البنك الدولي يؤشر ارتفاعاً بمعدلات الفقر والكاظمي يصر على الاقتراض الخارجي

كشف البنك الدولي، الاربعاء ، أنَّ نحو 5 ملايين عراقي مهددون بالفقر جرَّاء جائحة كورونا وانخفاض سعر برميل النفط، يضافون إلى العدد السابق 9 ملايين من فقراء العراق ليصبح عددهم نحو 14 مليون شخص وفيما أكد عزمه تقديم الدعم للعراق لشراء لقاحات إضافية ضد كورونا، أشار الى وجود محفظة بقيمة 1.8 مليار دولار لدعم قطاعات متعددة في العراق.

وقال وائل منصور اقتصادي أول للبنك الدولي، في مقابلة تابعتها “العهد نيوز”، إن “البنك الدولي لا علاقة له بشأن تحديد سعر الصرف في أيٍّ من البلدان التي يتعامل معها.

لجنة الخدمات النيابية حذرت من ارتفاع نسبة الفقر في العراق الى 70% بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار وغياب الحلول المعيشية البديلة للشرائح الفقيرة والمتوسطة.

وقالت عضو اللجنة منار عبد المطلب الشديدي إن بقاء سعر صرف الدولار سيزيد من حالات الفقر لعدم توفيرمفردات البطاقة التموينية وترك الاسواق المحلية بيد التجار والمتلاعبين”، معتبرة أضرار ارتفاع سعر الدولار “استهدافا لقوت الشعب”.

ودعت الشديدي الحكومة “لتحديد سعر صرف الدولار الى 130 ألف دينار عراقي لكل 100 دولار، من أجل قطع الطريق أمام تجارة فاحشة جديدة تستهدف الطبقات الفقيرة والوسطى في المجتمع ما ينذر بارتفاع معدلات الفقر في البلاد من 30% إلى أكثر من 70% .

وطالبت الحكومة بدفع رواتب قيمتها 500 ألف دينار للرعاية الاجتماعية والاحتياجات الخاصة لمواجهة أزمة الغلاء المعيشي الخانقة واضطراب الأسواق الغذائية.

ولمعرفة المزيد عن الاوضاع المعيشية للعراقيين, أكد الخبير المالي سامي سلمان, أن الوضع الاقتصادي الذي يعيشه العراق والدور السلبي للحكومة قد أثر سلباً على مخصصات معالجة الفقر، ورغم زيادة رواتب الرعاية الاجتماعية , إلا أنها ما زالت ضعيفة جدا جراء ارتفاع الاسعار نتيجة سياسة الحكومة الاقتصادية العرجاء التي تمثلت برفع أسعار صرف الدولار , ما أثر سلبا في الوضع المعيشي , فضلا عن جائحة كورونا التي أسهمت برفع معدلات الفقر وسط غياب المعالجات الحقيقية من قبل الحكومة.

وقال سلمان في حديث له تابعته “العهد نيوز”، إن جميع الإحصاءات التي تنشرها المنظمات الدولية تظهر حقيقة المأساة التي يعيشها العراقيون , والتي سببها السياسة الاقتصادية للحكومة ، إذ لم تُراعِ ارتفاع نسب الفقر والتضخم والانكماش الاقتصادي , بل إن وزارة التخطيط ما زالت تخرج علينا بأرقام ضعيفة لنسب الفقر لأنها تخضع للضاغط الحكومي الذي يسعى لرسم صورة جيدة في أذهان الرأي العام إلا أنها فشلت بسبب إصرار الحكومة على ترك السوق لمافيات الفساد والاحتكار.

من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي , أن حكومة الكاظمي منذ توليها الحكم تمارس سياسة التجويع بحق العراقيين لأنها تطبق أجندات أمريكية لرفع الدولار من أجل غض الانظار عن مشاريعها التدميرية للعراق , فهي تختلق الازمات الاقتصادية , وتشترك كتل سياسية متنفذة في تطبيق ما يدمر المجتمع وأعرافه وتقاليده في سبيل إنعاش جيوبها من السُّحت الحرام تاركة المواطن يعيش ظروفا مادية صعبة.

وقال العكيلي: إن تبريرات الحكومة برفع قيمة الدولار بسبب مطالب البنك الدولي هي باطلة , حيث أكد الاخير أن تسعيرة الدولار شأن عراقي , وعلى الحكومة العراقية أن تعمل بجد لتخفيف معاناة العراقيين , لكن المعيب أن ارتفاع واردات العراق المالية من بيع النفط لم تسهم في الحد من الفقر , بل إن معظم سياسات الحد من الفقر الحكومية فشلت بسبب إصرار حكومة الكاظمي على الاقتراض المستمر ,رغم ارتفاع أسعار النفط , ولا أحد يعلم أين تذهب تلك الأموال في ظل موازنة غير واضحة المعالم.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: