النفاق والإرتزاق.. اميركا وراء اطالة امد العدوان على اليمن

السيد ابو ايمان

لا يخفى ان القوات المحتلة لليمن ضمن ما يسمى بتحالف العدوان السعواماراتي باتت اليوم في وضع يرثى له رغم المساعدات المتوالية المقدمة من الولايات المتحدة الاميركية سياسيا وعسكريا ومنها وصول قوات أمريكية إلى عدن لحماية الرئيس الهارب عبد ربه منصورهادي.

اضافة الى عملية “توازن الردع السابعة” الكبرى، التطورات الميدانية في اليمن تشير الى شن قوات الجيش واللجان الشعبية هجوما عنيفا على مواقع قوى تحالف العدوان السعودي ومرتزقتهم في محيط مدينة مأرب ما ادى الى مقتل العشرات من المرتزقة، فيما اوضحت وسائل اعلام يمنية ان المعارك تدور في محيط مدينة مارب والجبهات الجنوبية للمحافظة، حيث اشتدت بشكل غير مسبوق وان قوات الجيش اليمني حققت انتصارات كبيرة وسيطرت على عدد من المواقع في منطقة رغوان واصبحت على بعد ثمانية كيلومتر من المدينة من الجهة الشمالية، في وقت شن فيه طيران العدوان السعودي عشرات الغارات على محيط المدينة ما ادى الى احدث دمار شامل في مزارع وممتلكات المواطنين.

التنفيس عن حجم الالم والصراخ السعودي

يلاحظ المتابعون للشأن اليمني ان الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا غالبا ما تنفسان عن الصراخ السعودي المكتوم والمكظوم في آن غصبا عن انفها، نتيجة انقلاب السحر على الساحر وتقدم اليمن السعيد بأهله في جبهات الحرب وتمكنه من الاعتماد على نفسه في تطوير منظومات دفاعية متطورة راقية، بمد المعنيتين (واشنطن ولندن) يد العون وحبل النجاة السياسي والعسكري بتوجيه اصبع الاتهام الى رواد واصحاب الحق اليمني المشروع بوجه الاطماع والعدوان الخارجي بالزعم ان اطالة امد الحرب يأتي نتيجة هذا الرد الذي تتوسل به القوات اليمنية واللجان الشعبية لتطهير ارضها من دنس ورجس المتآمرين عليه محليا واقليميا (سعوديا واماراتيا) ودوليا بما يشمل كيان “اسرائيل”.

وزير خارجية حكومة الإنقاذ الوطني في اليمن المهندس “هشام شرف”، كان قد اكد المعنى المشار اليه موضحا أن مواقف الإدارتين الأمريكية والبريطانية، بعد كل عملية رد عسكري مشروعة لصنعاء، لا تنظر لاستمرار الاعتداءات السعودية والحصار على اليمن، بل إن مواقفهما تندرج في إطار النفاق السياسي الدولي، وإرضاء النظام السعودي ليستمر في شراء الأسلحة، داعيا الإدارتين الأمريكية والبريطانية إلى الضغط على النظام السعودي لرفع الحصار فورا عن مطار صنعاء الدولي والموانئ اليمنية.

اتفاق اميركي اقليمي.. لمرحلة انتقالية جديدة

ومن المساعي السياسية الاميركية ما كشفه ناشطون موالون لما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” التابع للإحتلال العدواني الإماراتي، عن وصول قوات البحرية أمريكية إلى مدينة عدن المحتلة وفي مواقع محتلفة بالقرب من محيط قصر المعاشيق “المقر المرتقب لإقامة الفار هادي”، مشيرين إلى أن هذه القوات الأمريكية تشرف على تجهيزات أمنية وفنية لمباني القصر لتأمين عودته خلال الأيام القادمة، وان هناك اتفاقا إقليميا مع الولايات المتحدة قد يعلن خلال الفترة المقبلة ويهدف إلى تصفية هادي بإرساله إلى معاقل خصومه التقليدين في عدن، على أمل طبخ اتفاق لمرحلة انتقالية على نار هادئة يخدم تحالف العدوان.

النفاق من أجل الارتزاق

الولايات المتحدة زعمت مؤخرا بلهجة نفاقية أن الضربات الصاروخية والجوية اليمنية على العمق السعودي “تطيل أمد الصراع”، ذلك في محاولة متكررة لتثبيت رواية مضللة تقدم فيها السعودية كـ”ضحية” لتبرير استمرار تقديم الدعم العسكري والسياسي لها، والتنصل من مسؤولية الجرائم والمعاناة المترتبة على هذا الدعم، وبذلك يتضح انه لولا الحماية السياسية الأمريكية لما استطاعت دول العدوان مقاومة ضغوط المجتمع الدولي والحقوقي ولكان قادة العدوان يلاحقون في المحاكم الدولية.

عقب إعلان القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ عملية “توازن الردع السابعة” الكبرى التي استهدفت منشآت تابعة لعصب الحياة النفطية السعودية شركة “أرامكو” في الدمام وجدة ونجران وجيزان، ردا على استمرار العدوان والحصار، بدأت ماكنة المساعي الاميركية والبريطانية تحريك وتعجيل سرعات نشاطها النفاقي الارتزاقي الذي عادة ما ياتي بعد كل تقدم ملحوظ في جبهات القتال لصالح صنعاء.

ان الدعم الأمريكي السياسي والعسكري لدول العدوان هو ما يطيل أمد الحرب، ذلك ما اكده عضو الوفد الوطني المفاوض “عبد الملك العجري”، ردا على المزاعم الأمريكية بشأن عمليات “الردع المشروعة” التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية، مؤكدا في تغريدة له، إن “حق الرد المشروع ليس هو ما يطيل الصراع، بل ان ما يطيله هو استمرار تدفق الأسلحة الأمريكية”، وأنه لولا هذا الدعم الأمريكي “لتوقف العدوان في عامه الأول”.

ما قاله العجري ليس بجديد، فقد سبق ان أكد رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبدالسلام، في آذار/مارس الماضي أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست في وارد وقف العدوان وفك الحصار على اليمن وهي من تطيل أمد الحرب، واوضح في تغريدة له على تويتر: “أكثرت أمريكا من التصريحات عن السلام ثم ذهبت إلى ما تدعيه فرض عقوبات، فهي إذن تدين نفسها بنفسها بأنها ليست في وارد وقف العدوان وفك الحصار عن اليمن وأنها وراء إطالة أمد الحرب ومفاقمة الأزمة الإنسانية”.

يذكر ان استهداف عصب الحياة النفطية للسعودية وتحديدا شركة “أرامكو” جعل هذه المملكة تئن بحدة لوصول الشركة الى حالة إغلاق بعد هجوم صنعاء الاخير، الامر الذي دفع بالمواطنين اليمنيين للتفاعل وبقوة واندفاع واسع جدا على مواقع التواصل مع عملية الردع اليمنية، وخير ما نختتم به ما قاله احد المواطنين اليمنيين” “بذه الروح الثورية والجهادية والبصيرة لن نكون شحاتين على أبواب أمراء آل سعود، ولا آل نهيان. ولا أي أحد في هذا العالم، سنكون شعبا حرا عزيزا.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: