سيف الفتح يقطع دابر التطبيع

العهد نيوز – خاص
كان وما يزال تحالف الفتح الذي يضم غالبية الكتل الممثلة لفصائل المقاومة الاسلامية هو الصوت الناطق والرافض الاكبر لمشروع التطبيع الذي تسعى اليه الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني كما جرى في بعض دول الخليج.
تحالف الفتح وعبر شخصياته وممثليه دائما ما يكون هو الحد الفاصل وصاحب الكلمة في رفض هذا المشروع خصوصا على لسان الامين العام لحركة عصائب اهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي الذي يخرج بعد كل تحرك من جهات داخلية او خارجية تريد تثبيت هذا المشروع ووضع حجر الاساس له لنرى الشيخ الخزعلي يقطع الطريق لهذه الافكار ومنع الترويج لها وفضح الخفايا التي تريد هذه الجهات العمل على تحقيقها في البلاد.
ويرى مراقبون انه في ظل وجود فصائل المقاومة الاسلامية ولسانها السياسي المتمثل بتحالف الفتح فان هذا المشروع لا يمكن ان يقوم اطلاقا في ظل الموقف الحاسم والكلمة الفيصل لهذه الاطراف الرافضة وهو ما بدى واضحا بعد انعقاد مؤتمر التطبيع في اقليم كردستان والتي زأرت فصائل المقاومة بالضد منه وهو ما دفع الاطراف المشاركة الى التبريرات التي لا قيمة لها اضافة الى صدور مذكرات قبض بحق المشاركين ومتابعة تنفيذها من قبل اطراف الفتح.
ومن خلال حديث للشيخ الامين قال انه لا يمكن ان يوافق احد على ان يكون رئيس الجمهورية المقبل له علاقة عميقة مع الكيان الصهيوني”، لافتا الى انه “ليس صحيحا ان يكون رئيس الجمهورية المقبل مخالفا للدستور”، مستدركا “يجب ان يكون راعيا للدستور ومحافظا على الدستور وهذا سيكون شرط اول واساسي”.
واشار الى، أن “رئيس الجمهورية هو الشخص الاول المعني بالحفاظ على الدستور ويجب اختيار شخص يلتزم حقيقة من شخصيته ضمن مواثيق على تطبيق الدستور بدقة”.
ورأى الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، انه من غير المنطقي عقد مؤتمر للتطبيع بهذا العدد بدون علم حكومة اقليم كردستان، فيما اكد أن اسرائيل تعتقد ان العراق هو التهديد الاول.
وقال: “كما هو معروف أن نظام كردستان، نظام بوليسي محكم”، مبينا أن “ابن محافظة الجنوب اذا اراد الدخول سيمر بالكثير من الاجراءات المشددة والموافقات والتصاريح”.
وتابع الشيخ الخزعلي، “من غير المنطقي عقد مؤتمر للتطبيع بهذا العدد بدون علم حكومة اقليم كردستان”، لافتا الى أن “استنكار رئاسة الاقليم هو علامة ضعف، كون القرار لم يخضع لجراءة وشجاعة”.
واشار الشيخ الأمين الى، انه “من المؤسف أن يحدث مثل هكذا امر في شمال العراق”، مضيفا أن “ما حدث هو دليل قاطع على عمق العلاقة بين الطرف السياسي الكردي والكيان الصهيوني، ودليل قاطع على ما اشيع كثيرا على وجود اسرائيلي امني داخل كردستان”.
ولفت الى أن “هذه المسألة مرفوضة ولا يسمح بها احد”، مؤكدا أن “مشروع التطبيع ليس له قيمة ولن يحقق اي نجاح ما لم يشارك فيه العراق”.
وعن اسباب اصرار اسرائيل على زج العراق بالتطبيع، بيّن الشيخ الخزعلي، أن “السبب الاول هو البعد الايديولوجي العقائدي التوراتي”، مبينا أن “اسرائيل تعتقد ان العراق هو التهديد الاول”.
واردف سماحته، “الجانب الثاني هو الجيو سياسي المتمثل بموقع العراق وثروات العراق وعدد نفوس العراق، وهذه العوامل جميعها مؤثرة في نجاح مشروع التطبيع”.
وأكمل الامين العام لعصائب اهل الحق: “الجانب الثالث، هو العامل الامني المتمثل بوجود الحشد الشعبي وفصائل المقاومة، الرافضة والمستعدة ان تفشل عسكريا اي مشروع توسع للكيان الاسرائيلي او الاعتداء على المقدسات الاسلامية”.
وأكد، ان اجبار الحكومة العراقية السابقة برئاسة عادل عبد المهدي وحرق مقرات فصائل المقاومة كان يهدف الى قبول العراق بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، موضحا بأن التطبيع مع الكيان الصهيوني هو مشروع تتبناه الولايات المتحدة”.
واضاف “ان من اهم اسباب اثارة الفوضى بالعراق وموضوع التظاهرات التي حصلت واجبار رئيس الحكومة السابقة على الاستقالة واحراق مقرات فصائل المقاومة كان هدفها قبول العراق في التطبيع لكن ذلك فشل”.
وبين سماحته ان “الدلالات التي حصلت من المكان والزمان والشخوص لمؤتمر اربيل تعطي رسائل ضعف له، وكان تصرفا غير حكيم لمن سمح بإقامة ذلك المؤتمر على ارضه”.
ومن جانبه طالب رئيس تحالف الفتح هادي العامري بـ”إخراج دعاة التطبيع من العراق”، معتبرًا أنَّ “رايات تحرير القدس ستنطلق من العراق”.
وخلال كلمة له أكد العامري أن دعاة التطبيع “لا مكان لهم في العراق”، مضيفًا “أننا لا نقبل أحداً منهم، ولا نسمح لأحد بأن يتحدَّث عن التطبيع مع الكيان الصهيوني”.
وتابع العامري “نحن مع الشعب الفلسطيني ومع القضية الفلسطينية”، مضيفاً “أننا نموت ونحيا مع فلسطين والقضية الفلسطينية”.
وأعلن العامري، في مؤتمر انتخابي في محافظة ديالى، أن “الحشد الشعبي وُجِد ليبقى، ولن يسمح بحلِّه”. وثمّن دور المرجعية وتوجيهاتها الأخيرة، وكشف أن التحالف “سيعتمدها خريطةَ طريق ومنهجاً”.
وأواخر شهر أيلول/سبتمبر الماضي، عُقد مؤتمر في مدينة أربيل شمالي العراق، دعا إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، بحضور شخصيات عشائرية من 6 محافظات. وقوبل هذا المؤتمر باستنكار من الرئاسة والحكومة العراقيتين وقوى سياسية وحزبية، أكَّدت جميعها دعمها القضية الفلسطينية.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: