الأربعاء - 30 نوفمبر 2022

السلطات الأوروبية تطارد عراقياً بتهمة تهريب المهاجرين

منذ أسبوعين
الأربعاء - 30 نوفمبر 2022
114 مشاهدة

تبحث السلطات الأوروبية عن مهرب عراقي الجنسية يعتبر “العقل المدبر” لشبكة واسعة من المهربين، متهمة بمحاولة تهريب حوالي 100 مهاجر إلى المملكة المتحدة. 

نشرت وكالة مكافحة الجريمة البريطانية “NCA” في 9 تشرين الثاني الجاري بيانا، تحدثت فيه عن تعاونها مع الشرطة البلجيكية للبحث عن الرأس المدبر لعصابة منظمة مسؤولة عن تهريب حوالي مائة مهاجر بقوارب صغيرة وشاحنات باتجاه المملكة المتحدة.   

ونشرت الوكالة صورة لشخص “مأخوذة من تطبيق واتس آب” قالت إنه هو المهرب المطلوب ويدعى برزان كمال مجيد، عراقي الجنسية، يبلغ من العمر 36 عاما.   

ومنذ عدة سنوات يحاول محققون أوروبيون من فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وهولندا، اقتفاء أي أثر يصلهم إلى هذا المهرب.  

وتقول الوكالة إن المحققين وجدوا على هواتف المهاجرين، رقم هاتف تحت اسم مستعار هو “العقرب” (Scorpion)، أي “سكربيون” بالإنكليزية. وتضيف أن برزان كمال مجيد انتقل إلى المملكة المتحدة منذ 2013 وكان يسكن في منطقة هوكنال في نوتينغهام، ثم تم ترحيله من المملكة المتحدة في عام 2015 إلى إقليم كردستان شمال العراق. وتعتقد وكالة مكافحة الجريمة البريطانية أن مجيد لايزال لديه صلات وعلاقات في نوتينغهام.   

يستهدف التحقيق الأوروبي المشترك (فرنسي بريطاني هولندي بلجيكي)، والذي فُتح في 2021 تهريب حوالي 100 مهاجر بطريقة غير شرعية على متن قوارب صغيرة وشاحنات وحاويات شحن خلال الفترة بين تموز/يوليو 2018 وتشرين الثاني/نوفمبر 2019. وبالمحصلة رصد المحققون 31 عملية عبور لمهاجرين بطريقة غير شرعية منسوبة إلى شبكة “العقرب”.   

في تشرين الأول، حكمت محكمة بروج البلجيكية غيابيا على المهرب العراقي “العقرب” بالسجن 10 سنوات وغرامة تقارب المليون يورو وهي “968 ألف يورو”.   

وفي تشرين الأول/ 2021 أدانت محكمة “هل كراون” البريطانية شريكا للعقرب ويدعى نزار جبار محمد، وهو عراقي الجنسية أيضا ويبلغ 35 عاما، بعد أن اعترف بمحاولة تهريب 21 مهاجرا إلى المملكة المتحدة باستخدام الشاحنات والقوارب الصغيرة. كما نظم عمليات تهريب لمئات النساء بنفس الطريقة. وحكم عليه بالسجن 10 سنوات، كما حكمت المحكمة البلجيكية على نزار جبار محمد بسنتين إضافيتين وغرامة قدرها 272 ألف يورو.   

وأشارت وكالة مكافحة الجريمة الوطنية البريطانية إلى أنه في عام 2022 وجهت السلطات البلجيكية اتهامات إلى 23 شخصا آخرين، بينهم ثلاثة ألقي القبض عليهم في المملكة المتحدة وتم تسليمهم إلى بلجيكا.  

من جهته قال مارتن كلارك رئيس الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة البريطانية، “إن شبكات تهريب المهاجرين عادة ما تعبر الحدود الدولية، ما يعني أن التعاون الدولي ضروري للقضاء عليها”، وقال أيضا إن على “أي شخص في أي مكان لديه معلومات عن مكان وجود برزان كمال مجيد الاتصال بنا أو الاتصال على الفور بالسلطات البلجيكية”. وأضاف أنه “على الرغم من إدانته غيابيا، فإن العدالة الحقيقية لن تتحقق إلا عندما يعود إلى التراب البلجيكي لقضاء عقوبة السجن”.  

في سياق متصل أعلنت بريطانيا أن أكثر من 40 ألف مهاجر عبروا قناة المانش إلى أراضيها هذا العام، يأتي هذا الرقم القياسي الجديد لعدد المهاجرين غير الشرعيين مع توقيع بريطانيا وفرنسا اتفاقا جديدا للعمل على وقف انطلاق المهاجرين من فرنسا باتجاه بريطانيا عبر بحر المانش.   

وشهد بحر المانش العام الماضي حادثا مأساويا أسفر عن مقتل 27 مهاجرا بعد غرق قاربهم. والضحايا كانوا من جنسيات مختلفة (16 كرديا عراقيا وإيراني كردي، وثلاثة إثيوبيين وصومالي، وأربعة أفغان ومصري)، في حادثة أثارت جدلا واسعا وأزمة دبلوماسية بين فرنسا والمملكة المتحدة.