صنع الاتجاهات (السطحية) لخلق رأي عام مُضلل!

إشراق علي

الاتجاهات تُعرف بأنَّها:

“مفاهيم مُتعلَّمَة وتقويمية ترتبط بأفكارنا ومشاعرنا وسلوكنا… إنَّ أفكار الناس عن الموضوعات المتعلقة بالاتجاه تُبنى على كل من الخبرة والمعرفة وعلى ذلك فالناس يقومون بعمل بعض الملاحظات القليلة ويكونون أفكارا عامة. وكما يقو عالم النفس الراحل (جوردون ألبورت) إذا حصل الناس على مجموعة من الحقائق ولو ضئيلة فإنهم يندفعون الى تكوين تعميمات كبيرة”.1

بذلك، سيتطلب لصنع “اتجاه” مؤيد لرأيك أو فكرتك أو أي موضوعٍ كان في أن تستعرضه “ببساطة” وتقربه الى ذهن المتلقي بأبسط العبارات ذات الألفاظ المأنوسة لسمع الأغلبية الشعبية لكن، إيَّاك أن تتطرق الى أفكار الموضوع الجوهرية.. سطح قدر الإمكان؛ ليُكوِّن الناس من خلال ملاحظات قليلة فكرة عامة سيدافعون عنها؛ لأنها ترتبط بتفكيرهم الشخصي وفهمهم الخاص (بالأنا)!

أما إن كان رأيهم أوفكرتهم العامة جاءتهم جاهزة من وسائل الإعلام التي يثقون بها أو من شخص “يظنون” أنه موثوق فنجاح تمرير موضوعك/مشروعك مضمون وآمن!

وأيضا، الابتعاد بموضوعك عن المقارنة؛ لكي لا تنكشف نقاط الضعف فيه ويفشل!

طيب، ما الهدف من هذا الأسلوب “المُضَلِّل” للآخر فردا كان أو جماعة؟

ببساطة، لخلق أو لصنع “رأي عام” مؤيدٍ لفكرتك أو موضوعك الأمر الذي سيعزز من “رسوخه” وثباته في ذهن المتلقي والذي سيدافع عنه ضد كل مَن يتعرض له بنقدٍ أو تشكيكٍ!

مثال ما ذكرناه أعلاه هو (قانون الإنتخابات الجديد)!

وأيضا، قضية “العداء لإيران”!

وقضية “صداقة أمريكا”!

وقضية “التطبيع” مع الكيان الصهيوني!

وقضية “الحشد الشعبي”!

وقضية “شيطنة المظاهرات”!

…الخ

التعليقات مغلقة.