جرّاح نصّار يروي قصة الإنجاز في بارالمبياد طوكيو

استطاع صاحب الإرادة الكبيرة وبطل ألعاب القوى لقصار القامة جرَّاح نصَّار، أنْ يسجل إنجازاً جديداً بعد إحرازه الميدالية الفضية في بارالمبياد طوكيو متحدياً جميع العقبات التي وقفت أمام مسيرة إعداده، مؤكداً، أن الأبطال لا تلويهم محنُ الحياة ولا تؤخرهم قلةُ الأموال عن تحقيق الحلم وإثبات الذات.

وتحدث صاحب فضية طوكيو عن مسيرة إعداده قبل المشاركة في البارالمبياد الأخيرة.

فقال نصّار: إن” مسيرة الإعداد للمشاركة في دورة طوكيو واجهت العديد من المعوقات بسبب انتشار جائحة كورونا وما رافقها من توقف في النشاطات الرياضية الأمر الذي ألقى أثراً مباشراً على مواصلة التدريبات”، مضيفاً، أن “العائق الثاني والأهم هي قلة الأموال وغياب الدعم اللذين تسببا بقلة المعسكرات التي بدورها تشكل العصب الأساس في إنجاح أي رياضي ينتظر بطولة أو استحقاقاً عالميّاً مهمّاً”.

وبيّن نصار، أن” اللجنة البارالمبية الوطنية لم تدّخر جهداً لتوفير البيئة المناسبة والأجواء التي تدفع بأبطالها نحو الاستعداد الأمثل، وتمكنت البارالمبية من توفير أربعة معسكرات لرفع معدل الجاهزية قبل انطلاق المنافسات”، لافتاً، الى أن “المدرب مازن حسين كان له دور كبير في مسيرة الإعداد ووضع الخطة المناسبة للوصول الى تحقيق الإنجاز، وبالفعل تمكنّا من حصد الوسام الفضي ورفعنا اسم العراق عالياً في سماء اليابان، وطموحي هو أن أشارك في بارالمبياد باريس”.

وفي معرض كلامه عن أحداث المنافسة ذكر نصار، أن : “المنافسة كانت قوية بيني وبين اللاعب الروسي في فعالية رمي الجلّة، فقد حققت رمية لمسافة 11 متراً و15 سم، فيما سجل الروسي مسافة 11متراً و 16 سم وكان الفارق بيننا سنتيمتراً واحداً فقط، هو ما أبعدني عن خطف الميدالية الذهبية “.

وأشار نصار إلى أن “الاحتفاء بهذا الإنجاز كان مفرحاً للجمهور والوسط الرياضي، وكانت هنالك التفاتة جميلة ودعم كبير من قبل الناس والإعلام، ولاحظتُ أن الاهتمام بي في هذه البطولة أفضل من البطولة السابقة التي حققت بها الميدالية الذهبية ولكن للأسف سرعان ما يغيب هذا الإنجاز الكبير ويكون في طي النسيان “.

وصرح نصار :”عند العودة الى بغداد كان هناك استقبال حكومي كبير من قبل وزير الشباب والرياضة عدنان درجال ورئيس لجنة الشباب والرياضة النيابية عباس عليوي، وحضور عدد من المسؤولين في الدولة، بعدها كان لنا لقاء برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي وعد بتقديم الدعم الكامل للابطال الذين رفعوا علم العراق في المحافل الدولية ووجه بتكريم الوفد العراقي”، متابعاً أنه “تلقى وعوداً حكومية بالحصول على سكن لعائلته، وتسهيل علاج ابنه الذي خضع لثلاث عمليات جراحية ويحتاج الى الرابعة ليشفى في الوقت الذي يعلم فيه الجميع مدى ضعف الحالة المادية الذي يمر بها نصار”.

من الجدير بالذكر ان جراح نصار من اهالي محافظة الناصرية قضاء البطحاء ولد العام 1991 يعمل بائعاً للخضراوات في محل متواضع، في حين يقوم بتدريباته داخل بيته وفي ظروف غير مناسبة لتحقيق ما حققه طيلة السنوات الماضية.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: