المرأة ومكانتها الاسلامية.. السيدة الزهراء انموذجا

محمد الطالقاني

السيدة الزهراء عليها السلام  تلك الشخصية التي تحلّت  بجميع خصال الأنبياء والأولياء والصديقين عليهم السلام ومقاماتهم التي بلغوها حتى وصلت إلى ما لم يصلوا إليه. لم تكن السيدة الزهراء عليها السلام امرأة عادية، بل كانت امرأة روحانية, وامرأة ملكوتية، فهي سيدة نساء العالمين وربيبة الوحي والتنزيل, وخريجة مدرسة النبوة والرسالة, وهي التي بلغت القمة الشاهقة في العظمة والمنزلة.  تعتبر فاطمة الزهراء عليها السلام المرأة المثالية في الاسلام, والقدوة الصالحة لكل إمراة تبحث عن السعادة في الحياة, فهي  مثال كل فضيلة ونموذج كل خير, وقد سعدت كل أمرأة اقتدت بها, وشقيت كل إمرأة تركتها واقتدت بغيرها . لقد كانت حياة السيدة الزهراء عليها السلام مليئة بالعمل والسعي والتكامل والسمو الروحي للإنسان، كما كانت كالجندي المضحي في الميادين المختلفة، حيث كان تواجدها ودورها الفعال والمؤثر منذ فترة الطفولة في مكة وفي شعب أبي طالب ومساعدة والدها العظيم وشحذه بالمعنويات، إلى مواكبة أمير المؤمنين عليه السلام في مراحل حياته الصعبة في المدينة, في الحرب، وفي غربته، وحيال التهديدات التي واجهته، وفي صعوبات الحياة المادية ومختلف الضغوط، وكذلك خلال فترة محنته .

 اليوم ونحن نعيش ذكرى ميلاد هذه المرأة العظيمة حيث  اعتبر هذا اليوم يوما للمراة المسلمة, يجب على كل امراة مسلمة ان تقف في هذه الذكرى  على حقيقة هويتها ومكانتها السامية في نظر الإسلام وفي ضوء النظام الإسلامي, ويجب عليها أن تستعيد هويتها عن طريق التأمّل في المفاهيم الإسلامية والمثل الدينية, وأن تسعى لإحياء القيمة السامية لها لتشدّ إليها أنظار العالم، وان تقف بوجه الثقافة الغربية التي تجرّ المرأة إلى الانحلال والابتذال وضعف الأُسرة وزلزلت الكيان العائلي.

  كما يجب على المراة المسلمة أن تتخذ هذة السيدة العظيمة قدوة لها في الحياة, وتستنير بنورها الزاهر, وتسير على هديها في طريق السعادة والفلاح, وأن تقف بوجه كل الانظمة الغير إسلامية والتي تتحكم اليوم بمقدرات بعض البلدان الإسلامية حتى وصل الأمر بتلك البلدان إلى الاستخفاف بالحجاب الاسلامي ومحاربته.

التعليقات مغلقة.