الوفاق: اعتداءات عاشوراء تبرز حجم الأزمة السياسية في البحرين مجددا

أصدرت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، بيانا تحدثت فيه عما تفعله السلطة منذ ابتداء موسم عاشوراء حتى الآن من “أنواع مختلفة من الاستفزازات والاعتداءات أعادت إلى الواجهة حجم وضخامة الأزمة السياسية وانعدام التعايش بين الحكم والشعب وانهيار الثقة وغياب أبسط مقومات التوافق”.

وقالت الوفاق ، “لم يتوقف مسلسل الاستفزاز والاعتداءات منذ أيام على مظاهر موسم عاشوراء الذي يواسي فيه المسلمون رسولهم الكريم (ص) في ذكرى استشهاد سبطه الإمام الحسين (ع)، وقد عملت الآلة الأمنية وتوابعها على أنواع مختلفة من الاستفزازات والاعتداءات أعادت إلى الواجهة حجم وضخامة الأزمة السياسية وانعدام التعايش بين الحكم والشعب وانهيار الثقة وغياب أبسط مقومات التوافق والتعاقد بين الحاكم والمحكوم”.

وعددت الوفاق جوانب من الانتهاكات التي تقوم بها السلطة فقد “عمدت قوات النظام إلى جرجرة علماء الدين والخطباء، ومسئولي المؤسسات والرواديد والمواطنين بشكل مهين الى مراكز التحقيق بهدف الحط من كرامتهم وازدرائهم بسبب انتمائهم الديني، وقامت بالتحقيق معهم على أسس غير وطنية ووجهت التهديد والوعيد لعدد منهم علماً بأن كل هذه الإجراءات تتم بشكل غير قانوني”.

وأضافت “عملت أجهزة السلطة على نزع وتمزيق المئات من النشرات والمظاهر العاشورائية في محافظات ومناطق متفرقة من البحرين، وكعادتها استخدمت السلطة الاجهزة المختلفة في تنفيذ مشروعها الأمني مع شعائر دينية راقية ومتقدمة وتحظى باحترام كبير جداً في كل العالم عدا النظام البحريني”.

مردفةً “قام النظام البحريني كعادته بخلط الأوراق بطريقة غير مهنية من خلال استخدام ذريعة وباء كورونا للتحكم في الشعائر الدينية، وعمد عبر وزارة الداخلية إلى إصدار التهديدات تحت عنوان التوجيهات للتضييق على الفعاليات والانشطة والبرامج المرتبطة بموسم عاشوراء عبر أجهزتها الأمنية”.

ورأت الوفاق أنه “كان مؤسفاً جداً التصرف الذي لجأ إليه الفريق الطبي المختص بكورونا، حيث أبرز من خلال توجيهاته بأنه جزء من التحكم الأمني في ظروف المناسبة، خصوصاً عندما اعلن من دون اي مبرر او خلفية مهنية عن اعتبار يوم العاشر من المحرم ضمن التصنيف البرتقالي، رغم عدم وجود أي أرقام أو معطيات او معلومات تدفع لذلك، وهو ما كان يُخشى منه بأن تكون كل مؤسسات الدولة التعليمية والصحية والخدمية في خدمة القرار الأمني المتهور وغير المنضبط، وهو أحد أبرز أساسيات التوتر وعدم الاستقرار وغيب العقل والرشد في التعامل مع كل الاحداث في البحرين”.

وقال البيان “كنا نتمنى أن تكون عاشوراء فرصة لاستلهام العبر والدروس الجامعة في التوقف عن الممارسات غير القانونية والاستفزازات الطائفية من قبل النظام الحاكم الذي لم يتعلم الدرس بعد”.

وحيّت الوفاق “الاخوة والنشطاء من مختلف المكونات الدينية وخصوصاً أبناء الطائفة السنية الكريمة الذين سجلوا مواقف راقية جداً وبروح وطنية عالية وبقيم اسلامية اصيلة تجاه موسم عاشوراء سواء بالكلمة او المشاركة او الحضور أو التفاعل الإيجابي، حيث أن لهذه الأدوار بالغ الاثر في النفوس والعقول ومن المهم عزل سلوك السلطة وتحجيمه من خلال الوعي المجتمعي ورص الصف والعمل بروح إسلامية ووطنية وهو ما جبل عليه شعب البحرين وعرف به منذ مئات السنوات وما دون ذلك شواذ لا قيمة له وسينتهي مع نهاية الدور الوظيفي له”.

وأهابت الجمعية “بالجماهير البحرينية مستوى الانضباط العالي والالتزام المرتفع بإجراءات السلامة والوقاية المتعلقة بوباء كورونا، ونؤكد على ضرورة التقيد بالمزيد من الاحتياطات وان نعمل جميعاً على تحقيق انجاز وطني كبير بانتهاء هذا الموسم العظيم من دون أي تداعيات مع التأكيد على ضرورة منع اي تهاون او تراخي وان نكون صفاً واحداً في مواجهة الوباء ونحافظ على وطننا وأهلنا بكل ما نستطيع”.

وثمّن بيان الوفاق “كل جهد شعبي أو رسمي فردي او جماعي على مستوى المناطق أو على مستوى الوطن، بالكلمة أو بالمشاركة أو بالمساهمة المالية او العينية، وكل الادوار الوعظية والفنية والخدمات والاعمال الإبداعية والإلكترونية والتكنولوجية والإطعام وغيرها التي ساهمت وتساهم في خدمة هذا الموسم العظيم الذي يشكل بعداً إنسانياً واخلاقياً وقيمياً قل نظيره”.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: