“الفلنتاين” وميلاد السيدة الزهراء.. كما الفرق بين الجنة والنار

العهد نيوز – خاص
يصادف يوم غد الجمعة، مولد سيدة نساء العالمين بنت رسول الله السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء، عليها السلام، ولا شيء يمكن ان يقال عن هذه السيدة العظيمة، وتعجز الكلمات من التعبير عن وصفها.
فاطمة الزهراء عليها السلام هي باب من ابواب الله ووسيلة للتقرب اليه بها نصل الى الجنة وخلافها نذهب الى الظلال والخلاف لما اوصانا به الله ورسوله ووليه امير المؤمنين علي ابن ابي طالب.
(اللهم انصر من نصرهم واخذل من خذلهم، وعادي من عاداهم) اجل هذه الكلمات نطقها حبيب الله الرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم عندما دخل تحت الكساء هو وعلي والزهراء فاطمة والحسن والحسين، حيث دعا من الله تعالى ان ينصر من ينصرهم وبخذل من يخذلهم.
النصر ليس بالسيف والدم بل النصر يكون احيانا بنطق كلمة واحدة بحق فضل اهل بيت النبي (ص) ومن هنا لمجرد التذكير لولادة سيدتنا الزهراء فهو نصرة للنبي ومشاركة رسولنا الحبيب ببضعته الطاهرة هو امر لا يمكن ان يجازى بثمن.
وتحديدا مع هذه المناسبة العظيمة لولادة سيدتنا الزهراء سيصادف ايضا غدا الجمعة، ما يسمى بـ”عيد الحب” الذي هو خرافة رومانية قديمة.
وهنا نفتح اذهاننا قليلا لنتطرق الى ما هو عيد الحب؟..
من العجيب والمحزن ان يستغل الحب والعاطفة استغلالاً سيئًا لدرجة ان يربط بأساطير وخرافات وأعياد لا يقبلها العقل السوي ولا يستسيغها منطق الانسان المؤمن ومن ذلك أن ترى في منتصف شهر فبراير من كل عام من يحتفل احتفالاً كبيرًا ويسمونه عيد الحب.
حيث يوافق يوم 14/2 من كل سنة عيد الحب ويسمى عيد فالنتاين وفالنتاين هذا قسيس رماني سُمّيَ العيد باسمه وقصة هذا العيد كما تحكي المصادر الرومانية أن شباب القرى في عيد الرومان كانوا يجتمعون منتصف شهر النوار /فبراير من كل عام ويكتبون أسماء بنات قريتهم ثم توضع في صندوق ويأتي كل واحد من هؤلاء الشباب ويسحب ورقة من الصندوق والفتاة التي يخرج له اسمها تكون عشيقته إلى السنة القادمة فقط.
ولتثبيت النصرانية في قلوب الرومان الوثنيين تروى قصة مفادها أن قسيساً يدعى فالنتاين كان بعيش في أواخر القرن الثالث الميلادي تحت حكم الإمبراطور الروماني كلاوديس الثاني وفي يوم 14 النوار/فبراير قام هذا الإمبراطور بإعدام القس فالنتاين بتهمة الدعوة إلى النصرانية.
ولجعل القس فالنتاين رمزاً للحب والعاطفة، تزيد رواية أخرى أن هذا الإمبراطور وجد أن العزاب أشد صبراً في الحرب من المتزوجين فأصدر أوامره بمنع عقد أي قران، ولكن القس فالنتاين عارض هذا الأمر وأخذ يعقد قران الأزواج سراً في كنيسته ولما افتضح أمره أخذ إلى السجن وفي السجن داوى ابنة سَجَّانه من العمى فوقعت في غرامه وحين جاء وقت إعدامه أرسل إليها رسالة وأمضى فيها باسم (المخلص فالنتاين).
و يروى ايضا ان اصل هدا المعتقد الغريب هو تعبير عن الحب الإلهي في المفهوم الوثني الروماني ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان وعند ورثتهم من النصارى ومن سائدها وأكثرها رواجًا وانتشارًا أن الرومان يعتقدون أن (رومليوس) مؤسس مدينة (روما) أرضعته ذات يوم ذئبه فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر فكانوا يحتفلون بهذه الحادثة كل عام وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة ثم يغسلان الدم باللبن وبعد ذلك يسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوفان الطرقات ومعهما قطعتان من الجلد يُلطخان بهما كل من صادفهما والنساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه.
ويسمى أحيانًا عيد الحب (فالنتين) وعلاقة فالنتين بعيد الحب (فالقديس فالنتين): اسم التصق باثنين من قدامى ضحايا الكنيسة النصرانية وقيل هو واحد توفى في روما أثر تعذيب القائد القوطي (كلوديوس) عام (296م) وبُنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفى فيه عام (350م) تخليدًا لذكراه
ولما اعتنق الرومان النصرانية أبقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ذكره لكن نقلوه من مفهومه الوثني (الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يُعبّرُ عنه بشهداءِ الحب ممثلاً في القديس (فالنتين) الداّعية إلى الحب والسلام الذي استشهد في زعمهم في سبيل ذلك الحب ويسمى أيضًا (عيد العشاق) واعتبر القديس فالنتين شفيع العشاق وراعيهم.
وهذا شرح بسيط عن الفرق بين عيد بنت نبي الله محمد صلى الله عليه واله وسلم وبين الخرافة التي لا اصل لها سوى ارتكاب المعاصي والمأثم.

التعليقات مغلقة.