عيد الغدير.. ولاء ومسؤولية

خديجة أحمد موسى   

صوت من بوح الفردوس الأعلى، له نغمة محمدية مفعمة بالقداسة، تدفقت من جنبات وادي الغدير كالشلال، صوت يتحدى انعطافات التاريخ ومساراته المتعرجة، يصل إلينا غضا نقيا لا تحشرجه دعوات حاقدة، ولا تسكته ادعاءات نفعية وأنانية، أنه صوت الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله يصل إلينا ليضعنا أمام مسؤولية عظمى توازي عظمة التوحيد والرسالة

((من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ))

دعوة اخترقت صدورنا، واستقرت في صميم قلوبنا، تشبثت بعناد صادق ومؤمن يشبه صدق وإيمان من دُعينا لولايته، دعوة تلقفناها بيقين لا يشوبه شكا أو تردد وكأننا سمعناه مشافهة من فم الرسول صلى الله عليه وآله رغم البعد الزمني وتطاول الأيام والسنين ؛ فصارت في ضمائرنا عقيدة راسخة، ليست تراثا ورثناه عن آبائنا وأمهاتنا، بل عقيدة تتحدى هجمات الخصوم والمخالفين وعدائهم السافر والخفي ، عقيدة نتخندق بها غير مبالين ولا مكترثين بكثرة المعادين، وقلة المناصرين!..

لا يصعب علينا الجواب إذا ما سألونا: لماذا قتلوا عمارا، ونفوا ابا ذر ، وصلبوا ميثما ، لماذا تطاردنا الويلات كظلنا ، ولم تصالحنا الأيام يوما ؟.

ذلك لأننا سلكنا طريق الحق، طريقا سلكته العترة، والقرآن الكريم لا يفترقان خطوة بخطوة؛ فلا نبالي بكثرة العقبات، وتوالي المحن؛ فنحن غدا على موعد مع الأحبة على الحوض، حيث  يسقينا المولى بكأس الولاء شربة تفتح لنا باب النعيم الابدي..

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: