مشروب قد “يقلل بشكل كبير” من مخاطر الإصابة بمرض باركنسون

يُعرّف العلم مرض باركنسون على أنه اضطراب تدريجي في الجهاز العصبي يؤثر على الحركة، وهو حالة تتضرر فيها أجزاء من الدماغ تدريجيا على مدار سنوات عديدة.
وينتج المرض عن فقدان الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يسمى المادة السوداء، وهي المسؤولة عن إنتاج مادة كيميائية تسمى الدوبامين. ويعمل الدوبامين كرسول بين أجزاء الدماغ والجهاز العصبي الذي يساعد في التحكم في حركات الجسم وتنسيقها. ويؤدي تعطيل هذا الاتصال إلى حدوث مشكلات حركية لا إرادية.

وتبحث الدراسات العلمية عن عوامل الخطر التي تسهم في الإصابة بمرض باركنسون في محاولة لإحباط تطوره.
وارتبطت القهوة والكافيين بانخفاض خطر الإصابة بمرض باركنسون في العديد من الدراسات.
وأجرى باحثون تحليل تلوي للتحقيق في مدى قوة هذا الارتباط. وهدفت الدراسة إلى معرفة قدرة الكافيين على تعديل مرض باركنسون، سواء بالنسبة للأشخاص الأصحاء أو المرضى.
وقام الباحثون بمسح قواعد البيانات الإلكترونية باستخدام مصطلحات تتعلق بمرض باركنسون والقهوة والمنتجات الغذائية المحتوية على الكافيين.
ووقع تضمين المقالات فقط عند استيفاء معايير تشخيصية واضحة لمرض باركنسون والتفاصيل المتعلقة بالكافيين.
وفي المجموع، فحص تحليل التلوي 13 دراسة، وقع تصنيف تسعة منها إلى مجموعة صحية والباقي في مجموعة باركنسون.
وكتب الباحثون أن “الأفراد في المجموعة الصحية مع الاستهلاك المنتظم للكافيين لديهم مخاطر أقل بشكل ملحوظ للإصابة بمرض باركنسون أثناء متابعة التقييم”.

وخلص الباحثون إلى أن “الكافيين أدى إلى تعديل مخاطر الإصابة بالأمراض وتطورها في مرض باركنسون (الشلل الرعاش)، بين الأفراد الأصحاء أو المصابين بهذا المرض”.
عوامل الخطر الأخرى القابلة للتعديل
يقترح بعض الباحثين أن العوامل البيئية أيضا قد تزيد من خطر إصابة الشخص بمرض باركنسون.
وورد اقتراح أن المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب المستخدمة في الزراعة وحركة المرور أو التلوث الصناعي قد تساهم في هذه الحالة.
لكن الأدلة التي تربط العوامل البيئية بمرض باركنسون غير حاسمة. وتجدر الإشارة إلى أنه ليس كل عامل خطر للإصابة بمرض باركنسون قابل للتعديل.
وثبت أن عددا من العوامل الوراثية تزيد من خطر إصابة الشخص بمرض باركنسون، على الرغم من أن الكيفية التي تجعل بها هذه العوامل بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة غير واضحة.
ويمكن أن ينتشر مرض باركنسون في العائلات نتيجة انتقال الجينات المعيبة إلى الطفل من قبل والديهم. لكن من النادر أن يتم توريث المرض بهذه الطريقة.
وهناك العديد من الأعراض المختلفة المرتبطة بمرض باركنسون. لكن الترتيب الذي تتطور به هذه الأعراض وشدتها يختلف من شخص لآخر.
ووفقا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، عادة ما تتطور أعراض مرض باركنسون تدريجيا وتكون خفيفة في البداية.
وتؤثر الأعراض الرئيسية الثلاثة لمرض باركنسون على الحركة الجسدية:

  • الرعاش: والذي يبدأ عادة في اليد أو الذراع ومن المرجح أن يحدث عند ارتخاء الطرف والراحة.
  • بطء الحركة: حيث تكون الحركات الجسدية أبطأ بكثير من المعتاد، ما قد يجعل المهام اليومية صعبة.
    -تصلب العضلات (تيبسها): تصلب العضلات وتوترها، ما قد يجعل من الصعب تحريكها وتغيير تعبيرات الوجه، ويمكن أن يؤدي إلى تقلصات عضلية مؤلمة (خلل التوتر العضلي).

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: