بالضربة الفنيّة القاضية .. الشركة الألمانية الفاحصة هنسولدت تطيح بمفوضية التزوير ..

بقلم أياد السماوي..

يوم بعد آخر تثبت الوقائع والأدلّة الدامغة أنّ مفوضية القضاة التي جاءت بها تظاهرات تشرين خلفا لمفوضية السياسيين التي زوّرت انتخابات 2018 بنسبة أكثر من 80% , كانت أسوأ خلف لأسوأ سلف , ويوم بعد آخر تثبت مفوضية التزوير أنّها طرف أساسي ورئيسي في عملية التزوير الكبرى التي رافقت انتخابات أكتوبر الماضية .. فبعد قرار الهيئة القضائية الخاصة بالنظر في الطعون المقدّمة , بإلغاء نتائج المحطات الانتخابية التي تجاوزت وقت الإغلاق المحدّد قانونا في الساعة السادسة مساء من يوم الاقتراع , تداركت مفوضية التزوير خطورة هذا القرار وما سينطوي عليه من نتائج ستغيّر بالكامل النتائج التي أعلنتها مفوضية التزوير بالتنسيق مع دوائر المخابرات الدولية والإقليمية وأطرافا سياسية عراقية جرت عملية التزوير لصالحها , فعمدت إلى تقديم تفسير مخادع خدعت به الهيئة القضائية , حيث لا يمكن التأكد والتيّقن من صحة هذا التفسير إلا بإعادة عملية العد والفرز اليدوي في كافة انحاء العراق ولجميع الدوائر الانتخابية , وهذا أمر غير ممكن ويحتاج لقرار من المحكمة الاتحادية العليا , مما استدعى الهيئة القضائية بالتراجع عن قرارها بإلغاء المحطات الانتخابية التي تجاوزت وقت الإغلاق الرسمي .. لكنّ الضربة الفنيّة القاضية التي أطاحت بمفوضية التزوير قد جاءت هذه المرّة من الشركة الألمانية الفاحصة ( هنسولدت ) , حيث نشرت الشركة الألمانية تقريرها الفني المفصّل عمّا جرى في يوم الانتخابات وقبله وبعده .. أخطر ما جاء في هذا التقرير هو أنّه كشف دور بعثة الأمم المتحدّة يونامي بالتنسيق مع مفوضية التزوير في استخدام برنامج ( سي 1000 ) الذي تعاونت على تصميمه بعثة الأمم المتحدّة مع مهندسي برمجيات المفوضية واستخدام هذا البرنامج في عرض النتائج الأولية بالرغم من توصيات الشركة الألمانية الفاحصة بعدم استخدامه قبل إجراء تدقيق كامل لهذا النظام , وأن يتمّ تجميد كافة البرامج والأنظمة قبل ستة أسابيع على الأقل من يوم الانتخابات , لكنّ مفوضية التزوير قد قامت بتغيير كافة البرمجيات الخاصة بجهاز تسريع النتائج والتحقق وجهاز العد والفرز قبل ثمانية عشر يوما من موعد الانتخابات , ولم يتمّ إشعار الشركة الفاحصة بهذا التغيير .. وبالنظر لكون تقرير الشركة الألمانية الفاحصة ( هنسولدت ) هو تقرير فني بحت , فقد ارتأينا عرض أهم ما جاء في هذا التقرير على الرأي العام العراقي والجهات القضائية المعنيّة بالبّت في نزاهة هذه الانتخابات لقول الكلمة الفصل , حيث لم يعد بعد الآن غض الطرف عن تقرير الشركة الألمانية الفاحصة التي تعاقدت معها المفوضية لمنع حدوث عمليات تزوير كالتي حصلت .. إليكم أهم ما جاء في تقرير الشركة الألمانية الفاحصة هنسولدت .. 

التعليقات مغلقة.