الأربعاء - 30 نوفمبر 2022

في مداهمة ليلية.. السوداني يصول ضد صحة العراق للخلاص من مدرائها “المزمنين”

منذ أسبوعين
الأربعاء - 30 نوفمبر 2022
52 مشاهدة

العهد نيوز / تقرير

صال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في جولة ليلية له على مستشفى الكاظمية للاطلاع على واقعها الخدمي والطبي المقدم الى المواطنين حتى قال عبار “الله لا يوفقنا” وهي ان دلت فانما تدل على حجم الخراب الذي وجده السوداني في هذه المستشفى والتي هي تمثل جزء بسيط ومصغر من وزارة الصحة، وفيما اكد نائب عن وجود حراك برلماني لكشف تفاصيل فساد وزارة الصحة، اكد كاتب واعلامي ان الصحة فيها مافيات “مزمنة” تحتاج الى اقتلاع جذورها.

الى ذلك يرى الكاتب والاعلامي مازن الزيدي خلال حديث لـ”العهد نيوز” ان “هذه الجولات مطلوبة وهي تدعو للتفاؤل في نهج حكومي جديد يخرج عن رتابة المكاتب وهذه تحتاج الى ان تكرس وتصبح منهجية عمل”.

واشار الزيدي الى وجود “مشاكل كبيرة في مؤسسات الدولة الخدمية خاصة التي لها مساس وثيق بحياة المواطنين مثل وزارة الصحة وهذا النهج يجب ان يكون على راس اولوليات المسؤولين التنفيذيين باعتبار ان هناك محاولات للتغطية على هذا الفشل الكبير وان السوداني بهذه الحركة يرسل رسالة انه عازم على كسر نمطية الاداء الحكومي والعمل بشكل ميداني ومراقبة المؤسسات التنفيذية وهذا لاقى تفاؤل وترحيب من الشارع العراقي”.

وتابع الزيدي “لا يخفى ان وزارة الصحة من الوزارات التي تحظى بميزانية كبيرة وهناك مافيات متعشعشة في هذه المؤسسة الحيوية في المديريات والشركات القطاعية والمستشفيات حيث ان كيماديا سنويا موازنتها اكثر من مليار دولار في حين انه على الواقع هناك شحة وانعدام للادوية الضرورية بالاضافة الى ان هناك مبالغة في اسعار الاجهزة والادوية” مبينا ان “هذه المافيات يجب مواجهتها واقتلاعها من جذورها التي تستظل بظل بعض المسؤولين المزمنين بالوزارة اللذين يجب تغييرهم وهذه الرؤية موجودة لدى السوداني”.

وتابع الزيدي “هناك ايضا ملف المستشفيات المتلكئة وهي 11 مستشفى التي تسمى بالمستشفيات التركية اضافة الى ملف الاجهزة الطبية والادوية التي تحتاج كشف الغموض فيها”.

وتعاني مستشفيات العراق من شح الأدوية والأجهزة الطبية المهمة، ما يشعر العراقيين بحسرة خاصة واننا نمر بوفرة مالية كبيرة، بالإضافة إلى إهمال خدمات الرعاية الصحية الأولية والوقائية والمراكز الصحية، من ضمنها مراكز الأمومة والطفولة وبرامج التلقيحات وتحطيم البنية التحتية للخدمات ذات العلاقة بصحة، فضلا عن السياسة الدوائية الفاشلة وفقدان الرقابة والتفتيش على الدواء والغذاء وتدهور الصناعة الدوائية.

هذا واكد عضو مجلس النواب باسم خشان، وجود حراك نيابي لكشف تفاصيل  ملفات الفساد الكبيرة في وزارة الصحة العراقية وكشف الاسماء المتورط  بتلك الصفقات.

وقال خشان، في حديث تابعته “العهد نيوز” ان “هناك طلبا من قبل بعض النواب وانا ايضا للكشف عن ملفات الفساد الكبيرة والخطيرة في وزارة الصحة وتسمية كل الجهات والشخصيات المتورطة بصفقات الفساد مهما كانت انتماءه او الجهة التي تحميه”.

وبين ان “الحراك البرلماني يهدف الى محاسبة المقصرين في وزارة الصحة كون الوزارة تمر في مرحلة فشل كبير في مؤسسات الصحية في العاصمة بغداد وباقي المحافظات، وهذا الحراك البرلماني يهدف الى تقديم خدمة صحية افضل للمواطنين، كون الخدمات الصحية شبه معدومة ببعض المؤسسات الصحية”.

المحلل السياسي عباس العرداوي اكد خلال حديث لـ”العهد نيوز” ان “رئيس الوزراء محمد السوداني طلب ان تكون ادارة وزارة الصحة اضافة الى 3 وزارات اخرى تحت عينه ورعايته بشكل مباشر حيث ان الخدمة الصحية التي يعتقد انها ذات مؤشر مهم لتحسين الثقة مع المواطن العراقي”.

واضاف العرداوي ان “هذه تحتاج تجديد للوزارة من خلال استبعاد الشخصيات المؤشر عليها ملفات فساد واستثمار المسار الخدمي حيث ان التلكؤ واضح بخصوص تقديم الخدمات الصحية ونمو القطاع الخاص على حساب الحكومي وهذه تحتاج الى اجراءات فعلية”.