الخطة البديلة لقانون الأمن الغذائي المثير للجدل.. 

علي حسين الاشرفي||

بعد سنوات من سرقة قوت الشعب، والتلاعب بأرزاقه، وإستغلال حاجته، فتارة يهدد بالتجويع في حال عدم إنتخاب زيد وعبيد، وتارة أخرى يهدد بالتجويع، في حال لم يوافق بالتطبيع! حتى وصل بهم الأمر، أن يسرقوه قانونياً! ويصوتوا على السرقة، تحت قبة البرلمان، فتم تبويب السرقة تحت مسمى ( قانون الأمن الغذائي ) ويتقاسم حيتان الفساد ترليونات الدولارات فيما بينهم، فحصة الكلب تذهب للأكراد، وحصة الواوي تذهب للسنة، أما الشيعة فأكتفوا بالفتات المتبقي من الحصتين!
المحكمة الأتحادية، لم تبقَ صامتة، بل قالت كلمتها، ورفضت القانون جملة وتفصيلا، بإعتبار أن حكومة تصريف الأعمال، لا يحق لها رفع أي قوانين في هذه الفترة، ويجب أن يعرف الكاظمي إنه ( حديدة عن الطنطل ) لا أكثر، ومن يتجاوز على القانون، هنالك من يقص أذنيه.
هنا طرح الشيخ قيس الخزعلي الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، مبادرة حللها الخبراء، وقالوا بأنها الحل الافضل، للأزمة الاقتصادية المتوقعة، ناهيك عن تحجيم السرقات، والسيطرة على المافيات والاقتصاديات، التي تسيطر على وزارة التجارة العراقية.
تكونت المبادرة من نقطتين: 
1ـ توزيع المبالغ المرصودة لتوفير مفردات البطاقة التموينية مباشرة على المواطنين، مع فتح أبواب إستيراد هذه المفردات، وتقديم التسهيلات اللازمة، وإعفائها من الرسوم الجمركية حصرًا، ومتابعة إستقرار أسعارها في الأسواق المحلية، وبذلك نضمن إستفادة المواطن بدلًا من ذهابها إلى جيوب حيتان الفساد الذين يتحكمون بها منذ سنوات.
وهذه نقطة مهمة جدًا، فبدل أن تقوم وزارة التجارة بشراء كيس الطحين بمبلغ مئة الف دينار لتسلمه إلى المواطن العراقي، فبإمكانهم أن يعطوا نصف هذا المبلغ للمواطن، ليقوم بدوره بشراء ضعف الكمية، هذا إن تم تفعيل قانون الأمن الأقتصادي، وجعلهم يأخذون دورهم في مراقبة الأسعار، ومعاقبة المحتكرين، بدل أن ينحصر دورهم، بقراءة تاريخ الصلاحية فقط، كما هو الحال الآن.
2ـ بدل أن يتم صرف المبالغ الطائلة لاستيراد المحاصيـل الاستراتيجية لسد العجز والنقص الحاصل فيها بسبب السياسات الخاطئة فى معالجة مشكلة شحة المياه وعدم تقديـم أي دعم للفلاحين والمزارعين، نقترح أن يتم تقسيم هذه المبالغ إلى القسم الأول: شراء الكميات اللازمة والملحة التي لا بد من توفرها في هذه الأوقات الحرجة.
القسم الثاني: يذهب إلى إستيراد الأسمدة والمبيدات من أجل ضمان استقرار أسعارها في الأسواق المحلية.
– دعم الفلاحين والمزارعين لشراء منظومات السقي الحديثة. 
– دعم الفلاحين والمزارعين في حفر الآبار وإستخراج المياه الجوفية، واستثمارها بشكل علمي ومدروس يحافظ على ديمومتها واستمرارها، وخصوصا في مناطق البادية الصالحة للزراعة. 
توفير البذور الصالحة للزراعة مع المياه المالحة في المناطق التي تتواجد فيها هذه المياه.
زيادة أسعار شراء هذه المحاصيل من أجل تشجيع الفلاحين والمزارعين على زراعة أكبر قدر ممكن من المساحات الزراعية.
وهذه النقطة بكل تفرعاتها، تمثل خريطة لكيفية السيطرة على الأسواق، والأحتفاظ بالعملة الصعبة، وتقوية العملة المحلية، بدل من عمليات التعويم الحالية.
وأيضاً هي عملية تشغيل يد عاملة أكثر، وإستثمار الطاقات الشبابية الأكاديمية، وبالخصوص المهندسين الزراعيين، بإعتبار عملية الزراعة في المياه المالحة، لا بد لها من إختصاص يحدد نوعية البذور، وكيفية الأهتمام بها، فعند دراسة هذه المبادرة التي تهدف إلى وضع الحلول، لمشكلة الغذاء وتوفيره، فوجدناها بالاضافة لهذا، تحمل في طياتها حلول، إقتصادية مثل عملية رفع الدينار مقابل الدولار، والاحتفاظ بالعملة الصعبة، بالإضافة لتحقيق الرخاء الغذائي، وإجتماعية مثل القضاء على البطالة، وإستثمار الطاقات الشبابية، من مهندسين وإداريين وعمال، وسياسية مثل القضاء على الفساد وقطع الطريق على حيتانه، وكل هذا لا يكلف إلا جزء بسيط من حجم الميزانية المرصودة لما يسمى بقانون الأمن الغذائي، سيء الصيت والسمعة.

التعليقات مغلقة.