الإساءة لقدسية المرأة خط احمر في مجتمعنا

العهد نيوز- بغداد- خاص

قد يتساءل، سائل، ما الثمرة من دعوة بناتنا العراقيات الى تظاهرة خاصة بهن في ساحات التظاهر، ربما ان هذا الامر قد يكون طبيعيا في أي بلد في العالم، لكن في العراق ينطوي على محاذير كبيرة، في ظل مجتمع محافظ يحمل قدسية منقطعة النظير للمرأة.

هذه الدعوات اتت بعد ان عجت مواقع التواصل الاجتماعي، بصور وأفلام لبعض الفتيات في ساحة التظاهرات، لا تمت لقيمنا وأعرافنا باي صلة، منها الاختلاط المبالغ فيه، وانعدام الحياء، والملبس غير المناسب .. الخ من الممارسات.

كل هذا فيه اشارات واضحة واجندة تريد ان تزج النساء في هذه التظاهرات بشكل يسيء الى المرأة العراقية الملتزمة باعرافنا وتقاليدنا العربية الاسلامية الاصيلة.

ومن جملة هذه الاشارات التي تسيء للمرأة العراقية، هي ما عرضته قناة (DW)، عن تقرير يعرض حياة زوجين عراقيين في بغداد، الرجل مسلم شيعي، والمرأة ملحدة لا تعترف بالدين، وتنزعج من ممارساته العبادية من صلاة وصوم وسماع القرآن وغيرها.

وتظهر هذه المرأة في التقرير لتبدي انزعاجها علنا من كل مظاهر الدين، وتعترف بعدم احترامها للاديان وتنزعج منها .. ماذا يعني كل هذا ؟

وبعيدا عن قناعاتها الشخصية، التي لا يمكن لاي شخص بالتدخل بها، الا انه هل من المعقول ان تخرج مثل هكذا امرأة وتتحدث عن رأيها المنزعج من الدين في بلد اسلامي؟

هذا الامر ليس له الا تفسير واحد، وهو ان هناك اجندة واضحة، تقودها جهات خارجية تريد الإساءة للمرأة العراقية، وتصر على التثقيف لاعراف وعادات غريبة وبعيدة كل البعد عن عاداتنا واعرفانا العربية العشائرية الاسلامية.

بعض المصادر، اكدت ان هناك حملة اطلقت من قبل السفارة الامريكة وعملائها من الجوكريات وغيرهن من دول عربية في زج العنصر النسوي في التظاهرات بعد ان فشلت اعمالهم .

وقالت هذه المصادر في تصريحات صحفية، انه “بدا أسلوب جديد في نشر صور وحملات أعلامية لكسب طالبات الجامعات بحجج أخرى”.

وحذرت “العوائل من ذات المشروع الجديد والغايه من ذلك لكسب الشباب وجمع كلا الجنسين في أماكن التظاهرات”.

الواضح والطبيعي ان الآراء العقائدية الدينية، تترسخ حسب القناعات الشخصية، ان كانت متوافقة او مخالفة، لكنها تحتفظ بحساسية شديدة خاصة في المجتمعات الملتزمة دينيا واخلاقيا مثل المجتمع العراقي.

ومصدر هذه الحساسية، ان العقيدة والدين مقدسين ولا يمكن المساس بهما، في مجتمع فيه فسيفساء بالوان مختلفة من الاديان والقوميات، وهذا الامر يثير شيء جديد لا نرضاه نحن كعراقيين ان يحصل، وخطورة هذا الشيء انه يشيع حالة التمرد من قبل البنات على اسرهن وعوائلهن، وهو بدوره قد يثير مواقف وانفعالات ربما تصل الى العنف.

الشيء الاهم الذي يجب قوله .. ان من يتظاهر ويعترض على نهج سياسي، يمارس حقه الطبيعي بدون ادنى شك، وهذا الامر كفله الدستور والعرف الانساني، والقوانين الدولية، لكن ليس هناك أي حق لاي شخص ان يقوم بالاساءة الى بناتنا العراقيات او يسعى لتغيير عاداتنا وتقاليدنا، ويقلل من قيمة هذه المراة التي كانت ام واخت وزوجة جديرة بالتقدير والاحترام .. فالى اين انتم ذاهبون وكيف تحكمون؟

التعليقات مغلقة.