الخميس - 08 ديسمبر 2022

البرلمان اللبناني يفشل مجدداً في انتخاب رئيس الجمهورية

منذ 3 أسابيع
الخميس - 08 ديسمبر 2022
180 مشاهدة

انطلقت جلسة مجلس النواب اللبناني، اليوم الخميس، لانتخاب رئيس جديد للبلاد، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من الفراغ مع انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال عون في 31 تشرين الأول/ أوكتوبر من دون انتخاب بديل.

وكان رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي، قد دعا الخميس الماضي، النواب إلى جلسة خامسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، مؤكداً أنه سيدعو كل أسبوع لجلسة انتخابية لأن “وضع البلد لا يحتمل”.

وحضر داخل القاعة العامّة 112 نائباً، ما يعني أن النّصاب المطلوب لبدء عملية الانتخاب والذي يتحدّد ب86 نائباً على الأقل قد تأمن حُكماً، علماً أن أيّ مرشح للرئاسة يجب ينال 65 صوتاً للفوز.

وتغيّب عن الجلسة السادسة لانتخاب رئيساً للجمهورية اليوم النواب، إبراهيم كنعان، إدغار طرابلسي، علي عسيران، أديب عبد المسيح وعبد الكريم كبارة.

للمرّة السادسة… لا رئيس

وأخفق البرلمان اللبناني، اليوم الخميس، للمرة السادسة على التوالي بانتخاب رئيس جديد للبلاد خلفاً للرئيس السابق ميشال عون، الذي انتهت ولايته في 31 تشرين الأول/ أوكتوبر الماضي.

وخلال التصويت، توزّعت أصوات النواب بين المرشّح النائب ميشال معوّض 43 صوتًا، وعصام خليفة 7 أصوات، إلى جانب 46 ورقة بيضاء، و9 أوراق كُتب عليها “لبنان الجديد”، وصوت للنائب سليمان فرنجية، 3 أصوات لزياد بارود، وصوت للنائب ميشال الضاهر و2 ملغاة “.

وباتت السجالات بين النائب سامي الجميّل والرئيس برّي تترأس كل جلسة إنتخابيّة.

فسأل النائب الجميل رئيس مجلس النواب نبيه برّي في مداخلة داخل الجلسة عن النصاب في الدورة الثانية ويأمل تفسير الدستور في هذا الموضوع قائلاً” نريد أن نسألك على أي مادة تستند ونأخذ جوابًا دستوريًا حين نقر أننا نريد الحفاظ على نصاب الثلثين في حين أنَّ المادة 49 لا تتكلم عن النصاب “.

ليجيب الرئيس برّي على النائب سامي الجميّل” الكلمة الأخيرة ليست لك يا شيخ سامي ما قلته بالأوّل مقبولا أمّا ما قلته أخيرًا فهو مرفوض “، مضبفاً أن” نصاب الجلسات يختلف عن نصاب الدورات وهو يلزم حضور الثلثين و “اسأل بيّك عن رأيو”.

ليندلع بعدها سجالا حادا بين عدد من النواب في مجلس النواب وتحديداً بين نواب حزب “الكتائب اللبنانية” وعضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قبلان قبلان، وذلك أثناء نقاشٍ بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب سامي الجميل بشأن نصاب الجلسات، قال قبلان للجميل: “بال1982، جابوا النواب عالمجلس بالملالات ليعملوا النصاب وانتخبوا بشير الجميل”.

ليرد النائب نديم الجميّل نجل الرئيس السابق بشير الجميّل ” ” خلصنا منكن ومن الملالات تبعكن، هيدا رئيس جمهوريّة “.

وتحوّلت جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية إلى جلسة نقاش دستوري حول نصاب إنتخاب الرئيس التي فرضها الرئيس نبيه برّي.

فقال بدوره النائب جورج عدوا” لتم اعتماد الثلثين للنصاب والانتخاب رغم عدم ذكر مسألة النصاب في الدستور وهذا موقفنا كتكتل انما الدستور يمنع ايضا مقاطعة الجلسات “.

وأكد النائب جميل السيّد من مجلس النواب أن” ما يدور الآن نقاشات تقنية لا تؤدي إلى إنتخاب رئيس للجمهورية وخروج النائب من الجلسة هو حق “.

وقبيل بدء الجلسة الرئاسية، انهالت مواقف النواب كما جرت العادة، حيث كشف عضو كتلة“ الوفاء للمقاومة ”النيابية النائب علي المقداد أن” وضع ورقة بيضاء جزء من الديمقراطية ولا يعني الهروب من التصويت “.

وأضاف” عندما نفكر بمرشح يجب أن يكون سيادياً ونريد رئيساً لا تطعن المقاومة في ظهرها “.

واشار عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج أنه على المعارضة الإتحاد وموقفنا واضح بعدم تعطيل النصاب جلسة بعد جلسة حتى تأمين 65 صوتا لمرشحنا وهناك تقدم بهذا الموضوع”.

وأكد عضو تكتل اللقاء الديمقراطي مروان حمادة أن “رئيس الجمهورية المقبل يجب أن يكون سيادياً وإصلاحياً في نفس الوقت لذلك نحن متفقون على ميشال معوّض”.

وكان تشرذم المواقف بين نواب كتلة التغيير واضحاً وذلك بعد أن صرح النائب مارك ضو عن توافق مبدئي على المرشح ميشال معوض وقال إنه “إذا أردنا التصويت لأحد فسيكون ميشال معوض ونحن على تواصل معه ونحاول بناء جبهة معارضة نيابية قوية متوافقة على مرشح موحد”. فيما حافظ بعض من النواب التغييريون على تسميّة مرشحهم عصام خليفة. وذلك بعد أن أكدت النائبة سينتيا زرازير أن “عصام خليفة فخر للبنان وليتفضلوا بانتخابه معنا واذا وجدوا شخصاً بمعايير مثله أو أفضل نؤيّده”.

ومن جهته، أكد أشار النائب نبيل بدر عن كتلة “نواب السنة” إلى أن كتلته “سنصوّت ل” لبنان الجديد “الى حين التوافق على اسم مرشّح”. وقال إن “ميشال معوّض سيحافظ على نفس عدد الأصوات التي حصل عليها سابقًا ومن الممكن أن ينخفص أيضًا”.

وأضاف “نحن كتلة وازنة من 11 نائبًا ونحن” بيضة القبان “ولدينا مرشّح ولكن لن نطرحه اليوم بانتظار تأمين أجواء طرحه”.

وبدوره، سُئِل النائب آلان عون عضو كتلة “لبنان القوي” عن تأمين “التيّار” نصاب جلسة يُنتخب فيها سليمان فرنجية رئيسًا فكان جوابه “نعم بالتأكيد”.

يُذكر أنّ لبنان قد دخل، مرحلة الشغور في سدّة الرئاسة من دون بروز أيّ مؤشّر جدي لملئه قريباً، في ظلّ عدم توصّل الأطراف السياسية إلى مرشّح “توافقي” بين الأأطراف كافّة.