بالوثائق: الكاظمي ينتهك القانون.. 3 مليارات دينار مخصصة للطوارئ تُصرف لكماليات “قمة بغداد”

بينما يضج آلاف العاطلين عن العمل، والخريجين من أصحاب الشهادات العليا بتظاهرات مستمرة أمام مباني المحافظات والوزارات، وقرب المنطقة الخضراء، بحثاً عن اي تمويل لو تخصيص ينتشلهم من واقعهم المزري، ينتهك رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي “الخطوط الحمراء” للدستور العراقي من اجل “استعراضات إعلامية”.

ومنذ ان استلم الكاظمي رئاسة الوزراء، وحتى اليوم خصصت المليارات تلو المليارات، من أجل مهرجانات ومؤتمرات وندوات إعلامية لم تأتِ بجديد، بل ساهمت بإهدار المزيد من الأموال على “لا شيء” بينما يؤكد الكاظمي باستمرار على انه جاء “لإيقاف هدر الأموال”.

الكاظمي يضرب القانون عرض الحائط

وبحسب وثائق (مسربة)، فإن الامانة العامة لمجلس الوزراء، خصصت 3 مليارات دينار من اجل تغطية تكاليف “مؤتمر بغداد الإقليمي”، ناهيك عن المليارات التي تم تخصيصها للمؤتمرات والمهرجانات السابقة منذ ان تولى مصطفى الكاظمي رئاسة الوزراء، في وقت يعاني فيه العراق من ضائقة مالية كبيرة، تهدد اقتصاده بشكل كامل.

وبحسب وثيقة حملت توقيع الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، فإن الاخير وجه بالاستجابة لطلب تخصيص 3 مليارات دينار لتغطية نفقات مؤتمر بغداد الإقليمي، الأمر الذي عده خبراء بالقانون “خرقاً واضحاً لكل الخطوط الحمراء التي رسمها الدستور، بما يخص سحب الأموال من المبالغ المخصصة لحالات الطوارئ لأغراض إعلامية  من مهرجانات ومؤتمرات وندوات تتسبب بإرهاق كاهل الموازنة.

وفي المادة الخامسة من قانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2021، اكدت على انه “لمجلس الوزراء الاتحادي استخدام المبالغ المعتمدة لـ(احتياطي الطوارئ)، المنصوص عليها في المادة (2/اولا/3)، من هذا القانون لتسديد النفقات الطارئة بعد نفاذ هذا القانون اذا كانت هناك حاجة عاجلة غير متوقعة وطارئة وعدم وجود تخصيص لتغطية هذه الحاجة لحد (3 مليارات دينار) لكل حالة، وعلى وزير المالية الاتحادي اعداد ضوابط لاستخدام تخصيصات احتياطي الطوارئ ضمن تعليمات تنفيذ الموازنة  العامة الاتحادية السنوية.

وبحسب خبراء القانون، فإن “هذه المادة تدين بصراحة الكاظمي الذي اهدر 3 مليارات دينار من احتياطي الطوارئ لامر لا يتعلق ابداً بالطوارئ حيث لا فيضانات ولا حرائق ولا يوجد اي داع لهدر المليارات، لذلك فإن الكاظمي انتهك بشكل صريح وواضح قانون الموازنة والقانون وقبلهما العراقي والدستور الذي ينص صراحة على الالتزام بالقوانين النافذة وعدم خرقها”.

مواطنون: كان الاجدر بالكاظمي تخصيصها للفقراء

وخلال حديثهم مع (العهد)، عبر مواطنون عن غضبهم واستنكارهم لما كشفته الوثائق المسربة بشأن تخصيص (ثلاثة مليارات دينار)، من أجل مؤتمر قمة بغداد، في وقت يتنظر فيه العراقيون نتائج الانتخابات للنظر إلى شكل المرحلة المقبلة.

يقول عباس علي (34 عاماً)، “بصراحة ما كشفته الوثائق حول قيام رئيس السلطة التنفيذية بانتهاك القانون وهدر المليارات تلو المليارات، يؤكد حقيقة ان الكاظمي لم يأت بأي شيء جديد وانه امتداد لمسلسل الفساد في العراق منذ عام 2003”.

وأضاف “انا من خريجي المجموعة الطبية وانا واقراني الى الآن ننتظر الرواتب التي لم تدفعها لنا الدولة بدعوى عدم توفر التخصيصات.

ويتابع “هناك الآلاف غيري ممن تخرجوا منذ سنوات وهم ينتظرون فرصة من اجل كسب قوت يومهم، وهم يضجون بشكل يومي امام الدوائر الحكومية والوزارات، رافعين لافتات تطالب بإنصافهم،  ولكن دون جدوى، فالكاظمي يمارس استعراضاً اعلامياً، ويبذخ المليارات من اجل مؤتمر ستحضره شخصيات ومسؤولين كبار من دول مجاورة ساهموا بالخراب في العراق”.

أمام قمر العبودي، فتقول: “ما كشفته وسائل الاعلام بخصوص قيام الكاظمي بتخصيص ثلاثة مليارات من اجل مؤتمر بغداد الاقليمي يجعلنا نزيد من نقمتنا على هذه الحكومة التي لا تراعي اوضاع الناس ومآسيهم ولا تراعي الظرف الاقتصادي الصعب الذي يمر به العراق، وتشير بشكل مباشر إلى أن هذه الحكومة تعمل بالضد من الفقراء”.

وتختم بالقول: “الكاظمي يريد المزيد من الاستعراضات الإعلامية، ولا يمهم مئات آلاف من العاطلين عن العمل، من الذين لو تم تخصيص تلك المليارات التي صرفت بشكل عبثي لهم، لتغيرت حياتهم نحو الأفضل، لكن حكومة تدير ظهرها لأبنائها ماذا ننتظر منها؟”.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: