إسرائيل والتابوت المزيف المخروق واليم يموج بالنار والماء

حازم أحمد فضالة 

 قصفت إسرائيلُ قبل أيام، موقعًا في دمشق يبعد مسافة كيلومتر واحد عن مرقد السيدة زينب بنت علي (عليهما السلام)، واليوم اغتيلَ العقيد في الحرس الثوري (حسن صياد خدايى) في إيران، وقبضت إيران على خلية تجسس واغتيالات مرتبطة بإسرائيل داخل إيران

نرى أنَّ إسرائيل تحاول استفزاز إيران لعدة أهداف، منها؛ تخريب أفكار عقل الرئيس الروسي بوتن بالتخلي عن إسرائيل، فالاستفزاز يخلق تصعيدًا يسبب تأجيل خطوات إستراتيجية، وتقديم خطوات تكتيكية، لتحصل إسرائيل على هامش مناورة تنظر به ماذا تفعل مع انقلاب روسيا ضدها! وكذلك تعرقل استقرار إيران والحلفاء في القواعد العسكرية الروسية، وخلق مناخ مضطرب.

أشارت قراءتنا وتحليلنا، إلى أنَّ المشكلة الجديدة التي تواجه إسرائيل هي:

1- روسيا تنسحب من سورية، وتسلم قواعدها إلى حلفاء سورية (إيران، حزب الله).

2- ظهر (الستريلا) المقاوم للطيران الحربي، محمولًا على كتف كتائب القسام في غزة بتاريخ: 19-نيسان-2022، ليطرد الطيران الإسرائيلي من سماء غزة للمرة الأولى في تاريخ فلسطين.

3- قصفَ طيرانُ جيش الاحتلال الإسرائيلي أهدافًا في مدينة مصياف شمال غربي سورية بتاريخ: 13-أيار-2022، وعند عودة الطيران فعَّل الجيش الروسي منظومة الدفاع الجوي (S-300) ضد الطيران الإسرائيلي؛ وهذا حدث للمرة الأولى منذ حضور روسيا إلى سورية.

4- عُرِّضَت إسرائيل لعمليات اختراق إلكتروني في شهر واحد، هي الكبرى في تاريخها، وكانت تلك الهجمات تنطلق من العراق، واخترقت عددًا من المؤسسات، وكانت فضيحة وإهانة لإسرائيل، وإضعافًا لمكانتها إزاء المقاومة الفلسطينية.

الأهداف الإسرائيلية:

1- يقترب الملف النووي الإيراني من ختم فصوله، لذلك تحاول إسرائيل صناعة أوراق ضغط بوجه الأميركي؛ لتحصل على بعض المكاسب.

2- تحاول إسرائيل التغطية على إخفاقها وانكسارها الداخلي الذي مُنِيَت به نحو: هزيمة الستريلا، الهزيمة السيبرانية، هزيمة S-300؛ وتصدير الأزمة إلى خارج فلسطين المحتلة، لرفع نسبة المعنويات التي أكلها الإحباط الداخلي الإسرائيلي.

3- تريد إسرائيل البقاء ضمن قوس المعادلات الدولية، ولا تُهمَل.

النتائج:

1- إذا كانت إسرائيل متورطة باغتيال العقيد حسن صياد؛ فإنَّ رد إيران سيكون فوق ما يمكن أن تتوقعه إسرائيل، وهو رد قريب فوري مضاعف؛ على وفق قواعد الاشتباك الجديدة، التي رسمها محور المقاومة رسمًا يناسب عنوان المرحلة.

2- روسيا وضعت إسرائيل بين فكَّين: اندكاكها تحت نقمة S-300، والانسحاب الروسي العسكري من سورية وتسلم إيران والحلفاء للمواقع الروسية.

3- الضغط العسكري والتقني سوف يصَّعَد ضد إسرائيل هذه الأيام؛ داخليًا وخارجيًا، ويبدو أنها تواصل حشر نفسها في التابوت التوراتي، ظنًّا منها أنها ستنجو، لكنه تابوت مزيف مخروق، واليمُّ اليوم يموج بالنار (الباليستي والمُسَيَّرات)؛ لأنها لم ترث تابوت النبي موسى (ع)، بل ورثت تابوتًا مُزيَّفًا

التعليقات مغلقة.