هذا ما يجري في العراق

يوسف الراشد

سؤال نتعرض له يوميا ونسمعه يتردد علىينا من الاصدقاء والكثير من الناس في الشارع والحي والدائرة  والمنطقة ماذا يجري في العراق ولماذا لايكون العراق بلدا مستقر وامنا مثله مثل باقي دول العالم الاخرى ولماذا هذه المصائب والمحن والحروب والحزن لايفارقنا .

ان المتابع للشان العراقي ومنذ عام 2003 وحتى يومنا هذا اي مايقارب 17 عام خلت من أحداث وتطورات واحتجاجات وتظاهرات وظروف مختلفة ومن  حكومات متعاقبة التي حكمت البلاد وتوالت مسؤولية إدارة الدولة يضاف له  الجهل السائد في معظم شرائح المجتمع في إختيار هذه النخب السياسية ويختلف الناس في وجهه نظرهم وتقيمهم للاحداث.

 فمنهم من يرى انها كانت  بالفرصة الذهبية التي كانت متاحة ونادرة أمام العراق لجعله بلداً متقدماً ومتحضراً يتميز عن باقي دول المنطقة لو كان السياسيين الذين تقلدوا المسؤولية والحكم احسنوا التصرف والادارة وتعاملوا بحكمة وعقلانية مع الاحداث والعبور به  الى بر الامان.

 ومنهم من يرى ان المسؤولية تقع على عاتق المواطنين الذين انتخبوا هذه  الحكومات التي اسائت التصرف وادارة البلد وليس لديهم الشعور بالمسؤولية لبناء دولة متحضرة ومتقدمة ويعتبرون ان ادارة الدولة هي فرصة للمكاسب المادية والمعنوية والذي ارجعنا الى سنوات طويلة  من التخلف والجهل  وانتج عنه هذه التناقظات في  تردي الوضع الأمني بشكل عام وعدم الآمان والحروب الطاحنة.

 وهذا ما يعكسه أعداد الشهداء والقتلى العراقيين على مر السنوات لأسباب متعددة ( طائفية واختطاف وثأر وإقتتال وتصفيات ومحاربة داعش )  وما شابه ذلك ويتبعها التردي المستمر في اداء الخدمة من الخدمات العامة من صحة وتعليم وكهرباء ومياه وفساد اداري وبنى تحتية واستمرار زيادة البطالة بين صفوف الشباب وخصوصا خريجي الكليات والمعاهد وتردي الوضع الاقتصادي وعدم تشجيع الاستثمار وخلق فرص عمل.

 ومنهم من يرى ان  التدخلات الخارجية فحدث ولا حرج فالعراق اصبح ساحة تصفية حسابات بين الاقطاب المتناحرة  والعملياته العسكرية داخل الأراضي العراقية لبعض الدول منها تركية في شمال العراق وايران وامريكا  وانشاء  القواعد العسكرية وغير ذلك  افقد معنى السيادة الوطنية الكاملة .

وباختصار فان وجود القوات الاجنبية في العراق هو الفتنة وهو من يسهم في ادامة التوتر والاضطرابات وزرع الفتنة بين مكونات الشعب العراقي من الشيعة والسنة والاكراد وباقي الاقليات الاخرى ولا يريدها ان تتوحد في الكلمة والراي وهي من تشجع وتدعم ظهور مجموعات مسلحة وعصابات منظمة ( الجوكرية ) لخلق التوتر والفتنة والاعتداء على القوات الامنية او على المتظاهرين وعدم الاستقرار في جميع مجالات الحياة الاخرى وجعله بلد يعيش في دوامة وفوضى دائمة وبلدا مستهلك فقط لامزرعا ولا منتجا وستستمر فيه عمليات القتل والتصفيات الفردية بشكل واضح مما يجعل الدولة عاجزة عن مواجهة هذه الفتن وهذه الظواهر المنحرفة ويجعلها تدفع ثمناً باهضاً وبالتالي فهو يصب في مصلحة دول الاستكبار العالمي  لكي يبقى العراق ضعيفا وغير معافى  وببساطة هذا  مايجري في العراق من محنة وفتن فهل سيستطيع عبور هذه المرحلة ..

التعليقات مغلقة.