ظهور براءة “كورونا” من تهمة تعطيل جلسات مجلس النواب

العهد نيوز- بغداد- خاص

ان جائحة كورونا هو المبرر الظاهر لعدم عقد جلسات مجلس النواب، لكن يبدو ان كورونا بريء من هذه التهمة، فهناك اسباب اخرى لعدم عقد هذه الجلسات.

ان هذه الجائحة رغم تأثيرها على العراق والعالم، الا انها غطت على الكثير من المشكلات الخفية التي يعج بها المشهد السياسي، في كثير من الملفات، فهذه الخلافات امتدت الى الرئاسات الثلاث فيما بينها، وكذلك الكتل السياسية، اضافة الى كورونا التي تسببت في اصابة عدد من النواب وموظفي مجلس النواب.

فالخلافات تنطلق من مجموعة من الملفات المهمة، منها الموازنة الاتحادية ووجود القوات الاجنبية على الارض العراقية، وقانون الانتخابات الذي لم يقر لحد الان رغم اعلان الحكومة نيتها اجرائها في شهر حزيران القادم، وغيرها من الملفات.

وبهذا الخصوص قالت النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني ريزان شيخ دلير ، ان هناك عدة اسباب لعدم التئام المجلس ، منها انتشار فيروس كورونا بين النواب وموظفي المجلس”.

واضافت في تصريح صحفي ان الخلافات السياسية بين الكتل حول عدد من القوانين ، من الاسباب الاخرى ، وكذلك ما موجود من خلافات بين الرئاسات الثلاث”.

وعبرت عن املها بان تعقد الجلسة المقبلة يوم الثالث من الشهر المقبل ، حسب ماوصل ، وان تكون الجلسة وماتليها لحسم قوانين مهمة، معبرة عن املها بعودة البرلمان لعقد جلساته في ظل مايشهده البلد والمنطقة من تطورات.

الى ذلك أكد النائب عن كتلة الصادقون ثامر ذيبان، ان الامور تتجه نحو الاسوأ فيما يتعلق باستئناف عقد جلسات المجلس، مستبعدا وجود صحوة نيابية تجبر رئيس البرلمان محمد الحلبوسي على عقد الجلسات الاعتيادية.

وقال ذيبان في تصريح صحفي إنه “لا يحق لرئاسة مجلس النواب تعطيل انعقاد الجلسات”، مبينا أن “البلاد تواجه أزمة مالية واقتصادية وهناك حاجة إلى تفعيل الرقابية البرلمانية على الحكومة”.

وأضاف أن “الامور تتجه نحو الاسوأ ولا توجد صحوة نيابية على إجبار رئيس البرلمان محمد الحلبوسي باستئناف عقد الجلسات”.

وأشار ذيبان إلى أن “تعطيل جلسات البرلمان بذريعة وباء فيروس كورونا أمر غير مقبول”.

من جهتها كشفت كتلة ائتلاف النصر النيابية عن ابرز الفقرات التي سيتضمنها جدول اعمال جلسات مجلس النواب ، التي يسعـى ممثلو الكتل السياسية للاتفاق على استئنافها قريبا .

وذكرت النائب ندى شاكر، في تصريح صحفي، ان ” هناك حراكا فاعلا داخل مجلس النواب لاجل استئناف جلساته الاعتيادية لمناقشة القوانين والتشريعات المهمة فضلا عن متابعة التطورات السياسية والبرنامج الحكومي “.

واوضحت انه ” تم جمع تواقيع لاكثر من طلب نيابي رسمي باستئناف الجلسات او عقد جلسات استثنائية لاقرار القوانين المهمة “.

واضافت ان ” جدول الاعمال سيتضمن قضايا جوهرية تتطلب اتخاذ قرارات برلمانية حاسمة ، اولها مناقشة الاعتداءات التركية الأخيرة على العراق واكمال التصويت على قانون الانتخابات “، مبينة ان ” قانون الانتخابات شبه محسوم والمتبقي فقط هو ملحق توزيع الدوائر الانتخابية والتي مازالت خلافاتها مستمرة “.

وتابعت القول ان ” تعديل قانون المحكمة الاتحادية يمثل اولوية التشريعات المهمة ، وكذلك قانون الاصلاح الاقتصادي والذي اشترط مجلس النواب ، في حزيران الماضي ، تمرير قانون الاقتراض المحلي والخارجي مقابل ارسال الحكومة مشروع قانون الإصلاح الاقتصادي خلال فترة لا تتجاوز الـ60 يوما “.

وكان مجلس النواب عقد آخر جلساته في (24 حزيران 2020)، صوت فيها على مشروع قانون الاقتراض المحلي والخارجي لتمويل العجز المالي لعام 2020، وتعد هي الجلسة الأولى بعد الإعلان الرسمي عن تسجيل اصابات بكورونا بين النواب.

التعليقات مغلقة.