كيف تهيأ نفسك لعاشوراء الإمام الحسين عليه السلام؟

وجدي المبارك

– عاشوراء فرصتك الزمنية الاستثنائية للارتباط الإمام الحسين عليه السلام، من خلال حضور مجالس عزائه، والتزود من دروس تضحيته، والمشاركة في إحياء شعائره.

– لاتكن أيام عاشوراء أياماً لكسر روتين حياتك اليومية بالتفرج على موائدها ومواكبها، بل وقفة جادة تبين مصداق مواساتك للإمام الحسين عليه السلام.

– ليكن أهم أهدافك في ذكرى عاشوراء الإمام الحسين عليه السلام هو طلب زيادة اليقين به، وإظهار الحداد عليه، والرغبة في التقرب إليه، والحرص على التشبه بخصاله، الوصول إلى مرضاته.

– من أهم السبل التي تقربك إلى الإمام الحسين عليه السلام: التوسل إليه، والتأمل في نهضته، والجزع على مصيبته، وإدراك حجم تضحيته.

– اعلم أن منزلة الجزع على مصاب الإمام الحسين عليه السلام منزلة لا ينالها إلا من اصطفاه الله لها، واكتنفته عناية الإمام الحسين عليه السلام لنيلها.

– ثلاث شروط تدل على محبتك الحقيقية للإمام الحسين عليه السلام: مدى معرفتك به، وقدرتك في التشبه بأخلاقه، والشرط الأهم مدى شعورك بحب الإمام الحسين عليه السلام لك !!.

– مصداق الروح العاشقة للإمام الحسين عليه السلام هي تلك الروح النقية التي لا تسمح للأمراض النفسية الموبوءة بالتربع في وجدانها.

– موسم عاشوراء موسم روحي استثنائي يهبك القدرة على تغيير صورتك إلى صورة ناصعة يرتضيها الإمام الحسين عليه السلام.

– مساهمتك المادية والمعنوية في مجالس عزاء وشعائر الإمام الحسين عليه السلام فرصة سانحة لنيل الثواب والأجرالعظيم.

– لايكن شغفك شخص وصوت الخطيب الذي تستمع إليه؛ بقدر شوقك لمن يربط روحك بالإمام الحسين عليه السلام، ويبصرك بقيم ضحى بكل مايملك من أجلها.

– كن شخصاً متأملاً ومناقشاً فيما تسمعه من الخطيب، ولاتكن شخصاً مُلقناً وقابلاً لكل رأي يلقيه عليك.

– تأمل في كلمات الخطباء وعباراتهم، فإن كانت لا تمثل عقيدة وفكر محمد وأهل بيته عليهم السلام فلا تسمح لها بالمرور إلى عقلك، والتربع في وجدانك.

– لبس السواد في ذكرى عاشوراء مظهر جلي لحدادك على مصاب الإمام الحسين عليه السلام، وإيحاء لغيرك لمدى التفجع عليه.

– ما أجمل المرأة والفتاة الموالية التي تلبس السواد وتلتزم بالحجاب، والبعد عن إظهار الزينة، فتلك سلوكيات ولائية تعكس صدق مواساتها للإمام الحسين عليه السلام.

– احرص في مجالس العزاء على التزام الصمت، والاصغاء للخطيب، والعطف على الصغير، وتوقير الكبير.

– أقل مصاديق التضامن والحزن على الإمام الحسين عليه السلام هو التباكي والبكاء عليه والتي عبر عنها الإمام الرضا عليه السلام: فعلى مثل الحسين عليه السلام فليبك الباكون، فإن البكاء عليه يحط الذنوب العظام.

– لاتخجل من رفع صرختك على مصاب الإمام الحسين عليه السلام، وتذكر مقولة الإمام الصادق عليه السلام: وأرحم تلك الصرخة التي كانت لنا.

– حينما تشارك في شعائر الإمام الحسين عليه السلام، لاتبال ممن يستخف بفعلك، ولاتهتم فيمن ينتقدك، واستذكر مقولة الإمام الصادق السلام: إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع، ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي عليه السلام.

– احرص على تعزية المؤمنين في كل مجلس تحضره، فعن الإمام أبي جعفر عليه السلام: وليعزِّ بعضهم بعضاً بمصابهم بالحسين عليه السلام.

– لا تفسد دموعاً غالية اكتسبتها في مجالس الحسين عليه السلام بضحكة هنا أو إساءة هناك، فعبرة الأعمال بخواتيمها.

– جلوسك في المآتم بعد انتهاء الخطيب لبضع دقائق، والتأمل فيما اكتسبته من دمعة ومعرفة، من أهم موارد الازدياد التي تنالها من عطاء الإمام الحسين عليه السلام.

– تأمل في سيرة أبطال كربلاء التي ظلت مواقفهم شاخصة على مر الزمن، فهي الوسيلة التي تفتح أمامك آفاق من المعرفة والعقيدة.

– من الخطأ أن تستحضر صوراً ظُلم فيها الإمام الحسين عليه السلام، وتتهاون في صورة صلاة ضحى من أجل ديمومتها.

– نافس الآخرين في موائد علم تعرفك بالحسين عليه السلام، كما تنافسهم على تقديم الطعام حباً فيه.

– واظب على زيارة عاشوراء، فهي الزيارة التي تقوي عقيدتك بالحسين عليه السلام وتُعرفك بفضائله، وتنال بها وجاهة الدنيا والآخرة.

– هنيئاً لمجتمعات ولائية جعلت الإمام الحسين عليه السلام رمزاً اجتمعوا تحت خيمته، فلا اختلافات على شعائر تنازعهم، ولا أبواق فتنة تفرقهم.

– حينما تشرب أو تقدم الماء في أيام عاشوراء استشعر ظمأ الإمام الحسين عليه السلام، وألعن قاتليه، ونادي: صل الله عليك يا أبا عبدالله، فهو الصنيع الذي تستشعر به جُوَادُ عطشه الْقَاتِلُ، وقوة صبره الفريد، ويهبك ثواباً لايعرف قدره إلا خالقك الجليل.

– تذكر: أن الإمام الحسين عليه السلام لايلتفت لضجيج الأصوات، بقدر إنصاته لنبض العشاق.

– أيام عاشوراء فرصة لتحرك عقلك، وتطلق كوامنه في أفق التأمل وفضاء العشق الحسيني، لتسأل نفسك: ومن هو الإمام الحسين عليه السلام؟، ولماذا الحسين؟ وماذا صنع الحسين؟ وما هدف الحسين؟ ولمن الحسين؟ وماذا أراد الحسين؟ وكيف خلُد الحسين؟ ولِم كل هذا للحسين؟… والأعجب: أن كل أدوات التساؤل في هذا الكون تتساقط أمام اسم الحسين عليه السلام!!.

التعليقات مغلقة.