بيومهم العالمي.. واقع مؤلم يعيشه العمال الفلسطينيون بفعل الاحتلال

تتجدد مناسبة الأول من مايو سنويًّا لتعبر عن واقع العمال في العالم عامة وفي فلسطين خاصة، في الوقت الذي يعاني فيه العمال الفلسطينيون من ويلات الاحتلال وممارساته واعتداءاته وحصاره.

ويفرض الاحتلال الإسرائيلي العديد من السياسات التمييزية في التعامل مع حقوق العمال الفلسطينيين سواء داخل الأراضي المحتلة أو المستوطنات غير الشرعية، فتُلغى حقوقهم رغم كونها عالمية، وتتركهم عرضة الانتهاكات اليومية وتعريض حياتهم للخطر أثناء سعيهم الدؤوب للحصول على فرص العمل ومحاولة الوصول لأماكن عملهم عبر الحواجز الإسرائيلية أو من خلال ركوبهم البحر للصيد بهدف الحصول على الرزق في قطاع غزة، وغير تلك من المعاملات غير الإنسانية التي يمارسها الاحتلال ضد العمال الفلسطينيين.

وتتجلى هذه الانتهاكات والاعتداءات في انتهاك الحق في الحياة، والاعتداء عليهم وملاحقتهم والتنكيل بهم، واعتقالهم، وفرض الغرامات عليهم، ومنعهم من الوصول إلى أماكن عملهم، ونصب الحواجز والكمائن لهم، وإطلاق النار عليهم، وتعرضهم للتفتيش والمعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة الإنسانية، خصوصاً على الحواجز التي تفصل الأراضي الفلسطينية، هذا إلى جانب المداهمة المستمرة للعمال في أماكن عملهم وملاحقتهم، بالإضافة إلى التنكر لأجورهم من أرباب العمل الإسرائيليين، واستغلالهم من خلال تشغيلهم في أعمال خطيرة دون توفر أدنى معدات وأدوات السلامة، ولساعات عمل طويلة، وسرقة تعويضاتهم والتنكر لها، وليس أقلها إغلاق الأراضي الفلسطينية المحتلة من جيش الاحتلال، وحصار قطاع غزة، الأمر الذي يؤدي إلى عدم تمكن العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، أو وصول المواد الخام من دولة الاحتلال إلى المنشآت الفلسطينية، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل تلك المنشآت؛ مما يحرم آلاف العمال الفلسطينيين من العمل في تلك المنشآت، إلى جانب تدمير الأراضي الزراعية، واستهداف المنشآت الصناعية الفلسطينية من جيش الاحتلال.

وأشار تقرير رسمي حديث إلى أن عدد المتعطلين عن العمل في فلسطين، ارتفع إلى 372 ألفًا في العام 2021 مقارنة بأقل من ذلك بنحو 40 ألفًا خلال العام 2020.

وعلى مستوى المنطقة، ذكر التقرير أن معدل البطالة في الضفة الغربية، 16% وفي قطاع غزة 47%.

وأشار تقرير الإحصاء، أن معدل الأجر اليومي الحقيقي للمستخدمين بأجر في القطاع الخاص عام 2021، نحو 97 شيكلا في فلسطين؛ بواقع 42 شيكلا في قطاع غزة و119 شيكلا في الضفة الغربية (لا يشمل العاملين في “إسرائيل” والمستوطنات).

ومؤخراً أقرت وزارة العمل الفلسطينية، قانوناً جديداً متعلقاً بالحد الأدنى للأجور والذي حددته بــ1880 شيكلا بدلاً من 1450 شيكل.

وبلغ معدل ساعات العمل الأسبوعية للمستخدمين بأجر نحو 41 ساعة عمل؛ 39 ساعة عمل للمستخدمين بأجر في القطاع العام و42 ساعة عمل في القطاع الخاص.

وقبل أيام، حذر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين من خطورة الأوضاع المعيشية في قطاع غزة.

وقال رئيس الاتحاد، في قطاع غزة سامي العَمَصّي: “نُحذر من خطورة الوضع الذي لا يطاق بغزة، لاسيما في ظل مماطلة الاحتلال، وعدم التزامه بالتفاهمات التي تمت مع الفصائل بخصوص تحسين أوضاع المواطنين”.

وأضاف: “غزة تعيش الحصار الإسرائيلي المفروض عليها منذ 16 عاما في جريمة لم يشهد مثلها التاريخ”.

وتابع العَمَصّي: “نسبة الفقر في غزة وصلت إلى أعلى أرقامها، حيث بلغت بين العمال 80 بالمئة، في حين وصلت البطالة لأكثر من 55 بالمئة”.

وقال إن الحصار الإسرائيلي “عطّل قطاعات عمالية متعددة، ومنع إدخال المواد الخام للمصانع” داعيا “الجهات المختصة داخل غزة وخارجها، إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه العمال”.

وييسعى الآلاف من قطاع غزة، للحصول على فرص عمل في الداخل الفلسطيني المحتل، للهروب من شبح البطالة، التي خلفها الحصار “الإسرائيلي” المفروض على القطاع منذ ما يقارب من 16 عاماً متواصلا.

التعليقات مغلقة.