‘‘العهد نيوز‘‘ تنشر نص كلمة الشيخ قيس الخزعلي بمناسبة شهر محرم وآخر تطورات البلاد

ألقى الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي، اليوم الاثنين، كلمة بمناسبة حلول شهر محرم الحرام تناول فيها مجموعة من القضايا المتعلقة بالشأن العراقي وأحداث المنطقة تحدث خلالها عن الاعتداءات الصهيونية على لبنان والموقف العراقي المطلوب وأهمية إجراء الانتخابات في وقتها خصوصاً بعد فشل السفارتين الأمريكية والبريطانية في تشويه صورة الحشديين وفصائل المقاومة بل أن شعبية هذه الفصائل زادت وأن جماهيرها صارت أكبر .

كما تناول سماحته في الكلمة قضايا أخرى مهمة جاء فيها :

شهادة – الإمام الحسين عليه السلام – هي الأعظم وهذه التضحية الأكبر التي صارت وستبقى إلى يوم الدين مدرسة للتضحية والإيثار في رفض الظلم والوقوف أمام الطغاة والمستكبرين ، المدرسة التي علمت وتعلم الأجيال تلو الأجيال أن الكرامة أعز من الحياة (فأني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برما) .

يهل علينا شهر محرم الحرام والوضع في العراق والمنطقة أفضل ما يوصف به أن على صفيح ساخن ، وأن الأحداث يمكن أن تتطور .

أما الوضع في المنطقة فالتصعيد الإسرائيلي الأخير يريد أن يأخذ المنطقة كلها إلى الصراع والمواجهة .

سابقاً وقبل أكثر من ثلاث سنوات عندما كان الكيان الإسرائيلي يلوح بإستهداف لبنان ، عبّرنا ومن جنوب لبنان المقاوم بجوار الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة عبرنا عن جهوزيتنا الكاملة للوقوف صفاً واحداً مع الشعب اللبناني والقضية الفلسطينية أمام الإحتلال الإسرائيلي الغاشم المعادي للإسلام والمعادي للعرب والمعادي للانسانية في قضية العرب والمسلمين المصيرية .

اليوم وبعد إعلان سماحة السيد حسن نصر الله عن معادلة الردع فإننا مرة أخرى نجدد هذا الموقف ، بل وأكثر من ذلك نعلن على لسان (الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية) بكافة فصائلها أنها جزء من هذه المعادلة .

أما إذا سأل أحد أنه ما داعي إدخال العراق في الصراع مع إسرائيل وأنه يجب أن ننأى بأنفسنا عن أي مواجهة حتى مع إسرائيل ، لأن مصلحة العراق مقدمة على كل شيء … 

فنحن نجيب بأن هذا القرار ينطلق من مصلحة العراق أولاً كما أنه ينطلق من مصلحة كل شعوب المنطقة لأن اسرائيل هي عدو لكل الشعوب العربية والإسلامية ، وهي العدو الأول للشعب العراقي وهذا العداء منها ليس عداءاً كلاميا بل هو عداء عملي فالكيان الإسرائيلي هو من قام بإستهداف مخازن ومعسكرات الحشد الشعبي مما أدى إلى تدمير كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر التي يحتاجها العراق للدفاع عن نفسه وكذلك أدى إلى إستشهاد مجموعة من الشباب العراقي من ابناء الحشد الشعبي ونحن نحتفظ بحقنا للرد في أي وقت تكون الظروف مناسبة وأننا لن ننسى دماء شهدائنا الذين قتلتهم آلة العدوان الإسرائيلي .

العداء الإسرائيلي للعراق أسبق من هذا فإسرائيل هي المسؤولة الأساسية عن الدمار الذي لحق بالعراق كدولة بعد 2003 من حل الجيش العراقي وتدمير البنى التحتية ، بل الأيادي الإسرائيلية هي المسؤولة عن إغتيال العقول العلمية العراقية وتصفيتها ، وهي التي قصفت المفاعل النووي العراقي ، وهي المسؤولة عن كل شر يحدث بالعراق وإلى هذه اللحظة .

حتى إذا تركناها – إسرائيل – فهي لن تترك العراق وحاله أبداً ، هي لم تتوقف عن إستهداف العراق ولن تتوقف ، وذلك لأسباب دينية – عقائدية تعتقد بها وتؤمن بها ، وهو أن العراق عدوها الأول وتهديدها الأكبر وأنها يجب أن تدمر كل ما فيه ويجب أن تبيد اهله . وليس أمامنا إلا مواجهة هذا العدو الغاشم والوقوف أمامه . 

أما بالنسبة إلى الأحداث في العراق فالحدث الأساسي هو موضوع الإنتخابات المبكرة وإقتراب موعدها .

صار من الواضح أن هناك إرادة داخلية من القوى السياسية بشكل عام لإقامة الإنتخابات المبكرة في وقتها المحدد ، وكذلك أن هناك إرادات خارجية من دول اجنبية معينة لعدم اقامتها في وقتها المحدد .

الغريب ان هذه الدول – الخارجية – هي نفسها التي دفعت بتأجيج الوضع في العراق أبان وقت التظاهرات وعملت على تأجيج الوضع الأمني وإيجاد المصادمات بين القوات الامنية والمتظاهرين لإيقاع الخسائر بين الطرفين وهم الذين طالبوا من خلال الناشطين بين قوسين طبعاً ، وطالبوا بشدة إيجاد إنتخابات مبكرة بعد تشريع قانون إنتخابات جديد ومفوضية إنتخابات جديدة .

هذه الدول – الخارجية – الآن لا تريد هذه الإنتخابات المبكرة وتعمل على تأجيلها فما السبب ؟

السبب بإختصار أن هدفهم الأساسي كان مضافاً إلى إفشال مشروع الإتفاقية الصينية وربط العراق بطريق الحرير ،  كان هو حل الحشد الشعبي أو دمجه وكان كذلك إيجاد ثقافة جديدة ورأي عام ضد فصائل المقاومة التي أفشلت مشروع داعش من خلال إتهامهم بقتل المتظاهرين وإيجاد طبقة جديدة داخل شريحة الشباب داعمة لهم ومتبنية لإستمرار تواجدهم السياسي والإقتصادي والثقافي وحتى العسكري.

هذه الثقافة عملوا عليها بجد وكما صار معلوماً أن السفارات الأجنبية وفي مقدمتها السفارة الامريكية والبريطانية هي التي تتحكم بمواقع التواصل وخصوصا الفيسبوك ، عملوا بجد وبذلوا الكثير الكثير من أجل تشويه صورة الحشديين والمقاوميين وإتهامهم بمختلف الإتهامات من العمالة وخدمة الأجنبي.

وهذا المصطلح خصوصاً الذي ركزوا من أجل أن يكون بصمة في أذهان العراقيين بشكل عام ، طبعا بالمقابل من يتهمهم أي يتهم الحشد والمقاومة فهؤلاء هم ناشطين مدنيين وهم وطنيين ويحبون العراق وولائهم للعراق فقط ووو !!!

هم نجحوا في عرقلة مشروع الإتفاقية الصينية وطريق الحرير ولكنهم فشلوا في إلغاء الحشد الشعبي وفشلوا في موضوع تغيير الرأي العام ضد فصائل المقاومة التي قاتلت داعش بل إن شعبية هذه الفصائل زادت وأن جماهيرها صارت أكبر .

الكثير من أبناء المقاومة والحشد ينزعجون من هذا الوصف وهذا شيء طبيعي وحقهم وخصوصاً إذا كان هذا الإتهام يصدر ممن لا يساوي شيئاً .

أما إيران فهي الدولة الاولى من دول الجوار العراقي التي إعترفت بالعملية السياسية التي حصلت بعد زوال النظام السابق في وقت وقفت كل الدول الأخرى تقريباً موقف المتآمر على العراق وإستهداف العملية السياسية فيه .

إيران هي الدولة الوحيدة التي وقفت مع العراق اثناء هجوم داعش عليه وإحتلال ثلث أراضيه بينما وقفت كل دول الجوار الاخرى وبعض الدول العالمية موقف الداعم والمساند لداعش بالمال والسلاح وتسهيل عبور المقاتلين من اماكن العالم المختلفة .

إيران هي الدولة التي قدمت 52 مستشاراً شهيداً للمشاركة مع إخوانهم العراقيين في الدفاع عن بلد المقدسات بينما كان موقف بعض الدول الأخرى أنهم قدموا خمسة آلاف إنتحاري قتلوا وجرحوا عشرات الآلاف من العراقيع الأبرياء .

هؤلاء يهاجمون إيران وإيران فقط ولكنهم يصمتون عن الوجود العسكري المقاتل للولايات المتحدة الامريكية بل هم يدافعون عنها وبما لا تدافع أميركا عن نفسها إلى أن فضحهم الله وجعل أميركا نفسها تقر بتواجد 2500 مقاتل على أرض العراق ، هؤلاء يهاجمون إيران وإيران فقط بينما يصمتون صمت القبور عندما تقصف تركيا أراضي العراق وتحرق غاباته وتقيم المعسكرات داخل اراضيه.

الشيء الأكيد الذي نحذر منه أنه حصلت وستحصل محاولات لزعزعة الإستقرار في البلد من خلال إيجاد مشاكل إجتماعية من خلال إستهداف شيوخ العشائر العموم وإتهام عشائر أخرى بها

محاولة نقل الفوضى من محافظة ذي قار إلى محافظات الجنوب الأخرى وهذا ما بدأ في محافظة ميسان عندما تم إغتيال إبن الشيخ العام لقبيلة كعب وإتهام عشيرة ميسانية به.

المشاكل بين العشائر ليست جديدة ولكن إغتيال الشيوخ العموم وابناءهم هذه الحوادث غير مألوفة حتى في المجتمعات العشائرية لأنه دائماً تبقى لرئيس العشيرة حصانة عشائرية في حالة حصول مشكلة بين أفراد عشيرتين مثلاً .

هذه الحوادث يمكن أن تتكرر لذلك نحن نوصي كل شيوخ عشائرنا الكريمة بالحيطة والحذر خلال هذه الفترة خصوصاً من الآن إلى نهاية الإنتخابات ، وأنه لا سمح الله في حالة حصول حوادث من هذا النوع فعدم السماح بردات الفعل الإنفعالية بل الإحتكام إلى الشرع وإلى القانون من أجل إفشال كل من يريد الإضرار بهذا البلد .

وكذلك من معلوماتنا المؤكدة أن هناك مخطط لزعزعة الإستقرار من خلال إغتيال ناشطي التظاهرات وليس إلقاء التهمة فقط على قيادات وكوادر من فصائل المقاومة والحشد الشعبي لأن هذه التجربة فشلت ولم تحقق النتائج المرجوة وإنما إغتيال شخصيات مهمة من الفصائل والحشد من أجل إستفزازهم ودفعهم إلى الرد الإنفعالي .

كذلك ننبه الناشطين ألا تثقوا بموظفي السفارات لأنهم ليس عندهم أي مانع أن يبيعوكم ويضحوا بكم إذا رأوا أن هذا يحقق اهدافهم وهؤلاء موظفي السفارات في الحقيقة كلهم أعضاء أجهزة مخابرات يستخدمون الغطاء الدبلوماسي لتمرير نشاطاتهم .

وكذلك نوصي الأخوة المقاومين على الحيطة والحذر خلال هذه الفترة .

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: