تحالف الفتح والانتخابات المبكرة

هدى البخاتي..

الجميع يتفق على صعوبة الانتخابات المقبلة لعدة اعتبارات، أولها هي صعوبة الأجواء السياسية التي وصل فيها التنافس غير الشريف الى ذروته بين كل الكتل السياسية، فضلا عن التهديدات الأمنية.
إضافة الى كل هذه التحديات هناك أمور جديدة طرأت على الساحة السياسية، وهي الفضائح التي كشفت عن زيف الكثير من القيادات والتي قدمت مصالحها الشخصية على مصالح الشعب العراقي، جعلت الشعب في حيرة كبيرة لاي اتجاه يتجه، ولاي جهة ينتخب ليكون حامل لإلام العراقيين ومحققا لاهدافهم.
لا نريد ذكر كتل بعينها لنخرج من دائرة الاستهداف والتسقيط السياسي، لكن من حقنا ان نلفت نظر الناس الى الكتلة التي تستحق فعلا ان تكون هي الممثلة عن الشعب العراقي، بالاستناد الى بعض المواقف الشاخصة التي تكشف عن نفسها.
ونقصد بحديثنا هذا، تحالف الفتح، الذي بقي بعيدا عن كل هذه الأجواء وركز عمله في المحافظة على العراق امنيا وسياسيا ووطنية، ولم ينساق خلف الامتيازات، بل تصرف بحدية كبيرة مع بعض المطالب التي يطالب بها الشعب العراقي مثل اخراج القوات الأجنبية من العراق.
كان يمكن لتحالف الفتح ان يقف مع الاخرين ويغض النظر عن هذا الموضوع، ويحصل على امتيازات سياسية اكثر من الجميع، لكن هذا التحالف إثر على نفسه وان يصر على اخراج القوات الأجنبية من العراق، وان يجعل هذا المطلب هو المطلب الوطني الوحيد الذي يحافظ على امن العراق حاليا ومستقبلا.
وبهذا يسجل الفتح منقبة تحسب له تاريخيا، والتفاتة تعبر عن قراءة سياسية محترفة، فهو لم يهادن الامريكان المتحالفين مع الصهاينة ، لانه يعلم جيدا ان هذا الامر ليس متعلق بالعراق فحسب، بل متعلق بمستقبل الامة الإسلامية .
ان تحالف الفتح لم يقف موقف بالضبط من قوات الاحتلال الأمريكي، من اجل العراق بحق، بل وقف بالضد من هذا الامر اجل الامة الإسلامية، وصنع تحالف إسلامي كبير يتبنى متبنيات الامة فيه شعار القضية الفلسطينية هي المتصدرة، لانه على دراية كاملة، بان مستقبل الامة بهذه القضية التي تخلى عنها الجميع وخاصة حكام دول الخليج التي خانوا الامة بالتطبيع مع الكيان الصهيوني.
لذا من واجبنا ان نلفت نظر الشعب العراقي الى هذا التحالف النظيف المخلص وان يختاره ليكون حاملا للواء مستقبله في الانتخابات المقبلة ، فهو يستحق ان يكون ممثلا عن هذا الشعب المظلوم، وان يقوم الشعب بتقويته ومنحه القوة لحمل لواء الإصلاح الذي غاب طويلا، ولا يحضر الا على ايدي تحالف الفتح.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: