“رويترز” تكشف عن انظار اميركية صوب “الذهب الاسود” العراقي

كشف محللون وتجار، ان أنظار شركات تكرير النفط الأميركية التي تسعى لتعويض الخام المفقود بعد عاصفة ضربت خليج المكسيك في الولايات المتحدة الشهر الماضي تتجه صوب النفط العراقي والكندي، بينما يسعى المشترون الآسيويون إلى البحث عن النفط الخام الروسي والشرق أوسطي.  

وبحسب “رويترز” فان شركة رويال داتش شل، أكبر منتج في خليج المكسيك بالولايات المتحدة، هذا الأسبوع ذكرت ان الأضرار التي لحقت بمنشأة نقل نفط بحرية بسبب إعصار إيدا ستحد من إمدادات النفط الخام من منصة مارس النفطية حتى أوائل العام المقبل. يتم استخدام هذا التصنيف بشكل كبير من قبل مصافي وشركات الخليج الأميركية في كوريا الجنوبية والصين وهما أهم وجهتين لتصدير نفط منصة مارس النفطية.  

وتصدر الولايات المتحدة بشكل عام أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا من النفط، معظمها من ساحل الخليج الأميركي مع ارتفاع الطلب الكلي على الوقود إلى مستويات ما قبل الجائحة، ستحتاج المصافي إلى تعويض الإغلاق الحاصل عن إغلاق منصة مارس النفطية.  

ودفعت خسارة ما يصل إلى 250 ألف برميل يومياً بعض المصافي الأميركية إلى البحث عن بدائل لتسليم الربع الأخير، خاصة خام البصرة العراقي، وتلقى آخرون إمدادات من الخام عالي الكبريت من مصادر أميركية.  

وبرز خام البصرة إلى الواجهة خلال الاضطرابات السابقة، ففي عام 2019، عندما تسببت العقوبات الأميركية على فنزويلا بقطع درجات الخام الثقيل عن مصافي التكرير، قام العراق بتعزيز شحناته النفطية بسرعة كما استفاد موردو النفط الثقيل في كندا أيضاً.  

وتلقت شركة أكسون موبيل وشركة Placid Refining Co، النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي لتلبية الاحتياجات الفورية للخام عالي الكبريت.  

وأكّد أحد تجار النفط الخام في الخليج الأميركي أن بعض المصافي التي احتاجت لاستبدال براميل منصة مارس النفطية على وجه التحديد، قد طلبت خامًا عالي الكبريت من احتياطي البترول الاستراتيجي. بينما أرادت الكثير من المصافي النفطية الأخرى شراء شحنات إضافية من خام نفط البصرة لتسليمها في تشرين الأول (أكتوبر)، اذ كانت أسعارها مناسبة للغاية نظرا لكون الخام عالي الكبريت يحظى بطلب متزايد.  

في وقت سابق من هذا الشهر، تم تداول خام منصة مارس النفطية بسعر يصل إلى 1.50 دولار على مؤشر غرب تكساس الوسيط الأميركي، لكن يوم الأربعاء تم عرضه بخصم 2.25 دولار للبرميل، فقد عاد إلى مستويات ما قبل العاصفة. إذ استأنفت معظم مصافي التكرير الأميركية التسع التي أوقفت الإنتاج خلال فترة إيدا إنتاجها مجدداً.  

واشترت شركة التكرير ماراثون بتروليوم نفط البصرة من أجل التعبئة في أكتوبر تشرين الأول، فيما أظهرت بيانات على رفينيتيف أيكون أنه تم حجز ناقلة سويز ماكس جاج لينا مؤقتًا لتحميل مليون برميل من خام البصرة الخفيف في 10 أكتوبر للولايات المتحدة، على الرغم من أنه لم يتبين على الفور هوية الشركة التي استأجرت السفينة.  

التعليقات مغلقة.