باحث إسلامي عن تظاهرات حدود الأنبار: درسٌ لمن يعتقد أن الأمور تحدث بصورة عفوية

أنتقد الباحث الإسلامي، الشيخ محمد كاظم الحميداوي، السبت، ردود الأفعال المتناقضة التي حدثت مع التظاهرات التي شهدتها حدود محافظة الأنبار يوم أمس.

وكتب الحميداوي عبر صفحته على الفيس بوك منشوراً قال فيه: “يتظاهرون في محافظاتهم فيلاقون أنواع الدعم والإشادة وتُخلع عليهم الألقاب والمدائح،  ويتم غض الطرف عن شل الحياة العامة وكل ما رافق ذلك من حرق وسحل وإهانة ( بمعزل عن هوية فاعله) ثم حين يريدون تكرار التجربة في محافظة أخرى،  يتم منعهم ووصفهم بالمخربين!”.

وتساءل قائلاً: “هل كان ما حصل في محافظات الوسط والجنوب بجميع تفاصيله ،  امرًا سائغًا ، وعملًا محبذًا ، أو لا ؟، فإن كان كذلك  بالفعل فلِمَ منعتم من تكراره في محافظاتكم؟!،  وإن لم يكن كذلك ، فلماذا دعمتموه وأيدتموه في العالم الحقيقي وعبر مرتزقتكم في العالم الوهمي ؟!، وتقولون خراب وتدمير وحرق ووو، طيب وهل التخريب والحرق وامثالهما، مسموح في محافظات دون أخرى؟!|”.

وأضاف: “يقولون: لا توجد عندنا مشاكل والنظم متسقة والأمور مستوسقة،  حتى أنك تشعر أن لا فقير ولا جائع ولا عاطل في محافظتهم وجميع الخدمات متوفرة بما لا مزيد عليه، أما الفساد فقد طلقوه ثلاثًا لا رجعة فيه!”.

وأشار إلى أن “الحقيقة أن ما حصل في صفحة تشرين،  كان شأنًا ( شيعيًّا ) بنظر الآخرين،  وقد عملوا جاهدين لاستثماره في خدمة مصالحهم، و لسان حال الكثرين منهم( عساكم بابو زايد) ومن ثمَّ تفاعلوا معه بالمقدار الذي ينفعهم، فالحدث حسن جميل وحق وشجاعة وبطولة ووو مادام بعيدًا عن محافظات بعينها ، أما إذا وصلها فهو شر مطلق يجب الوقوف بوجهه، وجربوا وانظروا كيف ستكون ردة الفعل ، حين يخطط المتظاهرون للتظاهر  في محافظة من محافظات بعينها ، مازال مستوى الاعمار والخدمات فيها،  في أدنى درجاته، ستجدون الموقف نفسه وردة الفعل عينها”.

واختتم الحميداوي منشوره قائلاً: “وبالنهاية : إنت شروكًي حتى لو خرجت من جلدك !، وأرجو ان يكون ما حدث درسًا لمن لازال يعتقد أن الأمور،  تحدث في العراق بصورة عفوية !”.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: