الخميس - 08 ديسمبر 2022

الكاظمي “يعبث” بمؤسسة العراق الامنية.. الترقيات انموذجا

منذ 3 أسابيع
الخميس - 08 ديسمبر 2022
216 مشاهدة

العهد نيوز / تقرير

ضمن سلسلة مراجعاتها للقرارات التي اصدرتها الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي، تسلط وكالة “العهد نيوز” الضوء على المؤسسة الامنية خاصة فيما يتعلق بموضوع الترقيات العسكرية التي منحها الكاظمي بالوقت بدل الضائع من حكومته، وفيما يرى عسكري سابق ان توزيع الرتب والقدم بشكل عشوائي يمثل دمارا للمؤسسة العسكرية، بينت مصادر سياسية ان هذا القرار جاء لمحاولة كسب ود القوات الامنية ومجاملتهم.
الى ذلك يقول الخبير الامني والعسكري المتقاعد عدنان الكناني في حديث لـ”لعهد نيوز” ان “توزيع الرتب والقدم بشكل عشوائي يمثل دمارا للمؤسسة العسكرية لأن من غير المقبول مساواة المضحين مع من يجلسون في المقرات الخلفية ويتمتعون بكل وسائل الراحة”.
واضاف الكناني “من غير المقبول أبدا إخضاع النظام العسكري للمحسوبيات والوساطات بعيدا عن المهنية” مبينا أن “التوزيع العشوائي للترقيات يعني وجود سوء إدارة وهو ما يؤدي إلى وضع الضابط في غير مكانه فمن غير المنطقي أن يكون ضابط مهندس قائد عمليات أو رئيسا لأركان الجيش، فهو لم يقد أي مجموعة لا في الحرب ولا في السلم ولم يتواجد في ميادين القتال وبالتالي فإنه غير مؤهل للقيادة الميدانية”.
وتابع “بالإمكان تكريم من يقدم تضحية أو عملا بطوليا بمبلغ مالي أو قطعة أرض أو سيارة، وليس منحه رتبة ومنصبا أعلى”.
يشار إلى أنه خلال العامين الماضيين، منح الضباط قدم أكثر من مرة، وذلك في مناسبات مختلفة، منها استثناء خاص من رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، بالإضافة إلى قدم منح للضباط الذين شاركوا بعملية تأمين الانتخابات التي جرت في تشرين الأول أكتوبر الماضي.
وبحسب قانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي في العراق، فإن ترقية الرتبة تتم وفق الضوابط التالية: ملازم إلى ملازم أول في ثلاث سنوات، ملازم أول إلى نقيب في ثلاث سنوات، نقيب إلى رائد في أربع سنوات، رائد إلى مقدم في أربع سنوات، مقدم إلى عقيد في أربع سنوات، عقيد إلى عميد في أربع سنوات، عميد إلى لواء في ست سنوات، لواء إلى فريق في ست سنوات.
وفي جدول ترقيات تموز يوليو 2021، صدر استثناء عن رئيس الحكومة لضباط محددين، وجرت ترقيتهم لرتب أعلى، وورد فيها اسم مدير مكتب رئيس لجنة مكافحة الفساد وهو أحمد راضي الساعدي، من مواليد 1985، وتمت ترقيته من رتبة عقيد إلى عميد، في حين كان أغلب الضباط الذين تمت ترقيتهم إلى هذه الرتبة (عميد) من مواليد 1960 وحتى 1979 في أقل الحالات.
وترى مصادر خاصة تحدثت لـ”العهد نيوز” رافضة الكشف عن اسمها ان “هذه الترقيات التي منحها الكاظمي خلال فترة توليه رئاسة الحكومة ترتبط بالحصول على كسب ود بعض الفئات المجتمعية وهذه الخطوات يقدم عليها أيضا بعض الوزراء والعناوين الأخرى في محاولة للمصالحة والترضية مع بعض العناوين بالدولة العراقية”.
وتضيف المصادر ان “هذه الترقيات لا تخلوا ايضا من المجاملات على حساب المؤسسة الامنية والتي ادت بالنهاية الى ترهل كبير في الرتب العسكرية”.

وكانت “العهد نيوز” قد سلطت الضوء في تقرير سابق لها على خطوات رئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي وقراراته تجاه المحافظات والتي تسببت بضرر كبير والالتفاف على الصلاحيات الممنوحة لها وفقا للدستور والقانون العراقي.