بتوالي الهزائم الامريكية.. هل اقترب موعد تحرير آبار النفط والغاز السوري؟

في مُؤشِّرٍ واضح على تنامي أعمال المُقاومة، وتَزايُد عمليّاتها في شرق الفرات، بدأت الإدارة الأمريكيّة تَشعُر بالخطر الزّاحف على قوّاتها.

كما مثلما بدأت تُدرِك أنّ رِهانها على “قسد” رِهانٌ خاسِر حتمًا، ولهذا أرسلت مبعوثيها إلى القبائل العربيّة في المنطقة لتشكيل قوّات “صحوات” من العُملاء والمُرتزقة، في مُحاكاةٍ لتجربتها في العِراق.

الأنباء القادمة من شرق الفرات تُؤكِّد أنّ المندوبون العسكريّون الأمريكيّون، مصحوبين بخُبراء من وكالة الاستِخبارات المركزيّة الأمريكيّة (سي آي إيه) ومُترجمين عرب، زاروا العديد من البُلدان والقُرى في ريف مُحافظة الحسكة، والتَقوا ببعض شُيوخ عشائر “البني سبعة” أحد أبرز عشائر قبيلة طي، مُحمَّلين بعُروضٍ ماليّة مُغرية لهُم في حال تبنّي مشروع الصحوات الأمريكي من ضِمنها رواتب شهريّة عالية للشّبّان المُنخَرطين في هذه الصّحوات.

الجميل أن هذه العشائر العربيّة الأبيّة، وزُعماءها الشّرفاء، رفضوا هذه العُروض الأمريكيّة، وطردوا المبعوثين الأمريكيين، وأكّدوا على انتِمائهم الوطني العُربي وللدّولة السوريّة، والوقوف في خندقها في مُواجهة القوات الأمريكية وعُملائها حسب ما ذكرته أكثر من وكالة أنباء عالميّة.

ما لا تُدركه الولايات المتحدة أنّ الزّمن تغيّر، وأنّ ما كان يَحدُث في العِراق إبّان الاحتِلال الأمريكي، لا يُمكِن أن يتكرّر في سوريا، لأنّ القبائل العربيّة اكتشفت الوجه الأمريكي البَشِع، ورأت نتائج سِياساته التّدميريّة في العِراق وسورية وليبيا واليمن، ولهذا لم تَعُد تَشتَرِ أكاذيبه وبضائعه ودُولاراته المسمومة.

حرب التّحرير ضدّ القوّات الأمريكيّة في سوريا والعِراق بدأت تَدخُل مرحلة الحسم ولن تتوقّف حتّى خُروج آخِر جندي أمريكي في البلدين.

شُكرًا للقبائل العربيّة الأصيلة شرق الفرات التي قالت “لا” كبيرة للمُخطّطات الاستعماريّة الأمريكيّة وأكّدت على تمسّكها بهُويّتها العربيّة دُونَ تردّد، وتأييدها وانخِراطها في حركة المُقاومة الوطنيّة التي تتّسع دائرتها هذه الأيّام لاستِعادة السّيادة السوريّة على منابع النّفط وكُل منطقة شرق الفرات.

أمريكا انهزمت ليس في سوريا والعِراق فقط، وإنّما في جميع منطقة الشرق الأوسط، ومثلما غادرت قوّاتها أفغانستان من طَرفٍ واحِد، ودُونَ شُروط، ستنسحب من سوريا والعِراق مَهزومةً وبقُوّة المُقاومة، والأيّام القادمة حافلةٌ بالأخبار الطيّبة في هذا المِضمار.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: