الاقليم يقرر انشاء محكمة خاصة لمحاكمة الدواعش بقضاة اجانب.. والمحكمة الاتحادية تعلن رفضها

كشفت المحكمة الاتحادية عن تقديم اقليم كردستان مسودة قانون لإنشاء محكمة خاصة بمحاكمة الدواعش عبر انتداب قضاة اجانب، وفيما اكدت ان الخطوة جاءت بدعم دولي، اعلنت رفضها لهذا التوجه غير الدستوري.
وحصلت “العهد نيوز”، على وثائق صادرة من المحكمة الاتحادية جاء فيها أنه “بحسب كتاب السفارة العراقية في واشنطن فأن السلطات التشريعية في اقليم كردستان قدمت مسودة قانون لإنشاء محكمة مختصة بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب لمحاكمة مقاتلي داعش الارهابي الى البرلمان في الاقليم وبحسب مسودة القانون للمحكمة سلطة تعيين قضاة ومدعين عامين غير عراقيين ولها سلطة فرض عقوبة الاعدام فضلا عن ولايتها على المواطنين العراقيين والأجانب”.
واضافت أن “هناك بعض البنود في المسودة تسمح للعراق والمجتمع الدولي بتعويض ضحايا جرائم داعش، وبحسب مصادر مطلعة على المسودة فان جزء منها مقتبس من المواد (6 و 7 و 8) من نظام روما الأساسي والخاصة بالمجازر والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب”، مبينة أن “هناك معلومات متضاربة حول تدخل رئيس فريق الأمم المتحدة الخاصة بجرائم داعش ( UNITAD ) کریم خان في هذا الموضوع ودعمه التشكيل المحكمة، غير أن مصادر اخرى بينت أن كريم خان أبدى امتعاضه من ربط اسمه بهذا الموضوع وشدد على أنه طالما ابلغ العديد من الجهات بأن هذا الموضوع من اختصاص الحكومة في بغداد تحديدا وان ولاية البونيتاد تشمل جميع مناطق العراق وليس الاقليم حصرا”.
واوضحت المحكمة بحسب الوثائق أن “السفارة العراقية في واشنطن اشارت في مخاطبات سابقة الى جهود عدد من الدول الأوربية وعلى رأسها هولندا والتي لا ترغب في استعادة رعاياها من مقاتلي داعش او عائلاتهم المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية وتسعى هذه الدول بشكل حثيث الى تشكيل محكمة دولية تخضع لقوانين دولية أو هجينة في بلد خارج الاتحاد الأوربي لمحاكمة رعاياها وسجنهم في بلدان أخرى”.
وبينت أنه “في عام ۲۰۱۹ تم بحث امكانية انشائها في العراق وفي مناطق شمال شرق سوريا لكن هناك معارضة كبيرة من عدد من الدول لان للموضوع تداعيات كبيرة حول الولاية القضائية للمحكمة والأمور المتعلقة بتنفيذ الأحكام ومنها الاعدام والسجن وان سفارة العراق في واشنطن تشير إلى أن هذا الموضوع له تبعات كبيرة على السيادة العراقية وعلى ولاية السلطات الاتحادية على ملف الاقليات (المسيحيين والايزيدين) دولياً، حيث فاتحت السفارة العراقية في واشنطن عدداً من سفارات الدول المعنية للاطلاع على موقفها منه، علما أن الجانب الأمريكي غير داعم لفكرة انشاء محكمة دولية ويعتبر أن الحل الأمثل والمستدام لمشكلة المقاتلين الارهابيين الاجانب وعوائلهم هو ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية مع ضمان المحاكمة واعادة التأهيل والاندماج”.
واكدت المحكمة أن “الذي يتولى ادارة شؤون الهيئات القضائية في العراق واستنادا لأحكام المادة (۹۰) من الدستور هو مجلس القضاء الأعلى ويتولى كذلك وبموجب المادة (۹۱/اولا) من الدستور الاشراف على القضاء الاتحادي وادارة شؤون القضاء”، لافتة الى أنه “لما عاناه الشعب العراقي من سياسات الانظمة الدكتاتورية السابقة وانشاء تلك الأنظمة للمحاكم خاصة لتكون أداة لقمع الشعب العراقي وفرض الاحكام خلافا للقانون ولمنطق العدالة وكان ضحيتها اعدام الكثير من أبناء الشعب العراقي ومراعاة لكل ذلك فقد نصت المادة (95) من الدستور على (يحظر انشاء محاكم خاصة أو استثنائية) لذا فان تشكيل أي محكمة خاصة او استثنائية خارج إطار مجلس القضاء الأعلى تكون مخالفة لنص المادة (95) من الدستور”.
واشارت الى أن “تعيين قضاة ومدعين عاميين غير عراقيين فيه مساس بسيادة العراق القضائية ويخالف احكام المادة (۹۰) و (۹۱) من الدستور والتي اناطت بمجلس القضاء الأعلى الاتحادي مهمة ادارة شؤون الهيئات القضائية والاشراف على القضاء الاتحادي وهو الذي يتولى تعيين القضاة والمدعين العامين وأن إناطة مهمة ادارة محكمة معينة لقضاة اجانب مخالف لأحكام المواد (۹۰) و (11) من الدستور”.
وبينت أنه “وفقا لما نصت عليه المادة (۱۱۲/اولا) من الدستور فان لسلطات الاقليم الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وفقا لأحكام الدستور وبخلافة تفقد تلك الممارسة شرعيتها الدستورية”.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: