خبراء يوضحون العلاقة التي ستبنيها طالبان مع دول الجوار

یرى خبراء ومراقبون  ان طالبان الجديدة لها رؤية سياسية جديدة وتتعامل مع واقع سياسي جديد، وبعثت رسائل طمأنة الى الداخل والى الخارج.

ويقول باحثون سياسيون ان حرکة طالبان كانت تبدو مجهولة الى حد ما عند معظم المتابعين لكن تبين ان هذه الحركة التابعة لقبيلة بشتون الموجود جزء منها في جنوب باكستان والجزء الثاني في شمال باكستان لها رؤية سياسية مختلفة وتتعامل مع واقع سياسي جديد.

ويضيف هؤلاء ان المؤتمر الصحفي الذي عقده المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد يؤكد ان هذه الحركة تطمح لبناء سياسية جديدة ولبناء علاقات مع دول الخارج والمجتمع الدولي و مع المجتمع الداخلي وفي الاخص مع القبائل، موضحین ان التركيبة الموجودة في افغانستان هي تركيبة قبلية ويوجد مركز لويا جيرغا الذي يجمع كل القبائل والاثنيات الموجودة في افغانستان.

ويبين هؤلاء الباحثون ان بسبب التركيبة القبيلة الموجودة في افغانستان البشتون لايستطيعون ان يحكموا في افغانستان بمفردهم دون ان تكون هناك مساحة من التلاقي مع كل هذه التركيبة الموجودة في افغانستان.

ویتابع هؤلاء الباحثون بأن طالبان اليوم منفتحة برسائل طمئنة على الخارج وعلى الداخل والدليل على هذا الافراج عن معظم السياسين المعتقلين في افغانستان بإلاضافة الى طلب البقاء من المتعاملين مع اميركا في افغانستان وان يعود موظفوا قطاع العام الى اعمالهم وحقوق المراة المصانة وامور كثيرة.

ويشدد هؤلاء على ان حركة طالبان معنية بان تقدم تصورات مختلفة عما كان مصورعنها، والشعارات التي ترفعها طالبان بان سلوكها وانطلاقاتها سيكون متغير ومختلف عما سبق معنية بان يكون لها ترجمة عملية وواقعية على الارض، وحتي بشأن علاقتها مع دول الجوار يجب ان تبنى استراتيجية مختلفة عما كانت عليه من قبل.

وينوه هؤلاء الخبراء بان هناك خط يساري موجود في افغانستان من ضمنها الحزب شيوعي كما جاء في تصريح عبدالرشيد دوستم يقول فيه لن نرضى بحكم طالبان او اقامة إمارة اسلامية ايضا الجماعات التي تنتمي الى احمد شاه مسعود ترفض ان تتنفرد طالبان بتشكيل الحكومة الجديدة في افغانستان.

ومن جهة اخرى یؤكد خبراء استراتيجيون ان طالبان اليوم تتصرف بشكل ذكي ومبرمج خلاف ما كانت عليه قبل 20 سنة حتى تكون لها صورة معتدلة ومريحة مع دول الجوار وفي محيطها الداخلي والدولي، باطلاق رسائل اطمئنان على الصعيد الداخلي والاقليمي والدولي.

ويقول هؤلاء افغانستان فی عهد اشرف غني وحكومته المنصوبة من قبل امريكا كانت تنشط تنظيمات ارهابية ضد ايران مثل المنافقين والذين لديهم سجل ارهابي واضح في قاعدة باغرام الاميركية وباقي القواعد، ولهذا السبب طالبان تريد ان تطمئن دول الجوار بان الاراضي الافغانية لن تستخدم ضد امن وثبات دول الجوار لتحصل على مواقف ايجابية منها اقليميا ودوليا.

ويوضح هؤلاء ان هناك مواضيع في افغانستان تحتاج الى حل وهي كيفية استقرار الحكومة فيها والتي يجب ان تكون بمشاركة كافة الاقوام الافغانية المختلفة وليس فقط من بشتون طالبان بشكل مفرد لان هذا الامر يزعزع افغانستان من الداخل ويؤثر على دول الجوار.

يعتبر هؤلاء هزيمة اميركا المخزية في افغانستان انها واقع جديد في موازين القوى على صعيد المنطقة ومن اجل بعض الشكوك والمخاوف الموجودة يقول هؤلاء الخبراء يجب ان تكون هناك مراقبة ومتابعة مشددة من قبل دول جوار افغانستان مثل الصين وايران وروسيا وباقي دول الجوار من اجل لاتستغل نقاط الضعف داخل افغانستان من قبل اميركا والغرب.

وبدورهم يؤكد محللون سياسيون ان التشرذمات الداخلية في افغانستان ستنعكس حكما على دول الجوار وهذه الدول ترتبط مباشرة مع الامن الروسي والاستراتيجية الروسية.

ویقول هؤلاء ان روسيا تحاول ان تقدم الكثير من الدعم الاعلامي والمعنوي للاطراف المنفتحة في حركة طالبان من اجل التأثير على الاطراف المتشددة في الحركة التي تتخوف منها روسيا.

ويبين هؤلاء ان هناك تنسيق بدء بين الدول المجاوة لافغانستان تحديدا الصين ايران وروسيا وباكستان متوقعاً ان يكون هناك نوع التشنج بعد ما تتمكن طالبان من اعادة العلاقات الداخلية مابين مكونات المجتمع الافغاني.

ويشدد هؤلاء على ان خروج القوات الاميركية بهذه الصورة من افغانستان سيؤدي الى نتيجة ترضى عنها الولايات المتحدة لاحقاً من الخلال التدخل في شؤون دول جوار افغانستان، موضحين ان هناك لاجئين في ايران هناك لاجئين في ايران وفي اوزبكستان وفي طاجيكستان وهذه الكمية من اللاجئين تضم الكثير من الذين تدربوا على يد القوات الاميركية.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: