رغم الاموال الطائلة.. الامطار تفضح الواقع المتردي في كردستان

العهد نيوز – خاص..
شهدت محافظات اقليم كردستان اليوم الخميس، موجة من الامطار والتي ادت الى اغلاق مدن الاقليم بشكل شبه التام وتعطيل حركة السير ودوام الدوائر هناك.
وكردستان العراق هي من المناطق التي لم تنقطع عنها اموال الحكومة العراقية وبشكل مستمر حتى في اصعب الضروف الاقتصادية فان الحكومة دائما ما تجد مخرج لارسال الاموال الى الاقليم واخرها ازمة الرواتب وتاخر الموازنة الا ان كردستان كانت وما زالت تستلم شهريا 200 مليار دينار لتمشية اوضاع الاقليم المالية من رواتب وغيرها الا ان كل هذه الامور لم تجدي نفعا مع الواقع الحقيقي للاقليم المتردي والمتهالك والذي سقط في اول اختبار للامطار حيث انكشفت حقائق ما يجري هناك من فساد وتلاعب بالمال وذهاب الواردات الى جيوب العائلة الحاكمة هناك دون اي اهتمام يذكر بالخدمات او المواطنين.
ويقول اراس محمد وهو مواطن كردي في حديث لـ”العهد نيوز” ان “المشاكل الخدمية التي بانت الان واضحة للجميع تعود اسبابها الى الفساد المستشري بالاقليم وذهاب واردات كردستان والاموال المخصصة له الى جيوب الفاسدين والعوائل المتنفذة هناك”.
ويضيف محمد وهو احد المتضررين من السيول والامطار التي ضربت الاقليم ان “الحكومة هنا تتجاهل تماما حقوق المواطينين والخدمات الضرورية التي يجب توفيرها وتصب اهتمامها في شركاتها ومصالحها الخاصة”.

تكميم الافواه
تخرج بين فترة واخرى مظاهرات منددة بالواقع الخدمي والصحي والاقتصاديى في كردستان الا ان هذه الاحتجاجات سرعان ما تنتهي بقمع وقسوة من السطات الحاكمة المهيمنة على الوضع العام هنا وهو ما وصفه مراقبون بسياسة تكميم الافواه التي تنتهجها سلطات الاقليم.
هذا واعربت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، عن رفضها لإجراءات “تكميم الأفواه ومنع التظاهر السلمي”، في اقليم كردستان.
وقالت المفوضية في بيان، تلقت “العهد نيوز” نسخة منه، انها “تتابع بقلق بالغ ولليوم الثالث على التوالي الإجراءات الحكومية والأمنية التعسفية في التعامل مع الوقفات الإحتجاجية المطالبة بالإستحقاقات الدستورية والقانونية لمواطنيه”.
ويقول أبو بكر هلدني عضو برلمان الإقليم عن كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني، أن من طبيعة الحزب الديمقراطي الكردستاني منع إقامة أية مظاهرات مهما كان سببها بالمناطق الواقعة تحت إدارته، فالكثير من الناشطين مازالوا في السجون حتى الآن لمشاركتهم في المظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت بمحافظة دهوك قبل نحو شهرين.
ويتهم هلدني السلطات في الإقليم بسرقة رواتب الموظفين تحت ذريعة العمل بنظام ادخار الرواتب والاستقطاع، مبينا إن كردستان أصبحت بدون أي رفاهية لأنها تعاني من أزمة اقتصادية خانقة منذ 6 سنوات متتالية.
ويجب أن تكون هناك مظاهرات جماهيرية غاضبة تشارك فيها جميع الفئات وعلى مختلف الأصعدة والمستويات مع عصيان مدني، إلا أن عدم حصول هذا الأمر -حسب هلدني- يعود إلى وجود سلطتين بكردستان لكل منها سلطتها الأمنية والاقتصادية والسياسية.
هذا وتسلمت كردستان ملايين الدولارات كتنمية الاقليم وموازنات وسلف من العاصمة بغداد دون اي التزام من قبل كردستان في دفع ما بذمتها من واردات نفيطة ومنافذ وغيرها الا ان هذه الاموال ذهبت الى احزاب متنفذة هناك وليس للخدمات وتحسين الوضع بالاقليم.
ويقول كاوه عبد الله وهو شاب كردي في حديث لـ”العهد نيوز” ان “هجرة الشباب الكردي الاخيرة هي خير دليل على ما يجري في كردستان من تردي للاوضاع الخدمية والاقتصادية وهو ما دفع الالاف من الشباب الى البحث عن الحياة خارج الاقليم”.
ويضيف ان “الشباب في كردستان يشعرون بالإحباط لدرجة أن الكثيرين منهم يحاولون مغادرة البلاد بأي طريقة ممكنة”.

التعليقات مغلقة.