تفويض شعبي لمبادرة حقيقية

علاء الزغابي

اصرار التحالف الثلاثي على تمرير قانون التجويع ( قانون الامن الغذائي الفاسد )، والملغى بقرار من المحكمه الاتحادية، والذي لاقى رفضا واسعا من الشعب العراقي، يقابلها مبادرة حقيقية اطلقها بقية السيف لحلحلة المشكلات الاقتصادية التي يواجهها البلد حاليا .

ان المبادرة التي اطلقها الشيخ الامين قيس الخزعلي شمولية بحل الوضع الاقتصادي المتازم، فضرورة دعم القطاع الزراعي بعيدا عن الصفقات التي تشملها مؤشرات الفساد، وطرح البديل بامكانية استغلال الاراضي الزراعية وحتى البادية لزراعتها عبر استيراد البذور الصالحة، وتوفير المياه بنسب كافية للفلاح العراقي، وبعد دراسة مستفيضة واستشارة الخبراء، جاء التاكيد بان البذور الاسترالية يمكنها ان تنجح زراعتهاحتى مع المياه المالحة، او من مياه الجوفيه والبزل وقد تم تجربتها في بعض مزارع مدينة السماوة .

ان مقترح توزيع قيمة الحصة التموينية الغذائية على المواطنين، بدل دفع ترليونات لاستيراد المواد الغذائية من خارج العراق، خصوصا ان جميع المواد الغذائية متوفرة في الاسواق، واضح جدا التلاعب والفساد بقانون الامن الغذائي الذي فيه تخصيصات لجهات معينة وحرمان كبير للوسط والجنوب كالعادة .

تسعة عشر عام لا وجود لتخطيط صحيح وان وجد فلا يرتقي لفائدة المجتمع، تسعة عشر عام واعتماد كلي على الايراد الوحيد وهو النفط، الذي تصل مساهمته في الموازنه الى 90% ! فتنويع الموارد ومصادر الدخل واجب على الحكومة توفيره، وبوجود الصراع الحالي بين روسيا واوكرانيا وارتفاع سعر النفط، نقطة لصالح الحكومة العراقية باقرار قانون الموازنه العام والاستفادة من الفائض الموجود في الخزينه، والشروع بالعمل بمبادرة الشيخ الامين قيس الخزعلي وذلك لتنويع المصادر والاستثمارات، والتخلص من الهيمنه النفطية .

تفاعل جماهيري واسع مع المبادرة الحقيقية التي اطلقها الشيخ الامين، واضح جدا من خلال متابعة منصات التواصل الاجتماعي، والترحيب الكبير من اغلب شيوخ العشائر والوجهاء بهذه المبادرة وضرورة تفعيلها .

التعليقات مغلقة.