كردستان.. كشف الخسائر بسبب الفساد وإدانة مسؤولين كبار

كشفت هيئة نزاهة إقليم كردستان، الاثنين، عن خسائر الإقليم بسبب الفساد العام الماضي، مشيرة الى إدانة مسؤولين كبار، فيما اعلنت عن تعاونها مع المركز لتسليم مطلوبين.
العلاقة مع المركز
وقال رئيس الهيئة، احمد انور، إن “علاقتنا مع هيأة النزاهة الاتحادية جيدة، والتقيت قبل ثلاثة أسابيع في بغداد برئيس الهيأة والمديرين العامين وتحدثنا بالتفصيل عن أسلوب التنسيق واتفقنا على خطوات مستقبلية”، مبيناً أنه “ستكون هناك لقاءات مستمرة لتحديد أسس مكتوبة من خلال مذكرة تفاهم تحدد مجالات التنسيق والتعاون بناءً على دستورية القوانين الاتحادية وقوانين الإقليم”.
المنافذ الحدودية 
واضاف أن “ملف المنافذ الحدودية لم نتدخل به لعدم ورود شكاوى لهيأة النزاهة، حيث ان هذا الموضوع ليس من اختصاصها”، مشيراً إلى أن “الهيأة تراقب وتتابع ما يجري بشأن عمليات التهريب وتمنح المعلومات للادعاء العام لكي يقوم برفع دعوى أو تقديم شكوى حول هذا الموضوع”.
خسائر الإقليم
وتابع انور أن “احصائية الفساد خلال العام الماضي كانت بحدود 100 أو 200 أو 300 مليار دينار، ولكن هذه الأرقام ليست نهائية، حيث أنها تصبح نهائية عندما تحال للمحاكم وتصدر بها احكام، فمثلاً هناك عقد قيمته مليار دينار فانه ليس بالضرورة ان تكون قيمة العقد كله فاسدة ولكن قد يكون ما نسبته 5% الى 15% ذهب للفساد”، موضحاً أن “المحكمة المختصة هي من تقرر ذلك بادانة المتورطين بذلك وعندما لاتوجد هناك إدانة لأحد فمن الصعب أن تحصر الخسائر المادية الناتجة عن الفساد”.
إدانة مسؤولين
واكد رئيس هيأة نزاهة الإقليم أنه “تمَّت ادانة مسؤولين كبار بالفساد من درجة مديرعام فما فوق”، لافتاً إلى أن “هناك مديرين عامين محكومين اضافة الى مستشارين ووكلاء وزراء ووزراء سابقين لديهم قضايا بالنزاهة”.
وتابع انه “لا توجد احصائية خاصة لعدد المسؤولين المدانين، لكن سيتم الاعلان عنها بالتفصيل الشهر المقبل”.
برنامج  (UNDP) 
واكد ان “عمل الهيأة مع برنامج (UNDP) يمتد لـ4 سنوات، حيث ان الاتحاد الاوروبي يمول هذا البرنامج بالعراق وكردستان، وتم الاعلان عنه في الشهر السابق ببغداد”، لافتاً الى أن “الهدف من هذا البرنامج دعم المؤسسات المعنية بمكافحة الفساد بالعراق وكردستان للعمل بطريقة حديثة وجديدة كباقي دول العالم المتقدم”.
وبين أن “الهيأة لديها عمل لمدة سنتين مع وزارة التعليم العالي بالاقليم للحفاظ على هذا القطاع من الفساد ودعم قطاع التعليم لكي يتطور”، موضحاً ان “برنامج (UNDP) سيقلل الفساد في العراق والاقليم اذا تم التعاون عليه”.
محكمة قضايا الفساد
وبين أن “هناك أربع خطوات مهمة اذا تم تحقيقها هذا العام فسوف يتقدم عمل هيأتنا، الاول هو ارسال مسودة قانون الهيأة الى البرلمان للمصادقة عليه، ونامل ان يتم اقراره بالفصل التشريعي الحالي ويكون نقطة ايجابية وجيدة، والخطوة الثانية مسودة استراتيجية الفساد التي تمت مناقشتها بحضورنا داخل مجلس وزراء حكومة الاقليم ونأمل ان يتم اقرارها نهاية هذا الشهر”، لافتا الى ان “الخطوة الثالثة تتضمن تشكيل محكمة خاصة للمتهمين بالفساد ويكون القضاة بهذه المحكمة بمواصفات خاصة بناء على طلبنا، حيث سيتم تشكيل هذه المحكمة بالتنسيق معنا، اما الخطوة الرابعة هو البرنامج الذي تحدثت عنه مسبقا والذي سيستمر اربع سنوات”.  
تسليم المتهمين
واكد رئيس الهيأة ان “مسألة تسليم المتهمين بين المركز والاقليم يكون بين الوزارت المختصة”، موضحا انه “يمكن لهيأة النزاهة طلب ذلك رسمياً من وزارة الداخلية”.
وتابع انه “لم يكن لدينا حتى الآن حالات هروب متهمين في قضايا فساد الى بغداد”.
وبشأن تسليم المتهمين في الاقليم الى المركز، اكد انور أن “الهيأة على استعداد للتعاون في هذا المجال ولكن السلطة التنفيذية وحصرياً هي وزارتا الداخلية الاتحادية والاقليم هما المعنيتان بذلك”، مشيرا الى ان “هناك تنسيقاً تاماً بين محاكم الاقليم ومحاكم المحافظات الاخرى لتنفيذ اوامر القبض الصادرة على متهمين موجودين في محافظات اخرى منها محافظات اقليم كردستان”.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: