41 عاما ولازال ربيعها يزهر…

د.علي الطويل

اليوم في المسيرات التي خرج بها الشعب الايراني لاحياء ذكرى ثورته الاسلامية المباركة استوقفتي لقطات بثتها احدى قنوات التلفزيون الايرانية ، انها امراة كبير تعدت عقدها الثمانون تجلس على كرسي متحرك ويدفعها احد افراد عائلتها ،  وقد اتت منذ الصباح الباكر في هذا الجو البارد القارص تنتظر وقت  المسيرة التي تبدا بالعاشرة صباحا ، وقد سالها المراسل لماذا تاتين الى هنا مبكرا والمسيرة طويلة وانتي مقعدة فما الذي يدفعك؟ فاجابت بكل ثبات وعزيمة ،  اتيت لاستذكر الثورة واتيت من اجل وطني الذي لا اعتقد انني اعطيتهما الكثير ، فاخشى ان اموت ولم اقدم لهما  شيئا كثيرا .

بهذه الروحية الجبارة خرج الشعب الايراني بكافة اطيافه وفئاته ومراحل اعمار ابنائه وقومياته  ، والمرء عندما يرى قوافل البشر وهي تتحرك صوب مكان التجمع ياخذه الذهول ليس لما يرى امام عينيه فهذا المشهد يتكرر عند الايرانيون في العام الواحد مرات عديدة.

ولكن الذهول ناشئ من التسائل المحير الذي يداهم الفكر عند  كل فرد يرى هذه الحشود  ،  ماذا فعل الامام الخميني (رض) لهذا الشعب حتى حوله الى شعلة من الولاء والطاعة والاخلاص ، وكم هي القيادة الالهية لهذا الشعب مخلصة مع الله ليسخر لها قلوب  هذه الجموع فتتلقى كلمة واحدة لتحولها الى موقف عظيم ، ونعتقد ان هذا هو السر الكبير وراء الخوف والرعب الذي يشعر به اعداء الثورة الاسلامية منذ قيامها والى اليوم .

ان التلاحم بين الشعب الايراني وقيادته الربانية هو السر العظيم كذلك لما نراه من تطور كبير في كل المجالات الاقتصادية والعسكرية والسياسية الثقافية للجمهورية الاسلامية ، وقد اكتشف الاعداء ذلك منذ وقت مبكر  فحاولوا بشتى السبل ليضربوا هذه اللحمة ، وحاولوا مرارا وبكل ما يملكون من اساليب خبيثة  لكي يحدثون شرخا في علاقة الشعب بقيادته فلم يفلحوا ، رغم انهم سخروا كل طاقاتهم الاعلامية والسياسية وبطرق ماكرة  ولكنها بائت جميعها  بالفشل الذريع بفضل الوعي الكبير لهذا الشعب العظيم ، وقد لا نبالغ اذا ماقلنا ان مايوجهه اعداء الجمهورية الاسلامية من سهام اعلامية خبيثة وحرب ناعمة لكي ينالوا منها انما عي الاكبر في طول العالم وعرضه ، ولا٥رابة اذا ما قلنا انه وعلى مر التاريخ لم تتعرص  دولة لهكذا هجمات مثلما تتلقاها الجمهورية الاسلامية ولكن تتم مواجهتها بصبر ووعي كبيرين .

وقد تزامنت ذكرى الثورة لهذا العام مع اربعينية  قادة النصر الشهداء  الامر الذي  زاد مسيرات هذا العام  عزيمة وقوة وكانت بحق ؛لحجمها الكبير واتساعها ؛ لكمة على انوف الامريكان والصهاينة  ومن تمحور معهم من الحكام الخونة ، وكانها تردد لاا مل لكم بالانتصار على بلد يملك شعبه هكذا روحية وولاء ، شعب احب الخميني والخامنئي واطاعهما فرزقه الله العزة والبصيرة والكبرياء ، وقد شكلت مسيرات هذا اليوم ايضا رسالة واضحه لمحور الشر بان الشعب لن ينام عن مؤمراتكم ولن تفلح لانه شعب يقظ ولايعرف الاستكانه ، فهنيئا للجمهورية الاسلامية ماحققته عبر 41 ربيعا وربيع ايران ليس كل ربيع .

التعليقات مغلقة.