ماذا لو لم تنفذ فصائل المقاومة تهديداتها بالرد؟!

الشيخ ضياء البصري

 من المعلوم ان فصائل المقاومة اليوم امام استحقاقات مهمة بالنظر الى حجم التحدي الذي فرضه انتهاك الادارة الامريكية لسيادة العراق وتصفية رموزه الوطنية وتهديد وحدته واستقلاله مع ان فرضية الثأر ليست مجرد رد اعتبار او استجابة انية للحماسة الجماهيرية بل انها تشكل نمطا مستداما مادام الوجود الاجنبي بدأ يتمظهر بعنوان الاحتلال خصوصا بعد ان سدر في غيه وراح يشكل تحالفات دولية لتثبيت كينونته على الارض العراقية.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل ان تهديد فصائل المقاومة بالرد مبني على خارطة طريق وتخطيط مسبق ام انه خاضع للتجاذبات الحزبية والاختلافات في وجهات النظر كتلك التي الفناها ابان الاحتلال الاول في عام 2003 حيث ارتأى البعض المقاومة السياسية وواجه بقوة فكرة المقاومة المسلحة.

ويبقى السؤال الاخطر ماذا لو لم تنفذ المقاومة تهديداتها بالرد لاسباب قد تتعلق بالضغوط السياسية او حسابات الاجماع الوطني وماشابه ذلك مع ان هذا الافتراض يبدو بعيدا لما عهدناه من استقلال المقاومة بقرارها ومواقفها الا اننا نتعامل معه كفرضية تترتب عليها تبعات كبيرة منها:

اباحة السيادة العراقية امام اي قوة صغرت او كبرت لان عدم الرد يمثل تشجيعا للاخرين على التمادي في انتهاك هذه السيادة واستغلال الثغرات السياسية.

اباحة الدماء امام الة القتل الامريكية وتشجيعها لتصفية سائر القيادات والرموز الوطنية.

الاسهام في اضعاف جبهة المقاومة واختلال بنيتها الاستراتيجية التي جهد الشهداء القادة في تأسيس قواعدها الجيوسياسية.

اضعاف الموقف السياسي وافراغ قرار البرلمان في اخراج القوات الأجنبية من محتواه مما يسهم في تشجيع الادارة الامريكية على استغلال الضعف السياسي وتمرير مشاريعها في تقسيم البلد واستغلال موارده. انتهى/6

التعليقات مغلقة.