بانه “افضل حل بالوقت الراهن وتكليفه جاء بموافقة جميع المكونات”.

ورأى العامري، ان محمد توفيق علاوي ليس افضل مرشح لتولي رئاسة مجلس الوزراء ولكنه افضل حل بالوقت الراهن لكن تكليفه جاء بموافقة جميع المكونات”، لافتاً الى ان “جميع الكتل السياسية خولت علاوي باختيار وزرائه خارج اطار المحاصصة وهو ليس افضل مرشح انما افضل حل في الوقت الراهن”.

وأضاف ان “الكتل السياسية جادة لاختيار حكومة جديدة قادرة على اعادة هيبة الدولة وتوفير الامن واجراء الانتخابات المبكرة لانها احدى وسائل اعادة الثقة بالعملية السياسية”، داعياً المكونين السني والكردي، إلى “التعاون للعبور من هذا المنزلق الخطير، واعادة النظر بـالعملية السياسية مجددا واهمية التعديل في الدستور العراقي والنظر في إمكانية تحويل النظام من برلماني الى رئاسي”.

ولو تم تقييم تصريح العامري بهذا الخصوص، لرأيناه واقعيا ومنصفا ، وينم عن رغبة حقيقة بتخليص البلد، الا ان المشكلة ان هناك بعض المواقف التي تنطلق من شخصيات رفيعة تشوبها الريبة والشك، مثل موقف رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، الذي يتعرض لاتهامات بعرقلة تمرير حكومة علاوي.

وكشفت مصادر إعلامية، عن مغادرة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إلى خارج العراق لعرقلة تمرير حكومة محمد توفيق علاوي.

وكان المتحدث باسم جبهة الانقاذ والتنمية محمد دحام، قد كشف عن أسباب الخلاف بين محمد توفيق علاوي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، فيما أكد ان “السبب في ذلك هو تأكيد رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي على في لقاءه مع جميع القوى السياسية، فيما رفض الحلبوسي هذا الامر رفضا قاطعا وسعى الى ان تكون الحكومة منبثقة من الاحزاب السياسية ويجب ان يكون هو الممثل الوحيد للمكون السني وهو من يطرح اسماء الوزارات”.

وذكرت المصادران “الحلبوسي غادر خارج العراق، ورفض تمرير كابينة محمود توفيق علّاويومطالبته بإيجاد بديل عن رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي”.

ووصف المتحدث باسم جبهة الانقاذ والتنمية محمد دحام، أن “تحالف القوى برئاسة محمد الحلبوسي بطبيعته جاء نتيجة انتخابات يشوبها الكثر من اللغط، ونحن لسنا مثلهم، فهم يبحثون عن المكاسب والامتيازات بغض النظر عن الجانب الوطني، ويسعون الى المحافظة على المكاسب التي حصلوا عليها في انتخابات 2018 غير آبهين الى ما ستؤول له الاوضاع في حال عدم تشكيل حكومة علاوي”.

التعليقات مغلقة.