علي بن أبي طالب “عليه السلام” وأحزاب السلطة..

قاسم العبودي
أول رئيس دولة في التاريخ
‏يكشف عن ذمته المالية
‏”أتيتكم بجلبابي هذا وثوبي فأن خرجت بغيرهن فأنا خائن”
أعتقد من الظلم جداً مقارنة سلوك هذا الرجل العظيم علي بن أبي طالب عليه السلام بسلوك الأحزاب الأسلامية التي رفعت لافتة مظلومية علي وأحقيته الألهية والشرعية ، ومارست سلوك معاوية من أوسع الأبواب .
شتان بين أبي تراب وهؤلاء .
عندما نتكلم عن الأحزاب الأسلامية فأننا نعني تلك التي تشارك بالسلطة ، بصنع القرار السياسي ، فما الذي قدمته أحزاب علي لشيعة علي على مدى ١٧ عاماً من السلطة ؟ لاشي يستحق الذكر !
لذا فأن علي كان شعاراً أستهلاكيا لتلك الأحزاب ، ومادة عقائدية ( دسمه ) للنهب والأستحواذ على مقدرات الشعب الذي دفع الغالي والنفيس ، من أجل أيصالهم الى السلطة ، وعلى حب علي .
لقد تصور هؤلاء أن الشيعة أغبياء ، والحق يقال الشيعة ليسوا بتلك السذاجة التي تصورها السياسيون ، بقدر ما كانو عقائدين وعاطفيين لمحمد وآل محمد.
والدليل اليوم عندما خرج أبناء الوسط والجنوب للمطالبة بالأصلاحات الحقيقية ، بغض النظر عمن ركب موجة التظاهر وذهب بها بعيداً لأسباب سياسية محضة ، ولدينا ( تحفظ كبير على هؤلاء ) لا يتسع المجال لذكر توجهاتهم السلبية . من والى علي أبناء الفتوى وقوى المقاومة والحشد الشعبي.
أعتقد أن أمير المؤمنين كان حاضراً بوجدان الذين تصدوا للأرهاب بكل مسمياته ، أي أن علياً كان مصدراً للألهام في ضمائر من قارعوا الأرهاب .
خير من يمثل أمير المؤمنين اليوم هو قائد محور المقاومة وسيدها الذي برهن في أكثر من مكان ألتفاف القائد حول روح أمير المؤمنين ورفعته .
وما القمر نور ببعيد ، ستظل ذكرى علي أمير المؤمنين مجرد ذكرى فارغه من المحتوى القيمي لهذا العملاق الذي عاش بعد الرسول غريباً وأستشهد غريباً ، وأزداد غربة بسبب سلوك بعض المحسوبين على تشيعه وولايته .
السلام على علي أمير المؤمنين يوم ولد ، ويوم أستشهد ، ويوم يبعث حيا.

التعليقات مغلقة.