اليمن.. مآسي الرصاص الراجع

احترام المُشرّف

ونحن في غمرة الفرح والسرور بفوزنا وفوز اليمن الذي أوجعته الحرب لسنوات عجاف وزاد من وجعه تفرق أبنائه فكان لفوز منتخبنا توحد لليمن بكل مكوناته ونخبه وساسته وعامة ناسه الجنوبي والشمالي والحوثي والإصلاحي والانتقالي والمؤتمري،

كلهم توحدوا في هذا العرس الكروي، فرحنا بتوحدنا فرحنا بفوزنا ولكن؟!

فرح أبت الدموع الا أن تشاركه وليست بدموع الفرح بل هي دموع الوجع الذي تسبب به الرصاص الراجع فوق رؤس المحتفلين بمنتخبهم الفرحين بفوزهم الذين خرجوا متهللين يملأهم السرور وعادوا حاملين أطفالهم الذين قضوا من حيث لايعلمون من أين أتتهم رصاصة الموت وليست هذه هي المرة الأولى الذي تتحول فيه الأفراح إلى أتراح فظاهرة إطلاق الرصاص الحي في الأعراس وغيرها من المناسبات قد تسببت بكثير من المأسى ومع الأسف مازالت تتكرر هذه المأسى ومازالت هذه الظاهرة السلبية والتى فعلا تسيئ لبلد الحكمة التى شهد لحكمته من لاينطق عن الهوى !

فهل من حل لإنهاء ما يحدث لنا من الرصاص الراجع؟! هل من قرار صارم يحفظ لنا أولادنا ولا يكدر أفراحنا هل من إجراءات ملزمة بمنع إطلاق النار إلا في ميدان الجهاد؟ هل من موقف للجهات المختصة يشمل كل اليمن: المدن _والقرى؛ لتتوقف به الدماء الآتية من رصاص أطلق في غير مكانه الصحيح وفي غير وقته ..

طلقات الرصاص لم تصنع لتعبر عن الفرح بل لتدحر العدوان والرصاص لايطلق ونحن بين الأحباب، الرصاص يطلق ونحن في مواجهة الأعداء؛ لكى يكون لإطلاقه معنى وأما هكذا فليس في إطلاقه إلا الوجع لمن هم أمنون مطمئنون،

الأمر يحتاج إلى وقفة من الجميع، الدولة والناس الدولة تقوم بواجبها بقانون يشمل الجميع، وأكرر الجميع مسؤلين ومشايخ واعيان ومرافقيهم، يطبق على الجميع! هذا واجب الدولة وواجب الناس الالتزام التام بهذا القانون..

دعونا نمارس أفراحنا دون خوف ووجل، فالعدو لم يدع لنامتسع للفرح وصواريخه قد أخذت منا الكثير فلا تكون أنتم وهم في ذرف دموعنا مشتركين،

كفانا مأسى بسبب عدم الإكتراث فقد بلغ السيل الزبى بهذه الظاهرة ولتتوحد كلمتنا جميعا لا لإطلاق الرصاص الحي.

التعليقات مغلقة.