بيعة الغدير ضمان النهج الحضاري الأسلامي

السيد عبد الستار الجابري

بعث الله تعالى الانبياء والمرسلين عليهم السلام ليقوموا بهداية الخلق الى الحق 
وكان اعداد بني اسرائيل لاقامة حكم الله على الارض قد شرع منذ إيام يعقوب وأتى ثماره على يد موسى عليه السلام ويوشع بن نون وانزل التوراة فيه تشريع بناء الدولة وكيفية حكمها بعد ان كانت شريعة ابراهيم عليه السلام تتعلق ببناء الفرد والمجتمع
ثم جاء الأسلام لينهض بالحضارة العظيمة التي من شأنها ان طبقت ان تنهض بتكامل الانسان على مختلف الاصعدة فجاءت التشريعات الدينية العظيمة التي تضمن بناء الفرد والمجتمع والدولة العالمية 
كان لضمان استمرار الحضارة الدينية الالهية ان يقوم على راس تلك الدولة شخصية معصومة عالمة هي الاكمل بين بني البشر وذلك الامر منحصر بمولانا امير المؤمنين عليه السلام الذي اشارت اليه والى اهل البيت عليهم السلام  العديد من نصوص القران الكريم والعديد من الروايات الثابتة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله حتى صدع النبي صلى الله عليه وآله بولايته صريحا في غدير خم بعد العودة من حجة الوداع 
ان بيعة غدير خم لم تكن لرغبة شخصية بل كانت ارادة الهية لضمان استمرار دفق الروح الحضارية للدين الالهي 
ولكن اراد الله وأراد الناس والله تعالى يقول 
(انلزمكموها وانتم لها كارهون)
فلم تمض القرون حتى عاد المسلمون بعد فقد البوصلة تتلاعب بهم دول الشرق والغرب بين الصليب وبوذا والهندوس
وهذا ما نطقت به السيدة الزهراء صلوات الله عليها قبل خمسة عشر قرنا 
(وسيعلم الاخرون غب ما اجترحه الاولون)
اسعد الله ايامكم بذكرى عيد الغدير  الاغر

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: