طبرة السجود

نور الهدى النصراوي

من انت؟.. ماسر تكوينك؟.. لطالما شققت صفوف الجيش بشجاعتك، وضربت خراطيم الكفر بسيفك، حتى قالوا لا اله الا الله، ونصرت الحق بعدلك لم تخف في الحق لومة لائم، حتى نزلت فيك آيات من القرأن الكريم..

 لقد توسمت بالشجاعة والبسالة في مواطن عدة، فأنت بطل بدر، وأحد، وحنين، وانت الذي ارتدى رداء الرسول ونام في فراشه، انت الذي لاتحصى مناقبك، ارادوا محو ذكرك، ودثر تاريخك بغبار السنين، لكن الزمن أبى ذلك..

 يوم بعد يوم تزداد تألقاً، فأنت الشمس التي لايحجبها غربال، ولطالما وضع الرسول الكريم يده الشريفة على صدرك الطاهر، لينهلك من علمه الإلهي.

تحتار العقول في وصفك وفهم سر تكوينك، فأنت سر من الأسرار الإلهية، وأنت الذي قلت: (أنا اعلم بطرق السماء منها بطرق الأرض)، لايستطيع احداً قول ذلك الا انت، فأنت باب مدينة علم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنت امينه على دعوته، وقد اسلمت وانت بعمر صغير فأئتمنك الرسول واطمأن لك لانه يعرف جيداً من تكون..

 عن ابي ذر قال سمعت رسول الله(صل الله عليه وآله وسلم ) يقول للأمام علي(عليه السلام):  “انت اول من أمن بي وصدق”..، فأنت الصديق الأكبر حيث قلتها في عدة مواضع: “انا الصديق الأكبر لايقولها بعدي الا كذاب “..

سيدي هم يعون جيداً مدى إيمانك وعبادتك، وتعلقك بحب الله فاستغلوا موضع صلاتك، وسجودك ليقتلوك؛ لأنهم يدركون جيداً مدى شجاعتك فلا يقاتلوك جهارا، سيدي ومولاي لاتحصى مناقبك فأنت مثل البحر الذي لاينضب عطاؤه.

سيدي سلامُ عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا..

التعليقات مغلقة.