الأحد - 27 نوفمبر 2022

القطاع الخاص يعاني التهميش والسوداني ينتفض

منذ أسبوعين
الأحد - 27 نوفمبر 2022
129 مشاهدة

العهد نيوز_تقرير

 يعاني القطاع الخاص في العراق من التهميش على مدار السنوات الأخيرة الماضية، بسبب عدم اهتمام الحكومات السابقة بهذا الملف الذي يعد عصب الاقتصاد في كل الدول المتقدمة، فضلاً عن غياب  الدور الحكومي بحل المشكلات التي يواجهها في حين البلاد تعاني من تفشي البطالة وانعدام الاستثمارت وجعلها حصراً بيد الدولة .

توفقت العديد من المصانع والشركات الأهلية واصبح اعتماد الدولة بشكل اساسي على الاستيراد من دول الخارج، ما ساعد على اتجاه اغلب المواطنين للبحث عن التوظيف في القطاع الحكومي على اعتبار انه يضمن لهم مستقبلهم في مرحلة ما بعد التقاعد.

دفعت الامور السياسية والامنية في الحكومات السابقة  الى عرقلة هذا القطاع  من خلال تعقيد الإجراءات وعدم توافر البيئة المثالية، الأمر الذي جعل غالبية رجال الأعمال ينقلون أموالهم إلى خارج البلاد للاستثمار والعمل.

الى ذلك، اوضح الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن المشهداني، اليوم الاثنين، ان القطاع الخاص الشريك الاساسي للحكومة ولابد من تفعيله

وقال المشهداني في حديث لـ” العهد نيوز” ان “التغيير الذي حصل بعد 2003 اوجد مساحة كبيرة للقطاع الخاص وتم تضمين المادة 25 في الدستور تشير الى اعادة تفعيله بمنشأت حديثة والعمل على استثمار موارده وتطويره ودعمه”.

واضاف انه “نحن بحاجة  ماسة الى اعادة تفعيل هذا القطاع لان الدول لم تعمل على بقاء الاستثمار تحت سيطرتها وحدها وبالتالي ستكون المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ وعليها وجود حلول جميع المشكلات التي تعترض كل مفاصل المؤسسات بمختلف تسمياتها”، مشيرا الى اننا “نحتاج الى دعم هذا الملف كونه يعمل على حل الكثير من المشاكل والوحيد القادر على انجاز الاعمال بسرعة كبيرة والتخلص من المسائل الروتينية في دوائر الدولة ويمثل الفرص المربحة”.

ولفت الى ان” العراق يستطيع اعادة تفعيله لأمتلاكه المال والقدرة والدليل على ذلك اغلب دول الجوار لديها معامل ومصانع  تعمل بأموال عراقية وتصدر الينا”.

وتابع ان “الوضع الامني والسياسي لم يكونا محفزين للنهوض بهذا القطاع ولا اعادة بناء المعامل ولا تكييف الزراعة من خلاله  لكون اغلب المستثمرين كانوا يعانون من مضايقات وعمليات ابتزاز ومقايضة، فضلا عن عمليات الخطف  وتأخير اجازات الاستثمار”، موضحا ان “اجازة الاستثمار في العراق لأي مشروع تحتاج الى  مرورها بـ18 مؤسسة ووزارة  وتصل مدة  الموافقة عليها الى ما يقارب ال4 سنوات مما يتسبب بضياع الفرصة”.

واكد ان ” السوداني عازم على تفعيل هذا القطاع  ويعمل على تقديم خطوات جدية بشأنه لكونه تبنى العديد من الوزارات ويعرف جيداً المشاكل التي تواجهها والمراحل والمعاناة التي وصل اليها ابناء الشعب العراقي من ثأثيرات البطالة وارتفاع معدلات الفقر”.

وادى تدهور القطاع الخاص لارتفاع  معدلات البطالة الى جانب الترهل الوظيفي في المؤسسات ودوائر الدولة ضعف ما كانت عليه في السنوات الاخيرة، ما جعل الحكومة الحالية تضع هذا الملف ضمن اولوياتها.

من جانبه، اكد النائب عن كتلة الصادقون، رفيق الصالحي، اليوم الاثنين، ان من أولويات حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني تفعيل القطاع الخاص.

وقال الصالحي في حديث لـ” العهد نيوز” إن ” السوداني عازم على تخصيص مبالغ ضمن موازنة 2023 للنهوض بالقطاع الخاص للقضاء على البطالة”.

واضاف ان” الحكومة تعمل على تفعيل العديد من المشاريع الاستثمارية  لأستقبال اكبر عدد ممكن من الايدي العاملة”.

وأعلن رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، في وقت سابق عزم الحكومة  على إنهاء الممارسات الخاطئة التي تمثل عقبة في طريق تنمية هذا القطّاع الاقتصادي الحيوي، حيث لا يمكن تصحيح مسارات الدولة الاقتصادية ما لم يكن القطاع الخاص شريكاً أساسياً ، وأن الفرصة ستكون متاحة ومدعومة من الحكومة، للدخول في شراكة بنّاءة مع هذا القطاع الوطني الذي يُعوّل عليه كثيراً في تقليل نسبة البطالة، وتوفير تنمية وطنية مستدامة تسهم في تأمين الاستقرار والسلم الاجتماعي”.